تقارير

الخروج الآمن و وجبات غذائية.. دعاية سوريا روسيا في حلب

ألقت مروحيات عسكرية روسية وسورية  “وجبات طعام” على الأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب شمال سوريا، الخميس، وذلك بعد يوم واحد من إلقاء منشورات حددت أربعة ممرات للخروج “الآمن” من حلب، في إطار عملية “إنسانية كبرى لمساعدة المدنيين”، حسب ما أعلنه وزير الدفاع الروسي سيرغيه شويغو.

مراد الحلبي، مدني من حي صلاح الدين بحلب قال لمراسل “الصوت السوري”  “سقطت وجبة طعام على سطح منزلي، وهي عبارة عن كيس صغير من البلاستيك، يحوي 200 غرام من (المربى)، وفرشاة أسنان، وفوطة أطفال واحدة، وظرف شاي، وظرف سكر بحجم الأصبع”.

وأضاف مراد “عدد الوجبات لا يتجاوز 1000 وجبة،  مقدمة إلى 350 ألف شخص محاصر في حلب، مما  يدل أن العملية لا تتجاوز مادة إعلامية، في إطار حرب نفسية وإعلامية يمارسها النظام وروسيا ضد المدنيين في حلب، ويروجون من خلالها للمجتمع الدولي بأنه مع الإنسانية، وكأن دماء المدنيين التي لم تجف حتى الآن، ودمار البيوت لم ترتكبه طائراتهم!!”.

من جهته قال وسيم الخطيب، مدني من حي الصالحين أيضاً، لمراسل “الصوت السوري” “تخوف غالبية المدنيين من تلك الوجبات، خشية أن تكون مسمومة، ما دفعهم إلى حرقها، إذ لا ثقة بقوات النظام وروسيا، وهم من استخدموا القنابل الفوسفورية والكيماوية على السوريين وتحديداً في حلب، دون مراعات لوجود الأطفال أو المدنيين”.

العملية “الإنسانية” الروسية  لم تقف عند هذا الحد،  حيث تم تحديد أربعة منافذ برية، لخروج المدنيين من الأحياء المحاصرة إلى مناطق النظام، ثلاثة منها تجاه أحياء حلب المدينة الواقعة تحت سيطرة النظام، وواحد تجاه الريف الجنوبي من بلدة الحاضر الخاضعة لسيطرة النظام.

“رغم الإعلان عن المعابر الأربعة، إلا أنها في الحقيقة لم تفتح، ويبدو أنه كلام “للاستهلاك الإعلامي” لم ولن ينفذ على الأرض، وما هو إلا ستارة يغطون انتهاكاتهم المرتكبة بحق حلب وسكانها، فضلاً عن أنه ينذر بارتكاب جريمة بشعة بحق المدنيين خلال الأيام القادمة” وفق ما قال الناشط الحقوقي محمد المحمد لمراسل “الصوت السوري”.

ونوّه المحمد أن “نظام الأسد سيروجّ لاحقاً أن المدنيين خرجوا من أحياء حلب، وقصفه يطال فقط الفصائل العسكرية التي رفضت تسليم سلاحها في الداخل”.

وعلق مراد الحلبي حول فتح المعابر:” لن نخرج من مدينتنا في السابق رغم عشرات الغارات والقصف المستمر علينا ولن نسمح بتهجيرنا وطردنا من منازلنا.. سنبقى هنا”.
مدينة حلب دخلت في حصار مطبق، الثلاثاء، عقب سيطرة قوات النظام على طريق الكاستلو، المعبر الإنساني الوحيد لأحياء المعارضة داخل مدينة حلب.

حلب2حلب

وبعد 48 ساعة من الحصار بدات المواد الغذائية في الصعود، إذ وصلت سعر ربطة الخبز 300 ليرة، فيما يبلغ سعرها بباقي منطقة سيطرة المعارضة 200 ليرة، بينما بلغ سعر كيلو السكر 700 ليرة، بينما كان 500 ليرة، والبندورة 700 ليرة بعد أن كانت 250 ليرة”، وفق ما ذكر ممتاز أبو محمد، ناشط علامي، لمراسل “الصوت السوري”.

من جهته قال الأستاذ بشر حاوي، الناطق باسم المجلس المحلي لمدينة حلب،  لـ “الصوت السوري” بأن “أسعار المحروقات بدأت بالارتفاع، ومادة الطحين كذلك”، مشيراً أن “لجنة الرقابة في المجلس المحلي بدأت بوضع لجان مراقبة لمحاسبة أصحاب المحال التجارية، ومراقبة الأسعار، وتقديم المخالفين للقضاء”.

وأضاف بشر: “وضعنا حلول إسعافية لمواجهة هذه الأزمة من بينها زراعة بعض الحدائق العامة والمنزلية بالخضراوات كالبطاطا والبندورة، فضلا عن البحث عن قطع أراض خضراء لزراعتا داخل المدينة.

يذكر أن المنظمة الدولية لحقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) أعلنت، اليوم الخميس، عن توثيق 47 هجمة بالأسلحة المحرمة دولياً ، نفذه النظام السوري والجيش الروسي، منذ 27 أيار/ من قبل النظام السوري والجيش الروسي منذ 27 مايو/ آيار الماضي على ثلاثة محافظات تركز معظمها على حلب.

 

الوسوم

حسين الخطاب

مراسل صحفي في ريف حلب، درس في جامعة بيروت العربية، وعاد إلى سوريا مع اندلاع الثورة السورية لينخرط في النشاط الإعلامي، عمل كمراسل ومصور مستقل في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق