تقارير

إدلب: افتتاح أول مركز متخصص لـ”القثطرة الطبية” يخدم مرضى القلب

شهدت محافظة إدلب، شمال سوريا، افتتاح أول مركز لـ”القثطرة القلبية”، في الثامن عشر من شهر حزيران/ يونيو الجاري، بجهود شخصية لأطباء محليين دون دعم من أي منظمة طبية أو إنسانية.

ويعد افتتاح “المركز التخصصي للقثطرة القلبية” من أهم الإنجازات الطبية في الشمال السوري، بعد غياب هذا التخصص لسنوات، على الرغم من أن خدماته “غير مجانية”، ولكن من شأن هذه الخطوة أن توفر على مرضى القلب إجراء العمليات الجراحية في منطقتهم دون مغادرة المناطق “المحررة” إلى مناطق النظام أو السفر خارج سوريا.

وتم افتتاح المركز بعد 3 شهور من دراسة المشروع وظروف المناطق المحررة، والظروف الأمنية، وفق ما ذكر السيد محمد العبدو، مسؤول إداري في المركز، لمراسل “الصوت السوري”.

وقال العبدو “تم افتتاح المركز بعد معاناة كبيرة في تأمين الأجهزة، وكوادر الصيانة” مشيراً أن “المركز أُسس دون أي رعاية أو دعم من أي جهة”.

يستقبل “المركز التخصصي” المرضى على مدار 24 ساعة، وحسب ترتيب الدور المخصص لهم، باستثناء الحالات الإسعافية، وتصل القدرة الاستيعابية للجهاز إلى 15 مريض يومياً، ويشارك في العمل 7 أطباء أخصائيي قلبية، وفق ما ذكر العبدو.

من جهته قال الدكتور مهند الخليل، أخصائي قلبية في محافظة إدلب “نرحب بكل التطورات الطبية والعلمية في إدلب حيث عانى الناس من نقص الخدمات الطبية على مستوى الكوادر والتجهيزات الطبية”.

وأردف الدكتور الخليل “كان المرضى أمام خيارين إما مناطق النظام أو السفر إلى تركيا للعلاج وهو ما ألغى خيار القثطرة الإسعافية، وفرض عليهم انتظار موعد قسطرتهم الانتقائية، وبلغ الأمر ببعضهم إلى إيقاف علاجه لما قد يواجهه من صعوبات في السفر”.

ويأمل الدكتور الخليل أن يرتقي المركز إلى إضافة “الجراحة القلبية” ليكون رافداً مهماً للقسطرة، وتصبح كل احتياجات مرضى شرايين القلب العلاجية متوفرة في منطقتهم.

تبلغ تكلفة القثطرة التشخيصية في “المركز التخصصي” 300 دولار أمريكي، وإذا احتاج المريض توسيع شبكات، تبلغ التكلفة 1100 دولار أمريكي للشبكة المعدنية، و 1400 للشكبة الدوائية، حسب ما ذكر العبدو.

وتعد التكاليف المالية مرتفعة لغالبية سكان المناطق المحررة، وهو ما دفع المركز إلى إجراء 10 عمليات مجانية للفقراء بعد دراسة أوضاعهم، والتأكد من عدم قدرتهم على دفع التكاليف المترتبة عليهم، بحسب العبدو.

الحاج خليف المحرز، مريض قلب من محافظة حماة، ونازح في معرة النعمان بإدلب، راجع أحد الأطباء في المناطق المحررة بعد فتور في اليدين والصدر، وبعد التخطيط تبين أنه بحاجة لقسطرة قلبية، وباعتباره مطلوباً للنظام السوري فكان خياره العبور إلى تركيا.

يقول الحاج خليف المحرز ” قررت التسجيل في المكتب الطبي في باب الهوى للعبور إلى الجانب التركي بهف إجراء القثطرة القلبية ، ولكن عزفت عن الموضوع بعد افتتاح المركز في الشمال السوري”.

إلا أن “الأجور المرتفعة للعملية” لا تتناسب مع وضع الحاج خليف المادي، لذلك فهو ينتظر جهة أو مؤسسة إنسانية تساعده في تسديد المبلغ اللازم لإجراء العملية”.

وما يزيد من أهمية المركز قرار الحكومة التركية في شهر نيسان/ أبريل، بـ”تقنين” دخول المرضى السوريين إلى تركيا، وكان من أكثر المتضررين من هذا القرار مرضى السرطان والقلب.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق