تقارير

اضطراب أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية في ريف حماة وسط غياب “الرقابة”

 يشهد ريف حماة الشمالي، الواقع تحت سيطرة المعارضة السورية، اضطراباً في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، وارتفاعاً في أسعار مواد أساسية لا يتناسب سعرها مع دخل المواطن العادي، وسط ظروف اقتصادية صعبة خلفتها الحرب في سوريا.

أسعار السلع تختلف من متجر إلى آخر ضمن رقعة جغرافية واحدة، ما دفع أهالي حماة للمطالبة بضرورة تأسيس هيئة مراقبة، تشرف على الأسواق وتضبط الأسعار كجهة بديلة لهيئات ومؤسسات الرقابة والتموين، التي كانت تشرف على ضبط عملية الأسعار قبل خروج المنطقة عن سيطرة النظام.

أبو هادي، من سكان ريف حماة الشمالي قال لمراسل “الصوت السوري” “الحياة باتت أكثر قسوة بعد فقدان السوريين لمصادر رزقهم وتوقف أعمالهم ووظائفهم، وفي المقابل يعانون من ارتفاع غير طبيعي للأسعار لا سيما الأساسية منها”.

قال أبو هادي “تجد سعر كيلو السكر في أحد المحال التجارية بسعر 450ليرة سورية، وفي محل مجاور 500 ليرة وبإمكانك قياس ذلك على مواد كثيرة “.

الأستاذ سامر، خبير اقتصادي، قال لمراسل “الصوت السوري” “ارتفاع سعر الدولار وتقلباته أمام الليرة السورية كان من أهم الأسباب التي دفعت التجار وأصحاب المحال التجارية إلى التحكم بالأسعار ورفعها، خصوصاً البضاعة التي تستورد من تركيا، لدفعهم ضرائب على المواد التي تدخل من المعابر، وتختلف الضريبة من صنف لآخر “؟

وأضاف الأستاذ سامر أن “سعر السلع يرتفع تدريجياً بدءاً من المستورد الذي يضع السعر الأولي، ويأخذ بالارتفاع عند تجار الجملة، ومن ثم تجار التجزئة، ويضاف إلى الصنف تكاليف النقل وفروق ارتفاع أسعار الديزل، ويلعب توفره في السوق أو انقطاعه في تحديد سعره”.

حيث يعزز ارتفاع سعر الصنف “احتكار” التاجر له، من خلال حجبه عن السوق ومن ثم إعادة عرضه، ليكون هو المتحكم ، ولا سبيل لمنع الاحتكار سوى تفعيل إدارة مدنية حقيقية، تعمل على مراقبة الأسعار، ودراستها، بما يتناسب مع دخل الفرد.

ولكن مدنيون من ريف حماة الشمالي يعتقدون أنه لا قيمة لجهة رقابية دون وجود ذراع تنفيذي لها، وسلطة تحاسب “المحتكر”، وتجبره على الالتزام بالأسعار الصحيحة.

ومن جهته قال خليل الصطيف، تاجر جملة في ريف حماة، لمراسل “الصوت السوري” “استخدام العملة الأجنبية (الدولار) في التعامل التجاري مع المستوردين، والبيع بالليرة السورية، وما يرافق ذلك من تقلب في سعر الصرف يومياً، هو من أسباب تقلب الأسعار وارتفاعها”، رافضاً أن يقع اللوم فقط على “التجار”.

المدنيون يعتقدون أن تأسيس جهات رقابية، تضبط الأسواق وتمنع الاحتكار، من الأولويات التي يجب على الجهات المختصة العمل على إيجادها، ولربما تتصدر قائمة الأولويات لدى تلك الجهات أموراً أخرى تتعلق في الجانب الأمني أو الطبي على سبيل المثال!!.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق