تقارير

حلب: 80% من مستشفيات حلب خارج الخدمة بعد تدمير ستة دفعة واحدة

خرجت ستة مستشفيات ومراكز طبية عن الخدمة في أحياء حلب، الخاضعة لسيطرة المعارضة، إثر استهداف الطيران الروسي، الأحد، لمنطقة فيها تجمع مستشفيات المدينة، في حي الشعار بعدد من الغارات الجوية.

وجاء في بيان صادر عن مديرية صحة حلب، الأحد “نتيجة استمرار القصف الشديد، وغير المسبوق على المدينة، واستهداف البنى التحتية والخدمية، خاصة المشافي وهي “مستشفى البيان، مستشفى الدقاق، مستشفى السيدة الزهراء، بنك الدم المركزي، مستشفى الحكيم، الطبابة الشرعية، مما إدى إلى خروجها عن الخدمة جميعها”.

قصف الطيران الحربي السوري والروسي، جاء بعد السيطرة النارية على طريق الكاستلو في أواخر حزيران الماضي، بهدف قطع آخر شريان للحياة عن المدنيين، البالغ عددهم أكثر من 400 ألف مدني في أحياء حلب الشرقية والجنوبية، وفق ما ذكر مصدر محلي لـ “الصوت السوري”.

وفي حديث لمراسل “الصوت السوري” مع الدكتور مروان الرضوان، مدير مستشفى البيان الجراحي، قال “طال القصف تجمعاً للمستشفيات المدنية في حي الشعار، الواقع في الجهة الشرقية لحلب، بأكثر من خمسة غارات جوية، مستخدماً الصواريخ الفراغية ما أدى إلى خروجها عن الخدمة كلياً”.

وأضاف الرضوان “المستشفيات التي خرجت عن الخدمة هي مستشفى الأطفال الجراحي التخصصي الوحيد في حلب المدينة، ومتسشفى السيدة الزهراء المتخصص في مجال الجراحة النسائية والأمراض النسائية، و مستشفى البيان الجراحي الذي تجرى فيه عدد من العمليات الجراحية منها العظمية والعامة والوعائية والعصبية، ومستشفى الدقاق الجراحي المتخصص في الجراحة العامة، فضلاً عن خروج بنك الدم عن الخدمة أيضا بشكل كامل، إثر استهدافه في وقت سابق”.

ونوّه الرضوان أن “المستشفيات الخارجة عن الخدمة تخدم أكثر من 200 ألف مدني موزعين على أكثر من 30 حي ، من أصل  400 ألف نسمة يعيشون في 63 حي تحت سيطرة المعارضة في مدينة حلب”.

ووفق الرضوان “الصوت السوري” في مدينة حلب “تعيش أحياء حلب المحاصرة وضعاً إنسانياً صعباً، منذ 28 يوم، فضلاً عن تدهور الوضع الطبي بعد إخراج أكثر من 80% من المستشفيات، ورغم أن ما يحدث لحلب يتم أمام أنظار دول العالم، إلا أنه قوبل بصمت عالمي رهيب، متغاضين عن القوانين الدولية التي تنص على أن مثل هذه الأعمال تعد جرائم حرب”.

من جهته قال فيصل المجيد، مدني في مدينة حلب لمراسل “الصوت السوري ” “ابني يبلغ من العمر سبعة أعوام، مصاب بمرض (الثلاسيميا) منذ أربعة أعوام، ويحتاج لتبديل دم كل شهر، بعد خروج بنك الدم عن الخدمة، أصبحت حياة ولدي في خطر، لعدم تمكنه من إجراء عملية تبديل الدم الروتينية”.

المجيد يقول “ابني حالة من ضمن أكثر من 20 حالة كنت ألتقي بها في مركز بنك الدم، عندما أرافق إبني في جلساته، هؤلاء حياتهم مهددة بالخطر، ولا أدري إن كان كم عدد الأطفال الذين يعانون من هذا المرض في مدينة حلب”.

أبو المجد الحلب، أحد كوادر مستشفى الدقاق، الذي خرج عن الخدمة، قال لمراسل “الصوت السوري” “المس

ابو المجد الحلبي، أحد الكوادر الطبية في مدينة حلب، قال للصوت السوري “تستقبل المستشفيات الخارجة عن الخدمة يومياً مئات المرضى والمصابين، وتقدم لهم العلاج والدواء مجانياً، فضلاً عن تقديم تلك المستشفيات التحاليل الطبية في مختبراتها”.

وأضاف الحلبي “مستشفىالأطفال هو الوحيد في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة الذي يضم حاضنات للأطفال حديثي الولادة، وكان يستقبل يومياً أكثر من 10 أطفال خدّج، وبعد خروجه ستسجل حتماً حالات وفيات بين الأطفال حديثي الولادة”.

وكان بيان مديرية صحة حلب، الصادر أمس الأحد، حذّر من كارثة إنسانية تهدد أكثر من 350 ألف مدني داخل المدينة، مؤكداً أن ما تعيشه المدينة يرقى إلى مستوى الكارثة والإبادة الجماعية.

وأدان البيان “الاستهداف غير المسبوق من نظام الأسد وحلفائه، والسكوت من قبل دول العالم والمنظمات والهيئات الإنسانية المعنية بالأمر.

ليس أحياء حلب تعاني من استهداف مراكزها الحيوية فحسب، بل طال قصف الطيران الحربي مدينة الأتارب ومشفاها، وهي من أكبر مدن الريف الغربي لحلب، من حيث المساحة وعدد السكان، وبلغ عدد الغارات الجوية في ساعة واحدة أكثر من 26 غارة، طالت بعضها المستشفى المدني، ما أدى إلى تدمير غرفة العمليات بشكل كامل، وعدد من مباني المستشفى، وفق ما أفاد مراسل “الصوت السوري” في حلب.

وأودى قصف مدينة الأتارب بحياة أكثر من 16 مدني، فضلاً عن إصابة 25 خرين بجروح، فضلاً عن خروج مستشفى الأتارب عن الخدمة.

يذكر أن الغارات الجوية لا تزال تستهدف أحياء مدينة حلب، ما أدى إلى وقوع العشرات بين قتيل وجريح، الاثنين، ودمار كبير في البنية التحتية.

13728981_266048017106241_1905378500979106868_n

13619800_1443102162373884_6484540095238776778_n

13697262_265145440529832_1623978804714458693_n

الوسوم

حسين الخطاب

مراسل صحفي في ريف حلب، درس في جامعة بيروت العربية، وعاد إلى سوريا مع اندلاع الثورة السورية لينخرط في النشاط الإعلامي، عمل كمراسل ومصور مستقل في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق