تقارير

مساعدات “أممية” هي الأولى إلى قلعة المضيق والتنسيق مع النظام أثار جدلاً حولها 

دخلت قافلة مساعدات إنسانية الخميس 21 تموز الجاري، إلى منطقة قلعة المضيق بريف حماة الشمالي قادمة من مناطق النظام السوري، عبر معبر قلعة المضيق الواصل بين مناطق المعارضة السورية في الشمال ومناطق سيطرة النظام السوري.

ووفق مراسل “الصوت السوري”، نقلاً عن مصادر عدّة في ريف حماة، فإن هذه القافلة هي الأولى من نوعها التي تدخل إلى مناطق ريف حماة الشمالي الغربي.

القافلة المكونة من 40 شاحنة، انطلقت برفقة عدد من السيارات المصفحة التابعة للثوار، ولاقت اعتراضاً من بعض المدنيين، ظناً منهم أنها متجهة لبلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين، والمواليتين لنظام الأسد، وعللوا احتجاجهم أن قوات النظام تخرق الهدنة بشكل يومي، وتقصف المدنيين، وترتكب المجازر في إدلب، بينما الثوار يلتزمون بإدخال المساعدات، وفق ما ذكر مراسل “الصوت السوري” في ريف حماة.

وحسب ما أفادت به اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تصريح خاص لـ “الصوت السوري” فإن “أكثر من 40 شاحنة مساعدات تم إداخلها الى منطقة قلعة المضيق، وهي قافلة مشتركة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والهلال الأحمر، العربي السوري والأمم المتحدة”.

وقال كريم محمود، مدير مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في حمص وحماة بتصريح  خاص لمراسل “الصوت السوري :”حصلنا على الموافقات الأمنية من كلا الطرفين، في قلعة المضيق ،  النظام والمعارضة، والمواد التي دخلت ضمن المساعدات عبارة عن مواد غذائية ومواد طبية ، ومواد خاصة في إعادة تأهيل مشاريع المياه والإصحاح “.

وعن أعداد السلال المقدمة قال المحمود ” تضم القافلة 6400 سلة غذائية ونفس العدد ضمن القافلة الطبية ، والمساعدات مخصصة لأكثر من 30 ألف عائلة في منطقة سهل الغاب وقلعة المضيق وجبل شحشبو “.

وأشرف على ترتيب وتنزيل القافلة هيئات والمنظمات الإنسانية تعمل في المنطقة، وستشرف بدورها على توزيع المواد لمستحقيها من المدنيين والمتضررين جراء الحرب  في المناطق المذكوره، والمدرجة ضمن قوائم الأمم المتحدة في قائمة المناطق المنكوبة”، وفق المصدر.

دخول قافلة المساعدات بالتنسيق مع النظام السوري أثارت جدلاً في أوساط المنظمات المحلية والمدنيين، لا سيما أن المساعدات قادمة من مناطق سيطرة النظام، الذي يقتل المدنيين، ثم يدّعي موقفاً إنسانياً من خلال المشاركة بإدخال مثل تلك الشاحنات، وفق مراسل الصوت السوري.

 أوعزت  مديرية صحة حماة إلى المراكز الصحية والمشافي التابعة لها في قرار داخلي بعد استلام أي شحنة أدوية مقدمة من الصليب الأحمر، والهلال الأحمر السوري  القادمة من منطقة سيطرة النظام، وأوضح القرار أن المراكز والمستشفيات مغطاة دوائياً، وليست بحاجة لمساعدات قادمة عن طريق النظام السوري.

وأكد عضو المكتب الإعلامي لصحة حماة، رفض ذكر اسمه، لمراسل “الصوت السوري”  “لم يصدر أي بيان رسمي عن مديرية صحة حماة، ولكن تم الإيعاز للمراكز الصحية والمستشفيات التابعة للمديرية، بعدم استلام أي شحنة دوائية مقدمة من الصليب الأحمر السوري، والقادمة عن طريق النظام السوري مؤخراً ، ورفض المساعدات لا يعني رفض أي مساعدات قادمة من الأمم المتحدة، عن طريق المعابر الانسانية مع تركيا ، إلا أننا رفضنا وسنرفض أي مساعدات تدخل عن طريق مناطق النظام السوري”.

وأضاف عضو المكتب الإعلامي لصحة حماة “مديرية صحة حماة قادرة على تغطية المستشفيات والمراكز الطبية بالأدوية والمستهلكات الطبية والأجهزة عن طريق  منظمات الأمم المتحدة “اليونيسيف”، والمنظمات الطبية والإنسانية التي ترسل المساعدات الطبية عن طريق تركيا “.

ولم يسبق لمديرية صحة حماة استلام أي مساعدات طبية من الهلال الأحمر السوري، وفق عضو المكتب الإعلامي للمديرية.

تعالت أصوات بعض الأهالي رافضة مثل تلك المساعدات، نتيجة دخولها بالتنسيق مع النظام، معتبرين أن النظام يكيل بمكيالين، يقصف ويضع يده في تلك المساعدات، لا سيما أن الأيام القليلة الماضية شهدت مجازر عدة في الشمال السوري.

تعدّ المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة، في ريف حماة الشمالي الغربي، من أكثر المناطق المتضررة ، باعتبارها خط مواجهة مع قوات النظام السوري ، وشهدت معارك عنيفة وقصف متواصل ومكثف على مدار السنوات السابقة، مما أجبر ألاف العائلات للنزوح من مناطقهم إلى مخيمات الشريط الحدودي مع تركيا، أو مخيمات عشوائية بين ريفي حماة وإدلب.

Cn4gSt0XYAA_5ET

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق