شنت طائرات حربية، الثلاثاء، أكثر من سبعة غارات بالقنابل العنقودية، على مخيم للاجئين السوريين قرب الحدود الأردنية، ما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين وإصابة ثلاثين آخرين بجروح.

وحسب وسائل إعلامية روسية رسمية، فإن قاذفات روسية، شنت غارات على أهداف لتنظيم داعش في سوريا، وقالت قناة “روسيا الأولى”، إن هذه الغارات انتقاماً لطيارين روسيين في سوريا، قتلا السبت الماضي، بعد سقوط طائرتهما قرب مدينة تدمر.

والملفت أن أقرب نقطة للتنظيم تقع على بعد 100 كم عن المخيم. يونس سلامة، المسؤول الإعلامي لجيش أسود الشرقية، التابع للجيش الحر، قال في اتصال مع مراسل “الصوت السوري”، الأربعاء، أن “المخيم يقع في منطقة معزولة لا توجد فيها أي مقرات عسكرية، لأي فصيل عسكري، ولا يوجد مبرر لقصف المنطقة”.

إلى ذلك تداول ناشطون تسجيلاً مصوراً، يظهر ضحايا القصف، ومحاولة إسعافهم بطرق بدائية، ضمن أراضي البادية السورية، ليتم نقلهم فيما بعد إلى إحدى النقاط الطبية المتواجدة على الحدود السورية – الأردنية.

ووفقاً لمصدر مدني من داخل المخيم، فإن “السبل تقطعت بهم ليصل بهم الحال إلى هذا المخيم، إذ أن تنظيم داعش قطع جميع الطرق المؤدية للخروج من المنطقة نحو مكان آخر في الشمال السوري، أو العبور إلى تركيا”.

ويسكن في المخيم الذي أنشئ قبل عام ونصف، أكثر من 50 عائلة نازحة من دير الزور، جلّهم أطفال ونساء، ويتواجد فيه ما يقارب 100 ألف شخص عالقين في مخيمين رئيسيين هما “الرقبان” و “الحدلات”.

ويعاني النازحون في البادية السورية، ومركز تواجدهم بالقرب من الحدود السورية-الأردنية، ظروفاً قاسياً إثر استهدافهم تارة وفقدانهم لمقومات الحياة تارة أخرى. كضريبة لذنبٍ لا دخل لهم فيه، في سياق”محاربة تنظيم داعش”.

معاناة عشرات الآلاف من النازحين مستمرة، مع ندرة المياه والغذاء القادم من الأردن، لكونه المصدر الوحيد للمياه إلى المنطقة، لا سيما أن المملكة الأردنية الهاشمية اتخذت تدابيراً أمنية مشددة، بعد مقتل عدد من جيشها، على الحدود في 21 حزيران، يونيو الماضي.

أرثارين كوزين، المديرة العامة لبرنامج الأغذية العالمي، أعلنت عن التوصل إلى اتفاق من المملكة الأردنية، لإدخال مساعدات “المرة الواحدة” لقرابة 100 ألف شخص في منطقة الرقبان، وكان ذلك عبر مؤتمر صحفي، عقد الثلاثاء، جمعها مع الفريق أول “مشعل الزبن”، رئيس هيئة الأركان المشتركة بالقوات المسلحة الأردنية.

وكان قد اجتمع في 11 تموز/ يوليو الجاري، وفد يمثل النازحين في مخيم الركبان، مع عدد من ضباط الجيش الأردني، ووفود تابعة لمنظمات إنسانية دولية، للتنسيق حول آلية وكيفية إدخال مساعدات للعالقين هناك.

ما يجري في “الركبان” و “الحدلات” هو نموذج مصغر، لما يجري على كامل الأرض السورية، من وقوع المدنيين ضحايا ، نتيجة أعمال تنظيم داعش “الإرهابي، كما أنهم وقعوا في حالات عديدة ضحية على يد التنظيم نفسه.

130716DaraAH