تعاني بعض الأحياء الخاضعة لسيطرة النظام في مدينة دير الزور شرق سوريا والمحاصرة من قبل تنظيم داعش، أزمة مياه وصعوبات في تأمين مياه صالحة للشرب منذ منتصف أيار/ مايو الماضي. وسط غياب محطات ضخ المياه سوى واحدة تغذي تلك الأحياء.
 
حيا الجورة والقصور وسط المدينة تندر فيهما المياه الصالحة للشرب، حيث تضخ إليهما المياه مرة واحدة كل خمسة أيام ولمدة ثلاث ساعات فقط، ويكون مستوى الضخ خلالها ضعيف جداً إذ لا تصل إلى جميع الأهالي في الحي.
 
محمد حسان ناشط إعلامي من مدينة ديرالزور، قال “للصوت السوري”:”تعود أزمة المياه في تلك الأحياء نتيجة توقف محطة الباسل الرئيسية عن العمل ،عقب سيطرة تنظيم داعش على قرية البغيلية والمجاورة لتلك المحطة. ما تسبب بضغط كبير على المحطة الوحيدة المتبقية قرب مستودعات عياش داخل المنطقة المحاصرة”.
 
ندرة المياه دفعت الأهالي لجلبها من آبار المياه المالحة ومن فرع نهر الفرات، وشرب هذه المياه الملوثة والغير معالجة.
 
ويقوم الأهالي بجلب المياه من الحارات التي تصلها المياه أو من مياه نهر الفرات بالطرق البدائية وسط التعب والإجهاد وحرارة أشعة الشمس الحارقة. مستخدمين البراميل التي تحمل على عربات تجرها الدواب كالحمير، وعربات مصنعة يدوياً يتم استئجارها مقابل 4000 أو 5000 ليرة للنقلة الواحدة، أو تتم دحرجة البراميل لمسافات بعيد وفقاً لمصدر محلي من مدينة ديرالزور.
 
أحد الأهالي في مدينة ديرالزور قال “للصوت السوري”:” سعر خزان المياه 5 براميل وصل سعره إلى 8 آلاف ليرة، وهي مياه غير صالحة للشرب.لنضطر إلى تصفيتها بطرق بدائية إما عبر الغلي تحت نار الحطب ومن ثم تبريدها وشربها، أو تعريضها لأشعة الشمس لساعات طويلة قبل استخدمها”.
 
وقد ناشد “مرصد العدالة من أجل الحياة في دير الزور” في الـ 25 من أيار/ مايو الماضي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للتدخل المباشر من أجل معالجة أزمة انقطاع المياه الصالحة للشرب، و التي تهدد حياة أكثر من 120 ألف مدني، يخضعون لحصار خانق من قبل نظام الأسد وتنظيم داعش.