تقارير

مخيمات القنيطرة: بعدها عن القصف اليومي لم يجعلها بمنأى عن المعاناة

هرباً من الموت بالبراميل المتفجرة، ونيران الطيران الحربي، لجأت مئات العائلات لإنشاء مخيمات عشوائية في محافظة القنيطرة، على الشريط الحدودي مع إسرائيل، بالقرب من الجولان المحتل،على اعتبارها منطقة آمنة نسبياً.

تشهد المخيمات حالة إنسانية ومعيشية صعبة، تتمثل بانقطاع المياه والكهرباء، ووسائل الاتصال منذ أكثر من ثلاث سنوات عن المنطقة، وتحتوي المخيمات على نازحين من ريف دمشق وريف درعا، بالإضافة لنازحين من ريف القنيطرة.

يوجد على الشريط الحدودي مع إسرائيل، أربعة مخيمات رئيسية هي : مخيم بريقة، مخيم تل عكاشة، مخيم الأمل، ومخيم الرحمة، فضلاً عن مخيمات أخرى تنتشر في ريف القنيطرة كمخيمات الشحار في الريف الشمالي ببلدة جباثا الخشب، ومخيم الكرامة في الرفيد.

عمر الجولاني، ناشط اعلامي من ريف القنيطرة، قال لـ “الصوت السوري” “المخيمات عبارة عن خيام متهالكة، لا تقي ساكنيها حرّ الصيف أو برد الشتاء، فضلاً عن الوضع المعيشي السيء “.

ويضيف الجولاني “تفتقر المخيمات للمياه وللمرافق العامة ودورات المياه، ، والوضع الإغاثي ليس بأفضل، حيث تنشط في المنطقة عدد من المؤسسات الإغاثية، ولكنها لا تقدم سوى مساعدات ضئيلة لا تكاد تذكر”.

يبلغ سعر برميل المياه الواحد  100 ليرة سورية تقريباً، وهو رقم كبير على ساكني المخيمات في ظل انعدام فرصالعمل للشباب والرجال، وفق ما قال الجولاني.

يضطر بعض النازحين للمشي سيراً على الأقدام لمسافات طويلة، أو ركوب الحافلات والسيارات المارة في الطريق لشراء الخبز من قرى ريف القنيطرة الأوسط، وفق ما قال أدهم الرفيدي، للصوت السوري.

وأضاف الرفيدي “تقوم مؤسسات إغاثية بتوزيع الخبز كل عدة أيام مرة واحدة، ويرتبط تقديم الخبز مع قدرة المؤسسة الداعمة”.

يعاني ساكنو ريف القنيطرة ومخيماتها من صعوبة توفير المواد الغذائية، نظراً لمرور الطريق الوحيد لريف لقنيطرة بمحافظة درعا المجاورة لها، ويشهد الطريق عمليات قصف واشتباكات متكررة، فضلاً عن استغلال بعض التجار لهذا الطرق.

ومما جعل الحياة أكثر صعوبة انقطاع المساعدات الغذائية منذ خمسة شهور تقريباً، نتيجة المعارك الدائرة بين المعارضة وجيش خالد بن الوليد التابع لتنظيم الدولة “داعش” في منطقة حوض اليرموك، جنوب غرب سوريا.

طبياً، تعاني المخيمات من انعدام النقاط الطبية أو المستشفيات المتخصصة في الأطفال والنسائية والتوليد، وحسب ما ذكر ناشطون لـ “الصوت السوري” “توجد نقطة طبية صغيرة على بعد 1 كم من المخيمات ولكنها لا تلبي الاحتياجات الطبية”.

سمير السعدي، ناشط إعلامي من ريف القنيطرة لـ “الصوت السوري” “تعاني المخيمات من بيئة غير صحية، إذ تقع المخيمات في منطقة سهلية، وتكثر فيها الغبار والأتربة، كما تنعدم داخل المخيمات النظافة”.

وأضاف السعدي “تعاني المخيمات من تدهور الجانب التعليمي أيضاً، فالمدارس عبارة عن خيمة أو اثنتين، يدّرس فيها أشخاص متطوعون، لا يملكون مؤهلات تعليمية، أو خبرات تدريسية، ولكن  أوضاع المخيمات اقتضت أن يحمل هؤلاء العملية التعليمية على عاتقهم، في ظل انعدام وجود معلمين أكفاء”.

أقيمت مخيمات القنيطرة على أرض طينية، قرب الشريط الحدوي مع إسرائيل هرباً من الموت والقصف العشوائي لقوات النظام، باعتبار المنطقة منزوعة السلاح، إلا أن المخيمات تعرضت للقصف بالهاون والمدفعية الثقيلة أكثر من مرة.

ويذكر أن مساعدات إسرائيلية المنشأ دخلت محافظة القنيطرة، في مطلع حزيران الماضي، وزعت على أهالي ريف القنيطرة ومخيمات النازحين، واحتوت المساعدات الغذائية على حليب الأطفال، السكر، الشاي، الأرز، الزيت، الطحين، المعلبات، ومواد أخرى، وأثارت تلك المساعدات جدلاً بين أوساط أهالي القنيطرة ونازحيها.

 

مخيمات القنيطرة2

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق