تقارير

أين الأونروا؟!.. نداءات استغاثة لفلسطيني سوريا ولا حياة لمن تنادي!!

يعاني ثلاثة عشر ألف لاجئ فلسطيني في مخيم “اليرموك” وبلدات جنوب دمشق أوضاعاً إنسانية صعبة، بعد انقطاع مساعدات “الأونروا” عنهم، وعدم جدوى نداءات الاستغاثة التي أطلقها ناشطون فلسطينيون لنصرتهم منتصف آذار/مارس الجاري.

حيث أطلق مجموعة ناشطين فلسطينيين في 13 آذار/ مارس الجاري نداء استغاثة إلى الأمين العام للأمم المتحدة عبّروا فيها عن احتجاجهم وغضبهم لإيقاف الحملات الإغاثية الدولية للاجئين في المخيم، والمهجرين إلى محيطه في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم.

ثلاثة عشر ألف لاجئ فلسطيني بينهم ألف لا يزالون يعيشون تحت سطوة تنظيم “داعش” داخل المخيم، وتغيب عنهم المساعدات الأممية، والباقي في بلدات جنوب دمشق، الواقعة تحت سيطرة المعارضة، أوضاعهم ليست أحسن حالاً، حيث سجّلت تلك البلدات وفاة 3 أطفال رضّع بين منتصف شهر شباط/فبراير و آذار/ مارس، لعدم السماح بخروجهم، وفق ما ذكر مراسل “الصوت السوري”.

أم أسامة، سيدة في جنوب، فقدت جنينها بعد أن مُنع عبوره إلى دمشق لتلقي العلاج في مشفى الأطفال بالعاصمة دمشق.

تقول أم أسامة لـ”الصوت السوري” “تكبدت خلال فترة الحمل مبلغ 500 دولار أمريكي، وهي تكاليف ما قبل الولادة، وبعد دخولها إلى إحدى النقاط الطبية الميدانية للولادة دخلت في غيبوبة، وخرج المولود إلى الحياة بحالة ازرقاق تام”.

وتضيف أم أسامة “سرعان ما تعرض طفلي لتوقف قلب مفاجئ، وتم تحويله إلى حاجز المنطقة على مدخل ببيلا، لنقله إلى مشفى الأطفال دمشق، ولكن عناصر النظام منعوا إخراجه ففارق الحياة”.

تُحمّل أم أسامة جزءاً من المسؤولية لوكالة “الاونروا” المسؤولة عن إغاثة اللاجئين الفلسطينيين، وبحسب قولها “لو كان يتواجد في المنطقة نقطة طبية خاصة بوكالة الأونروا ربما لما أخسر طفلي”، معتبرة أن الخدمات الطبية أقل الواجب على “الأونروا” تجاه اللاجئين الفلسطينيين في بلدات الجنوب دمشقي ومخيم اليرموك.

أين الأونروا؟، يتساءل اللاجئ أبو “كفاح الجاعوني” الذي يقيم في بلدة “يلدا”، مضيفاً لـ”الصوت السوري”، أنه “خلال الأعوام الستة الماضية حصل على 4 صناديق غذائية فقط من الوكالة المفوضة أممياً بتقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة للاجئين الفلسطينيين داخل سوريا.

وكانت الأنروا” قد أعلنت في 8 من آذار الجاري استلامها 5 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لصالح المساعدات المنقذة للحياة من أجل الللاجئين الفلسطينيين في سوريا ، مشيرةً إلى أنّ المبلغ المُقدم سيمكنها من تعزيز درجة استعدادها وقدرتها على الاستجابة لحالات الطوارئ المحلية.

وفي هذا السياق أوضح الناشط “فؤاد الغزاوي” لـ “الصوت السوري” أنّ الأونروا تعترف بالأزمة الصحية التي يُعانيها اللاجئين الفلسطينيين المُحاصرين، بينما تتقاعس في تقديم الخدمات وكأنها تدفعهم للهجرة خارج البلاد في أقرب فرصة وسط غلاء جنوني في المعيشة على حد قوله.

وفي سياقٍ لافت، كشف مصدر من الهيئة الأهلية الفلسطينية لأبناء مخيم “اليرموك” لـ “الصوت السوري” أن “الأونروا” دخلت لخدمة اللاجئين صحياً في البلدات المُحاصرة منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، يوم واحد فقط في (23 آب 2015) ، موضحاً أن آخر مساعدة غذائية قدمتها لأبناء المُخيم في شهر حزيران من العام الماضي.

هذا ويواصل أطراف الصراع حربهم داخل المخيم دونما التحلي بأي درجة من درجات المسؤولية حيال اللاجئين من سكان وأهالي مخيم اليرموك، والتي أدت إلى تدمير المزيد من الممتلكات العامة والخاصة وفقدان مقومات الحياة الأساسية.

يذكر أن مخيم اليرموك، الواقع جنوب دمشق، من أكبر المخيمات الفلسطينية في سوريا، وبلغ عدد سكانه قبل اندلاع الثورة السورية نحو 350 ألف نسمة.


الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق