تقارير

سوء التغذية يهدد أطفال بلدة “جوزف” في محافظة إدلب.. 4 لقوا حتفهم و 6 حياتهم في خطر

يواجه 6 أطفال من أصل 30 طفلاً مصاباً بنقص تغذية حاد في بلدة جوزف بمحافظة إدلب، خطر الموت، جراء تدهور حالتهم الصحية، وضعف الاستجابة الطارئة، وفق ما ذكرت مصدر طبي لـ”الصوت السوري”.

ولقي 4 أطفال حتفهم الشهر الماضي، في ذات المرض، وسط غياب التوعية الصحية من الجهات الطبية في المنطقة للأهالي، حيث لم تكتشف الحالات في “جوزف” إلا بعد ملاحظة مشفى الأطفال في بلدة “بليون” المجاورة لأعداد الأطفال المصابين.

وفي حديث لـ”الصوت السوري” مع طبيب مشرف على حالات سوء التغذية في بلدة جوزف، قال “تبدأ المشكلة لدى الأطفال من استخدام مياه ملوثة ما يؤدي إلى إصابتهم لإسهالات، وبعد تجاوز إصابة الطفل بالإسهال لأكثر من شهر تنعدم الفائدة من الطعام، وما يتم تناوله من طعام يطرحه الجسم دون الفائدة من عناصره الغذائية”.

وبحسب الطبيب “يفاقم مشكلة الإصابة بسوء التغذية قلة الوعي الصحي لدى الأمهات تجاه أبنائهم”.

علاء الفطراوي، مدني من بلدة جوزف، توفيت طفلتين من عائلته لإصابتهما بسوء التغذية، قال لـ”الصوت السوري” “حسب الإحصائيات الطبية يوجد أكثر من 30 حالة إصابة بسوء التغذية، بينهم 4 حالات لقوا حتفهم، ومنهم طفلتين من أبناء عمي”.

وأضاف الفطراوي “وقعت الإصابات نتيجة تلوث مياه الشرب، حيث تعتمد البلدة على آبار الشرب، وهذه الآبار تختلط أحياناً مع شبكات الصرف الصحي، وتصبح غير صالحة للاستخدام”.

أحد كوادر الهلال الأحمر القطري يعاين طفلاً في بلدة جوزف

وأثارت الأعداد الكبيرة للأطفال المصابين حالة من الخوف والهلع بين الأهالي على أطفالهم، وتكثر تساؤلات الأهالي على مواقع التواصل الاجتماعي لمؤسسات عاملة في البلدة للتعرف على أعراض المرض وكيفية اكتشافه وسبل الوقااية منه، ما دفع الممرض ضياء أبو سليمان، أحد الكوادر العاملة في بلدة جوزف إلى الردّ على تساؤلات أهالي البلدة وتوعيتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب ما ذكر لـ”الصوت السوري”.

أبو سليمان، هو أحد الكوادر الطبية التي شاركت في علاج الأطفال المصابين، قال لـ”الصوت السوري” “لاحظنا أعراض إسهال شديد لدى الأطفال المصابين، وإقياء، وخمول في الجسم، ونقص في الوزن إلى حد كبير عن الوزن الطبيعي، فضلاً عن حالات وصلت أعراضها إلى فقدان الوعي”.

وأضاف أبو سليمان “نقدم العلاج للمصابين حسب الحالة والعنصر الذي يفقده المريض، فأحياناً يحتاج المريض لعلاج العنصر الغذائي المفقود، وإعطائه هذا العنصر على شكل دواء دوري، أو يحتاج إلى تحسين النظام الغذائي، وتحسين نوعية الطعام للحصول على العناصر الغذائية الكاملة، أو معالجة الأمراض المسببة لسوء التغذية”.

ويعتقد أبو سليمان أن من أولى الخطوات للحد من انتشار المرض تكثيف الزيارات المنزلية، وتقديم الإرشادات والتعليمات الطبية للأمهات بكافة الطريق المتاحة، وذلك لاكتشاف الحالات المرضية قبل وصولها إلى مرحلة متقدمة.

وحذّر أبو خالد من وصول الطفل المصاب إلى مراحل متقدمة تتسبب له بعجز بدني، كالكساح، أو فقد البصر، وصولاً إلى الوفاة، مناشداً المنظمات الطبية العاملة في الشمال السوري إلى ضرورة التحرك لمنع انتشار المرض.

استجابت منظمة الهلال الأحمر القطري، مطلع الشهر الجاري، للمناشدات من بلدة “جوزف” وأرسلت أربعة فرق للتوعية الصحية إلى البلدة، وبدأت في معاينة المصابين والوقوف على حالتهم، إلا نتائج تدخلها من الناحية العملية لم يظهر حتى اللحظة، وفق ما ذكر عدد من المصادر لـ”الصوت السوري”.

واقتصر دور مجلس جوزف المحلي في هذه الأزمة على توثيق الحالات والتواصل مع المنظمات الطبية العاملة في محافظة إدلب ومناشدتها للتدخل، وفق ما ذكر حسان الحسن، عضو المكتب الإعلامي للمجلس.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق