تقارير

ريف درعا: نقص التمويل يعيق المجالس المحلية في توفير الخدمات.

تقدم المجالس المحلية “الحرة” خدماتها للمدنيين من إدارة المرافق العامة، وتسيير شؤون الأهالي، وتقديم خدمات المياه والكهرباء، ولكنها تعاني كحال باقي المجالس المحلية في عموم المناطق “المحررة” من نقص التمويل.

مأمون البليلي، رئيس مكتب الخدمات في المجلس المحلي بمدينة الحارة، في ريف درعا الشمالي الغربي، قال لمراسل “الصوت السوري” في درعا “يعمل المجلس المحلي على تأمين الخبز، باعتباره من أهم ضروريات الحياة للمدنيين، فضلاً عن إصلاح الطرق، وترميم المدارس والمباني الخدمية، ومتابعة المستشفيات الميدانية، وشبكات المياه”.

وبما أن الخدمات المقدمة للمدنيين، هي يومية، فإن الجهات القائمة في المجالس المحلية تعاني من نقص تمويل دائم، ما يدفعها إلى تعويض العجز من تبرعات أبناء درعا المغتربين، وفق ما ذكر البليلي لمراسل “الصوت السوري”.

“التذبذب” في التمويل دفع المجالس المحلية إلى بناء مشاريع إنتاجية استثمارية، للاعتماد على العائد المالي في سد أي عجر مالي يواجه المجالس المحلية أو توقف الدعم المقدم لها، لتأمين الخدمات بشكل أفضل، وللحفاظ على ثقة الأهالي بالمجالس المحلية مستمرة، وفقاً لما قاله رئيس أحد المجالس المحلية في ريف درعا لمراسل “الصوت السوري”.

من جهته قال سيف الدين الوادي، أمين سر المجلس المحلي في مدينة إنخل بريف درعا لمراسل “الصوت السوري” “تصدر أعمال وبرامج المجالس المحلية عن مكاتب متخصصة تابعة لها، للخروج بأفضل النتائج، وفق الإمكانيات المتاحة”.

ويتم تعيين المسؤولين عن المكاتب الخدمية داخل المجالس المحلية من خلال الهيئة العامة المنتخبة من قبل الأعضاء وممثلي الأحياء والعشائر في كل منطقة”.

ويرى محمد من أهالي مدينة إنخل، إضافة إلى أخرين تحدثوا لمراسل “الصوت السوري” على أنهم “راضون من عمل المجالس المحلية التي تعتبر جيدة جداً مقارنة بظروفهم المالية”.

وأضاف محمد: “نأمل أن يكون هناك دعم كافي للمجالس المحلي لإعادة ترميم شبكات المياه وخطوط الكهرباء والاتصالات والصرف الصحي وغيرها من الخدمات”.

إلا أن عمل المجالس المحلية قد يختلف من مدينة إلى أخرى لأسباب عديدة منها؛ ظروف الحرب والقتال ونقص التمويل. لينعكس ذلك على عمل المجالس في تقديم الخدمات. وفقأ لرئيس أحد المجالس المحلية في درعا.

ومن جهته قال عمر مدني من بلدة الحراك بريف درعا الشرقي، لمراسل “الصوت السوري”: الخدمات التي يقدمها المجلس المحلي في بلدتي لا ترتقي للمستوى المطلوب، مقتصراً عمله حالياً على توفير الخبز والمياه التي لا تكفي احتياجات الأهالي. فضلاً عن انتشار القمامة في البلدة”.

وأضاف عمر: “سوء الإدارة لدى المجلس المحلي في الحراك، وتواجد أعضاء غير مؤهلين للعمل ضمن هذا المجال، أوجد تقصيراً في عمل المجلس”. مردفاً قوله: “يجب أن يكون هناك دورات تدريبية للأعضاء والموظفين في المجالس المحلية، وهيئة رقابة على العمل، لمنع حدوث المحسوبيات وغيرها من الأمور التي تؤثر على عمل المجلس”.

وأكد العمر في ختام حديثه، “الحاجة إلى ثورة جديدة من أجل تصحيح مسار الثورة عموماً وإبعاد المفسدين والآشخاص غير قديرين بتحمل المسؤولية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق