تقارير

“تربية إدلب” تؤجل امتحانات الثانوية العامة بعد أجواء محفوفة بالمخاطر

 أعلنت مديرية التربية والتعليم التابعة للحكومة المؤقتة (المعارضة)، الخميس، تأجيل العملية الامتحانية للشهادتين الثانوية والأساسية إلى وقت غير محدد، بعد تعرض أحد المراكز الامتحانية للاستهداف المباشر، من قبل الطيران الحربي أثناء تأدية الطلاب للامتحانات داخل المركز.

حيث تعرض مركز خالد شعار الامتحاني في مدينة إدلب، للقصف المباشر من الطائرات الحربية، الخميس، سقط صاروخ في فناء المركز، أثناء تقديم الطلاب للامتحان، ما أدى إلى إصابة طالب واحد فقط، واقتصرت الأضرار على المادية، وفق ما صرح به الأستاذ جمال الشحود، مدير التربية والتعليم “الحرة”، لمراسل “الصوت السوري”.

وشمل تأجيل الامتحانات كل محافظة إدلب، ولم يحدد موعد استئنافها، إلا أن القائمين على العملية التعليمية يأملون عدم تجاوز مدة الانقطاع أسبوعاً واحداً، وفق ما ذكر الأستاذ أبو النور، مدير القسم الإعلامي  في مديرية التربية والتعليم، لمراسل “الصوت السوري”.

وأضاف الأستاذ أبو النور “بعد اعتراض دائرة الامتحانات على الاستمرار، في ظل الوضع الأمني الخطير، تم التشاور مع مجموعة مستشارين في مديرية إدلب، وكان الرأي جماعياً بتوقيف الامتحانات، حفاظاً على سلامة أولادنا وزملائنا، وهذا ليس في إدلب فقط، ففي حلب أيضاً تأجلت أول مادتين بقرار وزاري، وفي ريف حمص أيضاً وستكمل المواد لاحقاً”.

وتشهد محافظة إدلب حملة قصف جوي، منذ خمسة أيام متواصلة، ما أدى إلى مقتل 40 مدنياً وجرح المئات، وتركزت الغارات، الأربعاء الماضي، على المراكز الحيوية في المدينة، منها بناء مديرية التربية والتعليم في مدينة إدلب، ومديرية الصحة، والمراكز الطبية في المدينة، والعيادات التخصيصية.

وبدوره قال الأستاذ جمال الشحود لمراسل “الصوت السوري” “قتل وأصيب عدد من أولياء الأمور، الذين رافقوا أولادهم إلى الدوائر الامتحانية، ما خلق هالة رعب وهلع في صفوف الطلاب وذويهم”، مشيراً أن “تأجيل الامتحانات هو موضوع روتيني، يحصل في كل الأوقات والظروف الاستثنائية، وسنعيد المواد المتبقية في الأسبوع القادم إذا سمحت الظروف وتوقف القصف”.

ونوه الأستاذ الشحود أن “مدينة إدلب شهدت حركة نزوح كبيرة عقب الغارات الجوية، الأربعاء، ما أدى إلى تغيب عدد من الطلاب عن امتحاناتهم، وهذا مبرر إضافي لتأجيل الامتحانات”.

من جهته قال الطالب محمد زودة، أحد المتقدمين لامتحان الشهادة الثانوية – الفرع الأدبي، قال لمراسل الصوت السوري “هل لك أن تتخيل تقديم الامتحانات وهدير الطائرات الحربية فوق رؤوسنا، وأصوات الانفجارات مسموعة من هنا وهناك، وقد استهدف مركز الشعار بغارة جوية، يوم الخميس أثناء وجودنا في قاعة الامتحان، جعلتني أدرك أنني ورفاقي قد نكون ضحية تلك الغارات”.

أجواء امتحانيه مشحونة بالخوف يعيشها أطراف العملية التعليمية من طلاب وذويهم، وكوادر المراكز الامتحانية، إذ يبلغ عدد طلبة الثانوية العامة والشهادة الأساسية 17511 طالب وطالبة، قدرت أعداد الغياب بنسبة 16%، وفق ما ذكر القسم الإعلامي في مديرية تربية إدلب، لمراسل الصوت السوري.

يذكر أن وزارة التربية والتعليم، التابعة للحكومة السورية المؤقتة، أصدرت تعميماً في مطلع آذار/ مارس من العام الجاري، عدلت فيه موعد امتحانات الثانوية العامة، ليصبح في 13/7/2016.

وحسب الأستاذ أحمد الصالح، عضو وزارة التربية، في حديثه لـ “الصوت السوري” “جاء التأجيل نظراً للوضع الإنساني الكارثي، الذي رافق العام الدراسي الحالي، من قصف نظام الأسد وحليفه الروسي، والميليشيات الطائفية للمدارس والمراكز التعليمية، ما أدى إلى مقتل المئات خلال العام الدراسي”.

إلا أن تأجيل الامتحانات لم يشفع لها أن تمرّ بشكل طبيعي، فشهدت معظم ناطق سيطرة المعارضة في إدلب، وحلب، وريف حمص، الغوطة الشرقية حملة تصعيد جوي ، بالتزامن مع سير امتحانات الثانوية العامة ما أدى إلى توقفها في بعض المناطق، واستمرارها رغم القصف في مناطق أخرى كـ “الغوطة الشرقية”.

13775467_1123016261087960_5571307131287112945_n

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق