تقارير

تجارة التين المجفف تنعش اسواق ادلب

يقترب موسم حصاد فاكهة التين على الانتهاء مع ارتفاع أسعاره، عائداً بفائدة مالية كبيرة على المزارعين، مقابل التكلفة الزراعية المنخفضة له في الريف الجنوبي لمحافظة إدلب شمال سوريا، ما دفع بالمزارعين إلى الاعتماد على زراعة التين، كمصدر رئيسي للزرق وتجفيفه ليُصدر لاحقاً.

محمد الخطيب، مزارع من ريف ادلب الجنوبي، يملك 20 دونم من الأراضي الزراعية، قال في حديثه لمراسل “الصوت السوري”: “توسعت بزراعة أشجار التين دون سواها، لأن شجرة التين سريعة الإنتاج وموسمها هو الأفضل، نظرا لانخفاض تكاليف الزراعة وإنتاج التين المجفف مقارنة بالربح، وأستفيد حالياً منها في تغطية جزء كبير من مصاريفي السنوية”.

انتعاش أسعار التين جاء لسهولة تجفيفه وتصديره، حيث يتم تجفيف التين على أسطح المنازل وتحت أشعة الشمس، وفقاً لأحد المزارعين الذين تحدثوا لمراسل “الصوت السوري”.

وأضاف المزارع “يبلغ سعر الكيلو غرام من التين المجفف بين 1000 إلى 1200 ليرة سوري، على خلاف العام الماضي، إذ كان سعره آنذاك بين 500 و 800 ليرة سوري، ويأتي الارتفاع نظراً لكثرة الطلب على التين المجفف من قبل التجار المصدرين”.

المهندس خالد الحسن، مدير مؤسسة الزراعة في ادلب، قال لمراسل “الصوت السوري”: “إن منطقة كفرنبل ومحيطها في ريف إدلب الجنوبي تصنف الأولى في سوريا بزراعة التين، فما يقارب 20 ألف دونم من الأرضي مزروعة بأشجار التين، أي بالمرتبة الثانية بعد شجرة الزيتون التي تشتهر محافظة ادلب بزراعتها”.

وأضاف الحسن: “يبلغ انتاج الدونم ذو الأشجار الكبيرة ما يقارب 400 كغ من التين المجفف، وهذا مؤشر على مدى انتشار زراعة الشجرة في ريف ادلب الجنوبي، وتناسب نموها مع طبيعة الأرض في المنطقة، وكذلك التوسع في زراعتها على حساب الأشجار الأخرى”.

وأكمل الحسن قوله:” يصل ربح أقل مزارع 300 ألف ليرة سوري من محصول التين سنوياً، حيث يقوم المزارع ببيع التين المجفف لمديرة الزراعة في ادلب، ونحن نقوم ببيعه لاحقاً لمشاغل التعبئة التي تقوم بمعالجته وتغليفه ومن ثم تصديره إلى البلدان العربية والأجنبية أحياناً، عبر تركيا”.

و عمت الفائدة من محصول التين على الفئات الأخرى، كالعمال الذين لا يملكون أرضاً لزراعتها.

أبو حلا عامل من ريف إدلب الجنوبي، قال لمراسل “الصوت السوري”: ” بعد العمل في الأرض وانتهاء صاحب الأرض من جمع محصوله، نستأذنه للقيام بجمع ما تبقى من ثمار التين المتناثرة على الأرض وبين الأشجار، وعلى الرغم من قلتها إلا أن تكرار العملية في عدة أراضي يجعلنا نحصل على مبلغ قد يصل إلى 70 ألف ليرة سوري، وهذا أمر جيد جداً لنا لآننا لا نملك أرضاً خاصة بنا لزراعتها”.

ويقدر عدد أشجار التين في محافظة إدلب بـحوالي (850000 شجرة)، والمثمر منها (837000)، وتتوزع على مساحة تبلغ (3733 هكتار)، ويصل انتاجها حوالي 250000 طن. وفقاً لإحصائيات وزارة الزراعة التابعة لحكومة نظام الأسد.

يعتبر التين محصولاً استراتيجياً لأهالي ريف إدلب، إلى جانب الزيتون والقمح، ولكن في الآونة الأخيرة اعتمد عليه كمصدر رزق أساسي إلى جانب زراعة الزيتون والقمح، التي تعود هي الأخرى بالفائدة على المزارعين وفئات أخرى.

WhatsApp Image 2016-08-28 at 21.10.32 (3)

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق