تقارير

“حي الوعر” أمام منعطف خطير ما لم تدخل مساعدات طبية

يعاني حي الوعر غرب مدينة حمص من تدهور في الوضع الصحي، في ظل استمرار القصف الجوي السوري منذ نحو أسبوعين، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، وسط نقص حاد بالمعدات الطبية والأدوية، نتيجة الحصار المطبق منذ 6 شهور.

دخلت قافلة مساعدات أممية مؤلفة من 16 شاحنة إلى حي الوعر، الثلاثاء، محملة بمواد غذائية وثلاثة آلاف كيس طحين، لكنها خلت من أي مساعدات طبية.

الطبيب أبو محمد مدير المستشفى الميداني في حي الوعر وجه “مناشدة” إلى “المنظمات الإنسانية” من خلال حديثه مع مراسل الصوت السوري، بضرورة إيجاد حل سريع وإدخال المساعدات الطبية، إضافة إلى مناشدات عديد أطلقها ناشطون ومعارضون لإنقاذ حي الوعر وإدخال المساعدات الطبية له.

وقال الطبيب أبو محمد “استنفد المستشفى جميع إمكانياته وطاقاته وهو المستشفى الوحيد الذي يعمل في الوعر، عانينا سابقاً من نقص في الكوادر الطبية و المعدات الجراحية، والآن مع استمرار الحصار والقصف العنيف ندخل في منعطف خطر، لا دواء ولا معدات طبية ولم يدخل أي شيء”.

دخلت قوافل الأمم المتحدة والصليب الأحمر إلى الحيّ مرات عدة، ولكن في كل مرة تحمل  أدوية إسعافية بسيطة فقط كالمسكنات وأدوية الانفلونزا الموسمية، بينما حاجة الحيّ لأدوية التهاب وأجهزة طبية كالصادم الكهربائي للقلب، ومولدات أوكسجين، ومفجرات صدر، وأجهزة تخطيط قلب، وقياس الدم، وفق ما ذكر الطبيب لـ “الصوت السوري”.

وأوضح الطبيب أبو محمد أن عدداً من مرضى الحي فارقوا الحياة لعدم توفر المعدات الطبية والأدوية المناسبة”.

من جهته حمّل أبو نزار الحمصي، ناشط في المجال الإغاثي والطبي في الوعر، المنظمات الدولية كالأمم المتحدة مسؤولية تقصيرها في إدخال مساعدات طبية، وأشار في حديثه لـ”الصوت السوري” أنهم طالبوا منذ شهور عدّة بمساعدات طبية، ولكن لم يدخل شيء، وما يصدر من تصريحات عن إدخالهم لمواد طبية ما هي سوى مسكنات وأدوية خفيفة لا تفيد حيّ يستمر فيه نزيف الدم.
من جهته وجه المكتب الطبي لمجلس محافظة حمص ‹الحرة› في حي الوعر المحاصر داخل مدينة حمص، اليوم الثلاثاء، نداء استغاثة عاجل للمنظمات الإنسانية والطبية، وكان قد ناشد المكتب في الـثامن من آب/أغسطس الجاري المنظمات الإنسانية والطبية لإنقاذ حي الوعر المحاصر منذ ستة شهور، سبقها حصار جزئي على مدار السنوات الثلاثة الأخيرة، محذراً من “كارثة” إنسانية لمرضى الحي.

يعيش في حي الوعر قرابة 90 ألف مدني، لا يستطيعون الخروج من الحي إلى أحياء أخرى في مدينة حمص، أو التنقل إلى مناطق ريف حمص الشمالي، نتيجة حصار محكم، وهو ما دفع النظام إلى استخدامه كورقة ضغط على المعارضة السورية.

14074389_1704326859890520_806280473_o

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق