تقارير

إدلب بلا معابر “إنسانية” بعد إغلاق تركيا لمعبر “خربة الجوز”

أغلقت السلطات التركية معبر “خربة الجوز” الإنساني، غرب مدينة إدلب، اليوم الإثنين، بعد سيطرة هيئة تحرير الشام على محافظة إدلب والمعابر الحدودية وانسحاب حركة أحرار الشام.

ويقع معبر “خربة الجوز” غرب مدينة إدلب بنحو 36 كيلو متر، وهو مخصص لدخول الأطباء والمرضى وخروجهم بين سوريا وتركيا.

وجاء إغلاق معبر “خربة الجوز” بعد أقل من أسبوع على إغلاق معبر “باب الهوى” الحدودي، والذي أعلنت تركيا عن إغلاقه يومي الأربعاء والخميس الماضيين لأغراض الصيانة، ولكن تركيا واصلت إغلاقه بعد اندلاع الاقتتال بين أحرار الشام وتحرير الشام، وسيطرة الأخيرة عليه.

واندلعت الاشتباكات ليلة الثلاثاء – الأربعاء في مدينة إدلب، واتسعت رقعتها لتطال أرجاء محافظة إدلب، بعد توتر العلاقات بين الطرفين منذ إعلان عدّة تشكيلات عسكرية على رأسها جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) حلّ نفسها وتشكيل هيئة تحرير الشام برئاسة هاشم الشيخ، القائد السابق لحركة أحرار الشام.

واتهم “أبو محمد الساحلي” مدير معبر “خربة الجوز” في تسجيل صوتي “تحرير الشام” باقتحام المعبر، والقيام بأعمال تخريبية في المعبر، وإهانة الموجودين داخله”.

وأضاف الساحلي “أُغلق المعبر الإنساني أمام إدخال مادة الخبز، وحالات الإسعاف”، مشيراً أن المعبر يُدخل يومياً إلى تركيا عدداً من حالات الولادة المبكرة، وحالات إصابة بمرض السحايا نتيجة استخدام المياه الملوثة في سوريا، ولكن حالياً أغلق أمام تلك الحالات.

ونوّه الساحلي إلى أن “الأطباء السوريين حُبسوا في تركيا، وبالتالي فإن مستشفيات الساحل كمشفى عين البيضا، ومشفى البرناص معطلة”.

وأشار الساحلي أن “معبري باب الهوى وخربة الجوز كانا بمثابة رئتي مناطق المعارضة، وبعد إغلاق معبر خربة الجوز أصبحت تلك المناطق بلا رئة”، وأكد أن نحو 10 آلاف ربطة خبز كانت تدخل يومياً من معبر باب الهوى، و 30 ألف ربطة خبز من معبر خربة الجوز، كلها توقف، والطحين يكاد ينفد في إدلب وريفها.

من جانبه قال مصدر في مديرية صحة إدلب “الحرة” (رفض ذكر اسمه)، لـ”الصوت السوري” أن “الآثار على القطاع الطبي لم تتوضح بعد ساعات على إغلاق المعبر، ولكن إذا استمر المعبر فإن إدلب وريفها ستعاني من أوضاع إنسانية وطبية”.

وفي ظل الأوضاع التي تعصف بالمدنيين بمحافظة إدلب، يعيشُ هؤلاء حالة من “الخوف والقلق” من مصير مجهول يكتنفهم، ومن الإدلاء بتصريحات يحاسبون عليها من أصحاب السلطة في المنطقة.

وعبّر محمد إدلبي لـ”الصوت السوري” عن “حالة الخوف” التي يعيشها المدنيون في المنطقة، قائلاً أن “المدنيين يعيشون حالة فوضى وعدم استقرار ولكن لا يمكن أن يعبروا عن آرائهم ومشاعرهم في وقت قد تُسجّل عليهم كلماتهم”.

تأثرت مناطق المعارضة بشكل كبير من سياسة “التشديد” التي تنتهجها تركيا تجاه عبور السوريين نحو أراضيها بطرق غير شرعية، وعملية “التقنين” بدخول المرضى بعد أن كانت تركيا مقصداً لجرحى الحرب في سوريا.

وأخيراُ جاء إغلاق المعابر كـ”ضربة قاضية” للمدنيين في إدلب، لا سيما أن “إعلان تركيا إغلاق معبر خربة الجوز حتى إشعار آخر يعني إلى سنوات عجاف” وفق ما ذكر أبو محمد الساحلي في تسجيل صوتي له.

 

الوسوم

عمار حمو

صحفي سوري ، من مدينة دوما في ريف دمشق، عمل مراسلاً صحفياً في موقع سوريا على طول، وله العديد من المواد المنشورة عن الشأن السوري في مواقع عربية وأجنبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق