تقارير

الخدمات تتأخر على أهالي الأتارب مع تأجيل انتخابات المجلس المحلي

تأجلت انتخابات المجلس المحلي لمدينة الأتارب، بريف حلب، لاختيار رئيساً للمجلس والمكاتب التابعة له، إلى أجل غير مسمى، علماً أنها كانت مقررة نهاية شهر حزيران الماضي، بعد انتهاء الدورة السابقة له.

وجاء التأجيل في الوقت الذي يترقب المدنيون إدارة المجلس الجديد، للحصول على خدمات أكبر، مما قدمه المجلس السابق.

في حديث خاص لمراسل “الصوت السوري” في حلب، مع الأستاذ عبد الرحمن عبد اللطيف، عضو المجلس المحلي  لمدينة الأتارب، قال “جاء تأجيل الانتخابات بطلب من أعضاء الهيئة العامة، بعد تغيب عدد من أعضائه عن هذه الانتخابات، والهدف وضع آلية جديدة ومدروسة للمرشحين، وشروط العمل في المجلس الجديد”.

ونوّه عبد اللطيف بأن “المجلس الحالي يضم 8 مكاتب تم تطويره إلى 11 مكتب خدمي، وهي المكتب المالي، والقانوني، والتعليمي، والإعلامي، ومكتب العلاقات العامة، والمكتب الرياضي، والمكتب الهندسي، ومكتب الدراسات والعمل، ومكتب التشغيل، والزراعة، والمكتب الخدمي.

مشيراً أنه يقع على عاتق المجلس المحلي جميع الأعمال الخدمية في المدينة، من ماء وكهرباء ونظافة واستصلاح الطرقات، وتنظيم السير، وتأمين الطحين للأفران، ومراقبة عمل الأفران، فضلاً عن تنظيم حركة الأسواق، ومراقبة المحلات التجارية، والمواد المنتهية الصلاحية التي قد تلحق ضرراً  للسكان.13650380_923562364439031_1398526971_n

فيصل الخليل، أحد سكان مدينة الأتارب، قال لـ “الصوت السوري”: ” مستوى الخدمات في مدينة الأتارب لا يتجاوز الـ 30%، والأهالي يفتقدون العديد من الخدمات المتوفرة في المدن المحررة المجاورة، ومن هذه الخدمات عدم توفر الكهرباءء، ما يدفعهم لشراء الكهرباء من أصحاب “المولدات الخاصة” ويدفعون على الأمبير الواحد 70 ليرة سورية، ويحتاج المنزل الواحد 200 ليرة سوريا أسبوعياً، ولا تلبي سوى بعض احتياجات المواطنين منها.

المياه من الخدمات الغائبة أيضاً في الأتارب، إذ لا تتوفر مياه الشرب بشكل دائم، ما يدفع السكان إلى شرائها من أصحاب الصهاريج، بسعر 2000 ليرة سورية للصهريج، وفق فيصل الخليل، مضيفاً أن خدمات النظافة العامة وترحيل القمامة من مشكلات الأتارب أيضاً.

ويأمل المدنيون، وفق الخليل، من أعضاء المجلس الجديد العمل بجدية أكثر، لتأمين خدمات أفضل للسكان، منها تأمين الكهرباء، والمياه، والاهتمام بالتعليم بشكل أفضل، وإجراء الإصلاحات المطلوبة في المدارس قبل دخول فصل الشتاء.

من جهته يرى محمد الأحمد، مدني من الأتارب، بأن “المدينة بحاجة ملحة للخدمات الطبية، إذ أن المدنيين يعتمدون على مشفى واحد، تغيب عنه أغلب الاختصاصات الطبية، في الوقت الذي تشهد المدينة تزايداً بعدد السكان نتيجة قدوم موجات من النازحين إليها، ولعلّ أهم الأقسام التي يفتقدها القطاع الطبي، قسم التوليد والأطفال، إذ لا وجود لها في المشفى الموجود.

وبالعودة إلى الأستاذ عبد الرحمن عبد اللطيف، عضو المجلس المحلي  لمدينة الأتارب، قال  “من أعمال المجلس المحلي السابق إنشاء فرن آلي مقدم من البرنامج الإقليمي السوري، بطاقة إنتاجية قدرتها 20 طن من الطحين في اليوم الواحد، فضلا عن مشروع إنارة الشوارع الرئيسية، وتعبيد طريق المشفى وإنارته بمصابيح تعمل على الطاقة الشمسية.

وتنتظر المجلس الجديد، وفق عبد الرحمن، مجموعة من الأعمال، لعلّ أهمها بناء الخزان الهوائي لمنطقة التل، التي تشهد ازدحام سكاني، وكونها المنطقة الوحيدة التي لا تصلها مياه الشرب في مدينة الأتارب، وهذا المشروع مقدم من منظمة “مرسي كروبس”، كما أن هناك مشروعاً لمدّ صرف صحي  بطول 8000 متر، للحارات التي لا تصلها شبكة الصرف الصحي، كما يشمل هذا المشروع أعمال صيانة لبعض خطوط الصرف المتوقفة عن العمل.

ومن أعمال المجلس المستقبلية، تجهيز مولدتي كهرباء باستطاعة 1000 kea، لتشغيل 6 أبار مياه في مدينة الأتارب، بدعم من البرنامج الإقليمي السوري، وإنشاء سوق خضار مركزي  في المدينة ، وبناء محلات تجارية على قطع من الأراضي تعود ملكيتها للمجلس المحلي، كما سيتم إحصاء سكاني للمدينة بدعم من منظمة “تمكين”.

يذكر بأن مدينة الأتارب تقع غربي حلب ب 25 كم، عدد سكانها قبل الثورة 20 ألف نسمة، ووصل في الآونة الأخيرة لما يزيد عن أكثر من 40 ألف نسمة، بعد موجات النزوح، وتعتبر من أول المدن التي خرجت عن سيطرة النظام السوري عام 2012، ويشتهر أهلها بالعمل في قطاعي الزراعة والصناعة.

13662455_923562354439032_1730916822_o

 

الوسوم

حسين الخطاب

مراسل صحفي في ريف حلب، درس في جامعة بيروت العربية، وعاد إلى سوريا مع اندلاع الثورة السورية لينخرط في النشاط الإعلامي، عمل كمراسل ومصور مستقل في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق