تقارير

الهدن وتسوية الأوضاع في درعا بين تأكيد النظام ونفي المعارضة

 أصدرت محكمة دار العدل في حوران، السبت، بياناً تطالب حواجز الجيش الحر بمنع خروج وفود المصالحات من المناطق “المحررة” إلى مناطق النظام، تحت المساءلة الشرعية.

وجاء هذا البيان بعد أن كثر الكلام عن وجود تحركات لأشخاص محسوبين على النظام السوري يروجون لهدن محلية، فضلاً عن نشر إعلام النظام السوري أخباراً تشير إلى وجود “تسوية أوضاع” لمدنيين في المحافظة الواقعة جنوب سوريا.

حيث نشرت وكالة سانا، الخميس، أن 256 شخصاً قاموا بتسوية أوضاعهم في إطار المصالحات المحلية، والاستفادة من مرسوم العفو رقم 15 لعام 2016 من مختلف قرى وبلدات وأحياء مدينة درعا.

أبو المجد، نازح إلى مدينة الصنمين الواقعة تحت سيطرة النظام، قال لمراسل “الصوت السوري” “شهدت مدينة الصنمين وقرية موثبين بريف درعا الشمالي، منذ الأحد الماضي اجتماعات يومية ضمن ما يسمى وفود المصالحات، مع أشخاص من النظام السوري وبحضور التلفزيون السوري، صورّ التلفزيون هذه الاجتماعات على أنها لأشخاص مدنيين جاؤوا من المناطق المحررة لتسوية أوضاعهم”.

وما يذيعه النظام عن وجود تسوية أوضاع ليس صحيحاً، إذ أنه أجبر النازحين على الحضور والظهور أمام شاشة التلفاز، واصفاً أنهم رموا سلاحهم وعادوا إلى حضن الوطن، وفق أبو المجد.

ونوّه أبو المجد أن أعضاء وفود المصالحات، هم اشخاص تتبع في ولائها للنظام، وتشغل مناصب لدى النظام ولا يمثلون إلا أنفسهم أو شريحة بسيطة من أهالي درعا”.

مصدر مدني آخر، رفض ذكر اسمه، قال لـ “الصوت السوري “نشر النظام قبل أيام قليلة فيديوهات وتقارير على التلفزيون السوري، قال بأن مجموعة من الأهالي وحاملي السلاح من مناطق المعارضة عادوا إلى حضن الوطن، وقام النظام بتسوية أوضاعهم، وتبين لنا لاحقاً أن هؤلاء مدنيين موجودين بمناطق سيطرة النظام، وتم إجبارهم على ذلك”.

وأضاف “نفي وجود هدن ومصالحات مع النظام لا يعني عدم وجود حالات فردية من الأهالي وبعض العائلات، التي تقوم بالانتقال بين مناطق النظام والمعارضة، بحثاً عن حياة أفضل وأقل خطراً، لكن الأمر ليس كما يصوره النظام عبر إعلامه”.

من جهته قال مصدر عسكري في الجبهة الجنوبية التابعة للجيش الحر، في حديث مع مراسل “الصوت السوري” “نحن نرفض المصالحات قطعياً، وتقوم حواجزنا بمنع عبور أي شخص من وفود المصالحات مع النظام السوري”، مشيراً أن “من يروج لتلك المصالحات والهدن هم أشخاص ينتسبون لحزب البعث، ويتبعون للنظام السوري، ويدّعي هؤلاء أنهم يمثلون أهالي حوران علماً أنهم لا يمثلون إلا أنفسهم”.

وأضاف المصدر “بعض الأهالي اتخذ تجاوزات بعض الفصائل العسكرية، ووجود فلتان أمني كذريعة للقبول بتلك المصالحات، وبعض الأهالي خرجوا إلى مناطق النظام جراء ذلك، وهذا دفعنا لمطالبة الفصائل العسكرية ودار العدل بضرورة ضبط عملياة استخدام السلاح ومحاسبة المسيئين”.

قرار دار العدل يوجب على الفصائل العسكرية الأخذ بها، لا سيما أن دار العدل هي السلطة القضائية الوحيدة في درعا، وتوجد قوانين تجبر فصائل الثوار على الالتزام بما تقرره دار العدل، وفق ما قال أحمد عبد الرحمن، ناشط إعلامي من مدينة إنخل.

وأضاف عبد الرحمن ” نحن كمدنيين وأهالي نرفض أي هدنة مع نظام الأسد ونقف إلى جانب دار العدل في قرارها”.

وليد النوفل، مراسل صحفي لموقع سوريا على طول، قال لـ “الصوت السوري” “يحاول النظام السوري فرض الهدنة بكل الوسائل المتاحة، فيستخدم سياسة الترغيب بدخول المساعدات، وقطع وعود للأهالي بإدخال الكهرباء والطحين والمواد اللازمة لهم”.

ويضيف النوفل “ويستخدم سياسة الترهيب بقصف المستشفيات والأسواق الشعبية، والتضييق على الأهالي، في رسالة مفادها أمامكم إما المصالحات أو لغة النار والحديد”.

يذكر أن وكالة “سانا” التابعة للنظام السوري، نقلت عن عدد من الأهالي، أن محاولات المسلحين تخريب المصالحة مصيرها الفشل، مؤكدين تصميمهم على إنجاح المصالحة وإعادة الاستقرار إلى بلدتهم والقرى المجاورة والعودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية وأعمالهم الاعتيادية.

وبحسب “سانا” فإن “500 شخص من مختلف مناطق درعا وريفها قاموا يوم الأربعاء، بتسوية أوضاعهم ليرتفع عدد الذين سووا أوضاعهم خلال اليومين الماضيين إلى 2500”.

ووفق “سانا” فإن “من بين الذين سووا اوضاعهم أشخاص مطلوبين ومتخلفين عن الخدمة العسكرية من مختلف مناطق درعا”، كما سويت أوضاعهم بسرعة حيث  لم تتجاوز دقائق”.

يذكر أن محافظة درعا تشهد فلتاناً أمنياً، وسجلت في اليومين الماضيين حادثتي اعداء مسلح أطرافها عناصر من الجيش السوري الحر، وهو ما يجعل فصائل المعارضة أمام تحدّ لتأمين حياة المواطنين، وتلبية متطلباتهم لا سيما الأمن والأمان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق