تقارير

مخيم زيزون يسجل إصابات بمرض “التيفوئيد” وسط تردي الأوضاع المعيشية

 شكلت التجمعات العشوائية وطناً بديلاً لشريحة من السوريين، على الرغم من قسوة الحياة فيها، ونقص الخدمات الطبية والمستلزمات المعيشية، لكنها حملت معها شيئاً من “الأمان” بعيداً عن قصف النظام السوري وغاراته الجوية.

تُعد درعا من أوائل المحافظات التي دخلت الصراع المسلح بين الثوار والنظام السوري، الذي فرض بدوره تدهوراً في الجانب الإنساني والاقتصادي، سواء في مناطق النظام والمعارضة، ما أدى إلى تزايد عدد النازحين من المحافظة إلى مناطق مجاورة.

مخيم زيزون، الواقع في ريف درعا الغربي، تحول من معسكر لـ “طلائع البعث” إلى مخيم للنازحين يضم مئات العائلات، بعد شهور من اندلاع الثورة في سوريا.

أبو محمد، مسؤول الإحصاء في المخيم، قال لـ”الصوت السوري” “إن عدد العائلات داخل المخيم بلغ 534 عائلة، أي ما يقارب 3350 نسمة، وغالباً ما يكون النازحين من أرياف درعا ودمشق والقنيطرة، وبعض العائلات من ريفي حمص وادلب.

ويضيف أبو محمد: “يعاني المخيم من الاكتظاظ السكاني، مما دفع البعض إلى تحويل بعض دورات المياه إلى غرف ، ويعاني أيضاً من انتشار القمامة ونقص المساعدات الإغاثية والخدمات الطبية، وقد انتشر مرض التيفوئيد داخل المخيم من وقت قريب”.

من جهته، قال الطبيب أبو محمد، من ريف درعا الغربي، لـ “الصوت السوري” “سجلنا 50 حالة إصابة بمرض التيفوئيد، ووصلت لجنة طبية إلى المخيم قبل أيام للكشف على المرضى، وطلبت منهم مراجعة المستوصف الصحي في مدينة تل شهاب لإجراء التحاليل الطبية”.

وذكر الطبيب أيضاً أن سبب انتشار المرض هو المياه الملوثة، والخضار الملوثة التي تسقى بمياه غير صالحة، بالإضافة لانتشار النفايات وتدني مستوى النظافة العامة.

مرض التيفوئيد، هو مرض وبائي تسببه بكتيريا “سالمونيلا تايفي” نتيجة  تناول الأطعمة والأشربة الملوثة بهذه البكتيريا التي تغزو الكبد والطحال والجهاز الليمفاوي والمرارة.

لجأ الأهالي للحصول على المياه من نبع الفوار بريف درعا الغربي، الذي يبدو أنه مصدر غير صالح للشرب، بعد جفاف بحيرة زيزون خلال الشهرين الماضين، فيما لو أراد النازحون شراء المياه، يبلغ سعر البرميل الواحد ما يقارب 100 ليرة سورية، وفق ما قاله أبو محمد لـ “الصوت السوري”.

أبو عبدو، نازح في مخيم زيزون، يقول: ” بعد انتشار التيفوئيد بدأنا بالبحث عن مصدر جديد للمياه، كالآبار الخاصة في بلدة المزيريب المجاورة”.

يزداد الوضع صعوبة داخل المخيم مع اقتراب فصل الشتاء، إذ أنهم أمام مطلب جديد، وهو تأمين الحطب والمحروقات اللازمة للطهي والتدفئة، ليزيد من أعبائهم في ظل انعدام فرص العمل”.

المساعدات الإغاثية لم تدخل إلى المخيم منذ ما يزيد عن شهرين، ويصعب على النازحين شراء احتياجاتهم اليومية من أموالهم الخاصة، وفق ما ذكر أبو عبدو.

أصدرت إدارة مخيم “معسكر زيزون للنازحين”، في 22 آب، بياناً ناشدت فيه مديرية صحة درعا الحرة، وشبكة “الإنذار المبكر” للتدخل الفوري والعاجل لتشخيص حالات التيفوئيد داخل المخيم، وسط انعدام الأدوية والعلاج اللازم.

ومخيم “معسكر زيزون” أول مخيم تم إنشاؤه في الجنوب السوري، يشرف على المخيم لجنة من النازحين الموجودين داخله، ويقدمون الخدمات للنازحين القاطنين فيه وفق الإمكانيات البسيطة المتاحة.

زيزون 1 زيزون 2

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق