تقارير

الأطفال ضحايا تدهور القطاع التعليمي في مخيمات النزوح

 تعاني مخيمات ريفي حماة الشمالي و إدلب الجنوبي من تردي التعليم، ما أفقد مئات الأطفال النازحين فرصة تلقي التعليم، ويعود تردي التعليم إلى افتقار الإمكانيات والتمويل اللازمين لتأمين الكوادر ومستلزمات العملية التعليمية.

حال تقطع سير العملية التعليمية في المخيمات، التي يغلب عليها العشوائية، خلّفت آثاراً سلبية، لعلّ أهمها تسرب الأطفال عن المدارس، وانتشار الأمية بين الأطفال.

يرى عدد من أهالي المخيمات الذين التقى بهم مراسل “الصوت السوري” في ريف حماة، أن كثرة انقطاع أطفالهم عن التعليم خلال العام الدراسي أوجد فراغاً في حياة الأطفال، قد يؤثر على سلوكهم وتربيتهم.

يوسف، طفل عمره 10 سنوات، نزح مع عائلته إلى أحد مخيمات شمال شرق حماة، يعاني من صعوبة القراءة والكتابة، إذ لم يحصل على فرصة تعليم جيد ومستمر نتيجة الانقطاع عن التعليم.

يقول الطفل لمراسل “الصوت السوري” “لم تعد الدراسة من أولويات عائلتي، ويعتقدون أنه لن يعود عليّ بالنفع في ظل الظروف الحالية”، ومع هذا يواصل يوسف تعليمه في مدرسة قريبة من المخيم.

ومن جهتها تسعى مديرية التربية “الحرة” في حماة إلى إيجاد حل لتحسين العملية التعليمية واستمراريتها ضمن مخيمات النزوح، ولكنها تواجه صعوبة في تأمين مدارس بديلة عن الحكومية، نتيجة امتناع بعض المنظمات الإغاثية عن دعم المدارس في المنطقة الفاصلة بين ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي باعتبارها “منطقة ساخنة”، وفق ما ذكر مروان الحمادي، معاون مدير التربية “الحرة” في حماة لمراسل “الصوت السوري”.

قال الحمادي “نسعى إلى افتتاح مدارس تتناسب مع احتياجات المنطقة، مع مراعات التوزع السكاني للنازحين، ونتواصل مع جهات داعمة ومنظمات لأجل ذلك”.

وتعمل بعض المنظمات – التي تعنى بالشأن التعليمي – بالتنسيق مع مديرية التربية “الحرة” في حماة على  تغطية أكبر عدد من المناطق التي تفتقر للتعليم، ولكن احتياجات القطاع التعليمي يفوق المساعدات المقدمة.

حسان سعيد، مسؤول برامج التعليم في مؤسسة (FJD) داخل سوريا، قال لمراسل “الصوت السوري” ” ترعى مؤسستنا مديرية التربية في ريف حماة، بكافة مكاتبها الرئيسية والفرعية وكلفتها التشغيلية، فضلاً عن رعاية 8 مدارس في منطقة سهل الغاب، ومدرستين في مخيمات تقع في الريف الشرقي لحماة، وندرس إمكانية رعاية مدارس أخرى “.

وأشار سعيد إلى أن “الدعم المقدم للمديرية يقتصر على تقديم رواتب موظفي مديرية التربية ومعلمي المدارس التي ترعاها المؤسسة والتكاليف التشغيلية المترتبة لعمل المدارس”.

وبدوره يعمل مجلس محافظة حماه “الحرة” على تقديم مشاريع دعم مادي لتوفير الفحم المستخدم في تدفئة المدارس إضافة إلى قرطاسية وحقائب مدرسية.

و في حديث لمراسل “الصوت السوري”  مع همام الشامي، مسؤول مكتب التعليم في مجلس محافظة حماة “الحرة”، قال “سيقدم المجلس 12 ألف لباس مدرسي لطلاب المرحلة الابتدائية، وسيستمر في ترميم المدارس المتضررة بفعل قصف الطائرات الحربية”.

يبلغ عدد مدارس المخيمات في ريف حماة الشمالي 30 مدرسة، تضم أكثر من 8955 طالب و417 مدرس، أما في ريف إدلب الجنوبي بلغ عدد طلاب المدارس “الحرة” حوالي 12041 طالباً، وفق إحصائية حصل عليها مراسل “الصوت السوري” في حماة من مديرية التربية “الحرة”.

يذكر أن الظروف المعيشية للنازحين في مخيمات ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، وتدهور القطاع التعليمي، جعل الأطفال النازحين فريسة لـ “عمالة الأطفال”، حيث استغل أصحاب المهن والحرف الصناعية ظروفهم لتشغيلهم برواتب متدنية. [نشر موقع الصوت السوري تقريراً عن عمالة الأطفال في ريف حماة: اضغط هنا].

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق