تقارير

الدفاع المدني في حلب.. عمل محفوف بالمخاطر فاتورته 39 قتيلاً من كوادره

 تعرض فريق الدفاع المدني غرب حلب، لاستهداف مباشر، بصاروخ موجه أطلقته طائرة حربية روسية، وفق ما أعلنه الدفاع المدني، يوم الإثنين، ما أدى إلى مقتل أحد عناصر الدفاع المدني، وإصابة آخرين، وجاء ذلك بعد يومين على مقتل اثنين آخرين من كوادر الدفاع المدني في منطقة القبة بمدينة حلب، جراء غارة من الطيران الحربي، استهدفت فريقاً للدفاع المدني أثناء قيامه بواجبه الإنساني في إسعاف المصابين.

شهدت الأيام القليلة الماضية ازدياد عمليات الاستهداف بحق الدفاع المدني، بالتزامن مع القصف الشديد التي تتعرض له أحياء وبلدات حلب وريفها، كما أن استهداف مراكز الدفاع المدني، ارتفع بشكل واضح بعد التدخل الروسي نهاية سبتبمر 2015.

ذكرت مديرية الدفاع المدني في محافظة حلب “تعرض الدفاع المدني في عدة نقاط للاستهداف، أدى ذلك إلى إصابة عدد كبير من المتطوعين، بعدهم لم يعد قادراً على العمل.

وتواجه مؤسسة “الدفاع المدني” في حلب، عدداً من الصعوبات والتحديات، إذ وثق الدفاع المدني مقتل أكثر من 39 عنصر من كوادرها، من أصل 127 في عموم سوريا منذ تأسيسها في شهر آذار/ مارس 2013، وفق ما صرّح عضو في المكتب الإعلامي للدفاع المدني.

وحسب الأستاذ إبراهيم هلال، رئيس الدفاع المدني في مجلس المحافظة، فإن فرق الدفاع المدني استجابت لأكثر من 2900 مهمة، خلال شهر أيار الماضي، وثقوا خلالها 175 حالة حريق، وسقوطط 470 قتيل، وإصابة 1080 شخص، من بينهم 5 من عناصر الدفاع المدني.

الدفاع المدني

وكان معدل القصف في شهر أيار، هو الأعنف مقارنة مع الشهور الماضية، حيث تم توثيق سقوط 1260 برميل متفجر ألقاها الطيران المروحي التابع للنظام السوري، و 1700 صاروخ فراغي نفذها الطيران الحربي الروسي والسوري، و 92 صاروخ عنقودي من الطيران الروسي، فضلاً عن  56 صاروخ أرض-أرض و2280 قذيفة هاون.
ووثق فريق الاستجابات  القصف بمادة “النابالم الحارقة”، المحرمة دولياً، من قبل الطيران الحربي الروسي من بداية غاراته حتى 3 من حزيران/يوليو الماضي، حيث تعرضت 248 منطقة بأكثر من 250 صاروخ، قتل خلالها 4 مدنيين، وأصيب 43 آخرون، إحدى تلك الصواريخ المحرمة طال مقراً للدفاع المدني في مدينة حريتان شمال حلب.

عمار السلمو، مدير الدفاع المدني في مدينة حلب وريفها، قال  لمراسل”الصوت السوري” في حلب “يمتلك الدفاع المدني في مدينة حلب سيارة أإسعاف، وسيارة إطفاء، وعربة إخلاء للمصابين، وبعض المعدات الخفيفة، مثل “الحفارة اليدوية، منشار، وأدوات أخرى”.

ونوّه عمار أن “الدفاع المدني يتلقى الدعم المتمثل بالآليات والرواتب من منظمات أوروبية عدّة، أهمها “كيومونكس”، و “ميدي للإنقاذ”، ومديرية الدفاع المدني تأمل الحصول على مساعدات تؤمن لها أبسط مقومات العمل، سعياً في تحسين قدراتها على إنقاذ المدنيين ومساعدتهم.

وأشار السلمو أن المديرية لديها خططاً مستقبلية، لتدريب الكوادر، وزيادة خبرتهم في عملية الإسعاف ونقل المصابين، وتأمين ممرضين مختصين لمرافقة سيارات الإسعاف، كما تقوم المديرية بتدريب فريق على كيفية التخلص من المواد والقنابل غير المنفجرة، فيما تهدف في مراحل أخرى لتأمين آليات ثقيلة، تساهم وتسرع عملية رفع الأنقاض وترحيلها، وآليات أخرى لإعادة تأهيل الطرق العامة.

لم تتوقف فرق الدفاع المدني عن عمليها رغم حملة القصف الشديدة التي تتعرض له من الطيران السوري والروسي، والذي يصل في بعض الإيام لى 150 غارة على حلب وحدها، ولن تتوقف الفرق تحت أي ظرف سواء بانقطاع الدعم أو الحصار، وفق السلمو.

ويتوزع الدفاع المدني في محافظة حلب على 5 قطاعات، كل قطاع يتبع له أربعة مراكز، يعمل فيها 511 عنصر، ينفذون 15 مهمة أهمها:  إنقاذ المصابين، إطفاء الحرائق، البحث تحت الأنقاض، التخلص من مخلفات الأسلحة والقذائف .

الدفاع المدني4

الدفاع المدني3

الوسوم

حسين الخطاب

مراسل صحفي في ريف حلب، درس في جامعة بيروت العربية، وعاد إلى سوريا مع اندلاع الثورة السورية لينخرط في النشاط الإعلامي، عمل كمراسل ومصور مستقل في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق