تقارير

مستشفى “كفرزيتا” ينضم إلى قافلة المستشفيات الخارجة عن الخدمة في “حماة” و”المجتمع الدولي” لا يحرك ساكناً

في شهر واحد استهدف النظام السوري وحليفه الروسي ثلاثة مستشفيات ومراكز طبية في ريف حماة الشمالي، الواقع تحت سيطرة المعارضة السورية، آخرها مستشفى كفرزيتا التخصصي، الذي خرج عن الخدمة، الجمعة 11 نوفمبر، بعد تعرضه لقصف مباشر ببراميل متفجرة ألقاها الطيران المروحي، وفق ما ذكر الدكتور عبد الله درويش، مدير صحة حماة “الحرة” لـ “الصوت السوري”.

تعرض المستشفى للقصف بالمبراميل المتفجرة والألغام، ما أدى إلى إحداث أضرار كبيرة في الطوابق العلوية لبناء المستشفى وأثاثه، وتدمير بعض الأجهزة فيه، لتعلن مديرة صحة حماة، وإدارة مستشفى كفرزيتا التخصصي أن “المستشفى خارج عن الخدمة الطبية”.

وحسب المهندس صهيب الوحيد، مدير مكتب الإحصاء والتوثيق في مديرية صحة حماة “تعرض المستشفى ومحيطه لقصف بأكثر من 200 برميل متفجر، و60 صاروخ من الطيران الحربي، وعشرات القذائف المدفعية منذ بداية الثورة السورية”.

وخرج المستشفى عن الخدمة – بشكل مؤقت – لمدة 5 مرات خلال السنوات الأربع الماضية، كان آخرها في 24 أيار 2015، نتيجة تعرض المستشفى لقصف ببرميل متفجر أدى إلى مقتل اثنين من كوادره، وتدمير قسم كبير منه.

حمّل الدكتور عبد الله درويش في حديثه لـ “الصوت السوري” المجتمع الدولي مسؤولية ما يجري حيال المنشآت الطبية والإنسانية نتيجة سكوته عن الجرائم بحق تلك المنشآت.

من جهته قال المحامي أبو عبد الرحمن الحموي، عضو في مديرية صحة حماة “الحرة”، لـ”الصوت السوري” “قدّمت مديرية صحة حماة عشرات التقارير التي تثبت استهداف المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لها، وكان ذلك في مؤتمرات عربية وعالمية، وأكدت المديرية أن القصف ممنهج ومتعمد، ولكن المجتمع الدولي لم يتمكن من وقف القصف”.

وأضاف الحموي “من أهم أهداف النظام العسكرية إضافة للتجمعات السكنية هي المستشفيات والمراكز الصحية، وهذا مثبت بتقارير حقوقية صادرة عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وغيرها من المنظمات الحقوقية، ولكن الأمم المتحدة لم تمارس دورها وسلطتها القانونية لحماية الشعب السوري”.

نوّه الحموي إلى أن “خمس سنوات من القصف وعشرات التقارير الحقوقية التي توثق بالأدلة جرائم النظام السوري ومع لم يتم إحالة مرتكبي هذه الجرائم للمحكمة الجنائية الدولية”.

مستشفى كفرزيتا التخصصي، كان يتبع للقطاع الخاص قبل الثورة السورية، وتعود ملكيته للدكتور حسن الأعرج، مدير صحة حماة سابقاً، والذي قتل بغارة روسية استهدفت مستشفى المغارة المركزي في 13 أبريل الماضي.

يذكر أن مستشفى كفرزيتا يقدم الخدمات الطبية الجراحية والرعاية لأكثر من 200 ألف نسمة في مدينة كفرزيتا وما حولها من قرى وبلدات ريف حماة الشمالي، وازداد الضغط عليه نتيجة ازدياد أعداد الجرحى جراء التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة منذ ما يزيد عن شهرين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق