تقارير

هل يعود زمن “الإقطاعيين” إلى سوريا في القرن الـ 21؟!

تراجع أحمد القادري وزير الزراعة في “حكومة الأسد” عن قرار يقضي “بالاستيلاء على الأراضي الزراعة” في قرية “بشراغي” التابعة لمدينة جبلة، بدعوى عدم استثمارها، راضخاً بذلك أمام غضب المدنيين الرافضين للقرار في عموم المدن والقرى الساحلية، الخاضعة لحكم النظام السوري.

أبو ميسيم، مدني من مدينة جبلة قال لـ “الصوت السوري” “يبدو أننا نعود لزمن الإقطاعيين، لكن تحت مسمى وزارات ومديريات”، حيث توجهت مديرية الزراعة في اللاذقية في الـ 22 من شهر تموز/يوليو الماضي، بدعوى قضائية لـ”إسقاط حق التصرف” على عدد من الأراضي الزراعية، وانتزاع ملكيتها من أصحابها لصالح “الدولة السورية” في قرية “بشراغي”، عبر تسليم أكثر من 30 إبلاغ قضائي لأصحاب تلك الأراضي.

واعتمدت مديرية الزراعة على المادة “775”من القانون المدني السوري، التي تنص على أن “حق التصرف في العقارات الأميرية يسقط بعدم حراثة الأراضي، أو بعدم استعمالها مدة خمس سنوات”.

كما تقدم أهالي قرية “بشراغي” بشكاوى للمسؤولين في رئاسة مجلس الوزراء، ونشروا استياءهم من القرار عبر وسائل التواصل الاجتماعي ،معتبرين القرار “سلب ونهب” لممتلكاتهم الموروثة أباً عن جد، ولديهم كامل الأوراق الثبوتية التي تثبت حق امتلاكهم لتلك الأراضي.

“وزير الزراعة يضع يده على مئات الدونمات من أراضي الفلاحين في ريف ‏جبلة “هذا ما نشرته صفحة “أخبار جبلة”، المؤيدة للنظام عبر الفيسبوك، متسائلةً “كيف يستطيع أهالي هذه القرية أو غيرها من زراعة أرضهم وحراثتها. إذا كان معظم أبنائهم على جبهات القتال، ويدافعون عن أرض الوطن؟!”.

وسرعان ما انهالت التعليقات من قبل الأهالي في مدينة جبلة، وعموم محافظة اللاذقية. من بينها تعليق “بسام العيسى” من مدينة اللاذقية “هذا الكلام لا يسوى سوى الحبر الذي انكتب به. يشرفوا يجربوا يأخذوا الأراضي.. شلة مافيات وحرامية ابتداءً من الوزير”.

وقال أحد الفلاحين (رفض ذكر اسمه) من أبناء قرية بشراغي “للصوت السوري” “مشكلة الأراضي ليست كما ادّعت الوزارة، فهناك أراضي كثيرة مزروعة، لكن المراد من القرار هو تجريد الفلاحين من الأراضي، كما حدث قبل أعوام عدّة باستملاك وزارة الزراعة لأرض ﻣﺰﺭﻭﻋﺔ بشجر الزيتون، ﻋﻤﺮها 20 ﺳﻨﺔ، ﺍﺳﺘﻮﻟﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺤﺠﺔ ﻭﺟﻮﺩ ﺣﺸﺎﺋﺶ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﻓﻼﺣﺘﻬﺎ، وأﺼﺒحت الأرض ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ و ﻣﻨﺘﺠﻌﺎﺕ ﺗﺪﺭ ﺍلأﻣﻮﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﺟﻴﻮﺏ المسؤولين”.

وأضاف أيضاً: “لو أن الوزارة تهتم بنا كفلاحين، تقدم لنا المساعدة والدعم عبر القروض، وتأمين الآليات اللازمة للاستمرار في الزراعة، بدلاً من الاستيلاء على الأراضي”.

ويشار إلى أن ما حصل في قرية بشراغي، ما هو إلا جزء بسيط من قصص مشابهة ، حيث تعرضت قرية “الشراشير” بريف جبلة في 12 نوفمر/تشرين الثاني عام 2015، لاستملاك “الدولة السورية” على عدد من أراضي الفلاحين في محيط مطار “باسل الأسد”، وفقاً لما ذكره موقع “سما سورية” (موقع الكتروني تأسس في اللاذقية عام 2007)، والذي تحدث عن العديد من القضايا المشابهة، واصفاً القضايا على أنها “تهجير قسري للناس في مدينة جبلة”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق