تقارير

رغم نجاحه… إضراب أطباء الغوطة الشرقية مستمر حتى تحقيق المطالب

التقى قادة فصائل الغوطة الشرقية مع أعضاء المكتب الطبي الموحد، الأحد، بعد إعلان الأخير إضرابه عن العمل الطبي باستثناء “الإسعافي” إلى أن تتحقق مطالبه، إثر حادثة الاعتداء التي وقعت على رئيس مجلس الإدارة ومن معه على إحدى الحواجز العسكرية.

واجتمع المكتب الطبي بقائدي جيش الإسلام وفيلق الرحمن مع المكتب الطبي الموحد، وأبدى القائدان تجاوباً مبدئياً مع مطالب المكتب الطبي الموحد، التي ضمّنها في بيانه الصادر أمس، وفق ما ذكر الطبيب غزوان الحكيم لـ”الصوت السوري”.

صورة تجمع أبو النصر شمير (قائد فيلق الرحمن) مع أعضاء من المكتب الطبي بعد حادثة الاعتداء

ونوّه الحكيم إلى أن الإضراب لا يزال مستمراً حتى تنفيذ كافة المطالب، مشيراً أن “اللقاء مثمر وقد نجح بنسبة تفوق 90% في اليوم الأول، حيث التزم القطاع الطبي والصيدليات بتنفيذ الإضراب في أرجاء الغوطة”.

وكان المكتب الطبي الموحد في الغوطة الشرقية قد أصدر بياناً، صباح الأحد، رفضاً للاعتداء الذي وقع على الدكتور عمار قباني، رئيس مجلس إدارة المكتب الطبي وآخرين معه، وأدرجوا عدداً من المطالب.

وطالب المكتب في بيانه الأطراف كافة بفتح الطرقات وإزالة الحواجز لتسهيل حركة المدنيين، ورفض الاحتكام للسلاح، وضرورة تحييد المؤسسات المدنية والطبية، والتشديد على حصانة الكوادر الطبية من الإساءة والأذى والاعتقال.

وأكد البيان على أن الكوادر الطبية جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي في الغوطة، وأن الغوطة ملك لأهلها ولا يحق لأحد التحكم بها منفرداً والتعدي على حرية أبنائها وتقطيع أوصالها، مشددين على أن القضاء هو الفيصل في حل النزاعات.

وبموازاة حادثة الاعتداء شهدت الغوطة الشرقية موجة غضب “شعبي” بعد أن تجاوز اعتداء الفصائل المدنيين إلى النخب، لا سيما أن “عملية الاعتداء ما كانت في ظل وجود قوانين رادعة لمن يقوم بالاعتداء على المدنيين ومنظمات المجتمع المدني” وفق ما ذكر نادر الغوطاني، لـ”الصوت السوري”.

وعزا نادر وجود مثل تلك الاعتداءات “لانتشار الحواجز في الغوطة الشرقية، والاحتكام إلى السلاح دون وجود محكمة نزيهة مستقلة”.

وأرف نادر “إذا كان الاعتداء على الأطباء انتشر على الإعلام فهناك الكثير من المدنيين تم ضربهم وإهانتهم على هذه الحواجز ولم تُنقل معاناتهم”.

الحواجز العسكرية قطّعت أوصال الغوطة الشرقية، بعد شرارة الاقتتال التي تجددت في 28 نيسان/ أبريل الماضي، وألقت بظلالها على المدنيين المتوزعين على مناطق سيطرة الفصائل العسكرية المختلفة.

آلاء، 31 عاماً، معلّمة في إحدى مدارس حمورية، في القطاع الأوسط بالغوطة الشرقية، قالت لـ”الصوت السوري” أن “عدداً من طلابها تعطلت امتحاناتهم بسبب تقطيع الحواجز للغوطة” مشيرة أن بعض الأطفال “يقطعون مسافات طويلة بين البلدات مشياً على الأقدام بسبب توقف الحركة المرورية، فضلاً عن خطر وجودهم في الطرقات في ظل الفوضى الحاصلة”.

من جهته قال فداء الدين، شاب لا يتجاوز التاسعة عشر من عمره لـ”الصوت السوري” أنه “تعرض للضرب المبرح أثناء استجوابه على أحد الحواجز العسكرية في الغوطة الشرقية”.

وأضاف “بعد ضربي والاعتداء علي قالوا لي بأنهم اشتبهوا بي”، وقبل مغادرة فداء طلبوا منه عدم العودة إلى بلدته!!.

وعلى الرغم من لقاء المكتب الطبي بالقيادات العسكرية، وتأكيد كوادره على تجاوب تلك القيادات مع مطالبهم، إلا أن المدنيين يعتبرون ما جرى من اجتماعات أمس ما هو إلا تسكين للألم واحتواء لغضب الشارع، ولكن المشكلة لن تحل إلا بالخروج بقرارات فعلية نافذة تقضي بإزالة الحواجز بين الفرقاء، وفق ما ذكر أحد المدنيين لـ”الصوت السوري”.

الوسوم

عمار حمو

صحفي سوري ، من مدينة دوما في ريف دمشق، عمل مراسلاً صحفياً في موقع سوريا على طول، وله العديد من المواد المنشورة عن الشأن السوري في مواقع عربية وأجنبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق