تقارير

منظمات حقوقية تتضامن وتطالب بالإفراج عن سياسيين “أكراد” مناهضين لـ PYD

أصدرت مجموعة منظمات حقوقية عاملة في سوريا بياناً تطالب فيه “الإدارة الذاتية” شمال سوريا، بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين في سجون قوات “الأسايش” التابعة لها، وجاء البيان بعد حملة اعتقال طالت شخصيات سياسية في شهر أيار/ مايو الجاري.

وعرض البيان الصادر في دمشق، يوم الأحد 21 أيار/ مايو توثيقاً لحوادث الاعتقال بحق سياسيين يتبعون للمجلس الوطني الكردي زماناً ومكاناً، وكذلك اعتقال رئيس رابطة “هيفي” للصداقة الكردية الكازاخية.

وآخر تلك الاعتقالات – بحسب البيان – اعتقال بشار أمين، وهو عضو المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الكردستاني في سوريا، في 20 أيار/ مايو الجاري، بعد مداهمة منزله الكائن بحي المطار في الحسكة، ولا يزال مصيره مجهولاً.

ومن قبله اعتقال نشأت ظاظا، عضو آخر في المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الكردستاني، من بلدة تربة سبي بريف الحسكة، وبحسب البيان فإن ظاظا دخل إلى سوريا ليلة الأربعاء الماضي بطريقة غير شرعية، بعد منعه من الدخول عبر معبر سيمالكا الحدودي مع إقليم كردستان العراق، وهو يحمل الجنسية الألمانية.

وتوجه الموقعون على البيان بنداء إنساني وحقوقي – حسب تعبيرهم – إلى أجهزة الإدارة الذاتية، وقوات الأسايش، لإطلاق سراح النشطاء الكورد السياسيين السلميين، طالبوا بالكف عن التوقيفات القسرية والاحتجازات التعسفية التي تجري خارج القانون، وتشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات السياسية التي كفلتها جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بذلك.

وأعلن الموقعون على البيان تأييدهم الكامل لممارسة السوريين في حق التجمع والاحتجاج السلمي والتعبير عن مطالبهم المشروعة والمحقة والعادلة، لا سيما أن التظاهر السلمي مكفول ومعترف به في كافة المواثيق الدولية وفق المادة 163 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادتين 3 و 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بحسب البيان.

من جانبه أكد القيادي في تيار المستقبل “علي تمي” تأييده للبيان، وقال في حديثه لمراسل “الصوت السوري” “ما تقوم به سلطات الاتحاد الديمقراطي من اعتقالات هو دليل على فشلهم السياسي وعدم قبولهم بالرأي الآخر، فضلاً عن محاولة كسب الشرعية بقوة السلاح بعيداً عن الانتخابات الشرعية ومشاركة الجماهير في وضع القوانين وأخذ رأي الشارع الكردي”.

وأردف “تمي” في سياق حديثه “هذه الاعتقالات لن تؤثر سياسياً على المجلس الوطني، لا سيما أنه اعتاد على مثل تلك الممارسات من القمع والاعتقالات”.

ويعتقد “تمي” أن الاتحاد الديمقراطي مخطئ في تقليده لإقليم كوردستان بسياسة فرض الأمر الواقع” مشيراً أن “إقليم كوردستان يتمتع بعلاقات جيدة مع دول الجوار بشكل خاص، والقوى الدولية عموماً، وأثبت للجميع بأنهم أصحاب حق ولن يشكلوا خطراً على أحد، وأهم من ذلك وجود حاضنة اجتماعية كبيرة لهم”.

وأضاف “تمي” “أما في سوريا المعادلة مختلفة، فالاتحاد الديمقراطي جزء من حزب العمال الكوردستاني وهم يعترفون بذلك، وبالتالي سيواجهون مصاعب ومتاعب لتحقيق أي مكسب سياسي في المنطقة إذا لم يبادروا تغيير نهجهم وتوجههم في المنطقة”.

وإلى ذلك، اعتبر الكاتب الصحفي “برزان شيخموس”، من مدينة عامودا بمحافظة الحسكة، أن البيان المطالب بإطلاق سراح نشطاء سياسيين كرد هو أضعف الإيمان لإنصاف أشخاص مختطفين من أسايش حزب الاتحاد الديمقراطي PYD”.

وأضاف “شيخموس” أن تلك المنظمات هي على دراية بأدق تفاصيل القوانين الدولية وتشريعاتها، لذا كان عليها تبيين الوضع بشكل أدق، ووصف الأمور بتسمياتها الحقيقية”، معتبراً أن “الجهة التي أقدمت على هذه الأفعال PYD غير شرعية بلغة القانون، وهي مفروضة بالقوة بعد أن أوكل النظام لها بعض المهام الأمنية ولم تستلم مقاليد الأمور بصفة شرعية ناتجة عن انتخابات حرة ونزيهة”.

من جهته نفى الرئيس المشترك لهيئة الداخلية “كنعان بركات” أن يكون الاعتقال سياسياً، وقال في حديثه لـ”الصوت السوري” “اعتقال هؤلاء الأشخاص تم على خلفية مخالفتهم لقانون الأحزاب الصادر عام 2014 الذي ينص على تنظيم عمل الأحزاب السياسية بغض النظر عن كونها معارضة أو موالية للإدارة الذاتية”.

وأضاف “أؤكد أن الاعتقال ليس نابع عن أسباب سياسية أو شخصية، وإنما تطبيقاً للقانون”، مشيراً أنه لا يزال الباب مفتوحاً أمام كل من أراد الحصول على ترخيص، فيما للإدارة الذاتية الحق باتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يخالف القانون أو يفتح مكاتب أو أحزاب عنوة.

ونوّه السيد بركات إلى أن “الإدارة الذاتية هي جهة تنفيذية وتحيل الموقوفين إلى القضاء ليحدد العقوبة الملائمة لهم”.

يعدّ المجلس الوطني الكردي منافساً لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، ويختلف معهم بشكل إعلان الإدارة والرؤية السياسية وأسلوب التعامل مع الأطياف السورية الوطنية.

وبحسب عضو من المجلس الوطني الكردي (رفض ذكر اسمه) فإن PYD أقرب إلى النظام من المعارضة، على عكس المجلس الذي كان من أوائل المتظاهرين ضد النظام السوري.

ورغم أن PYD لديهم مشروع اسمه “الأمة الديمقراطية” إلا أنهم يعادون كل من يختلف معهم بالرؤية، وفق ما ذكر المصدر، ناعتاً إياهم بـ”الحزب الشمولي”.

يذكر أن الموقع الرسمي للمجلس الوطني الكردي نشر خلال الشهرين الماضيين عمليات اعتقال بحق أعضائه، وإغلاق لمكاتبه في بعض المناطق الكردية شمال سوريا.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق