تقارير

ارتفاع “جنوني” لأسعار “أصناف غذائية” في إدلب وحماة بعد رفع النظام رسوم دخولها إلى المنطقة

تشهد مناطق المعارضة السورية في ريفي إدلب وحماة ارتفاعاً لأسعار المواد الغذائية، بلغت نسبته في بعض الأصناف 200%، وذلك نتيجة رفع النظام لتعرفة مرور البضائع من مناطقه إلى مناطق المعارضة.

حيث بلغت الرسوم التي يفرضها النظام على السيارة الواحدة المتجهة إلى مناطق المعارضة نحو 500 ألف ليرة سورية (1000 دولار أمريكي)، فيما لم تتجاوز تلك الرسوم 200 ألف ليرة (400 دولار) للسيارة الواحدة سابقاً.

وبعد قرار النظام أصدرت ما تُعرف بـ “الهيئة الإسلامية القضائية في إدلب” قراراً بعد منتصف شهر نيسان/ أبريل الجاري، يقضي بمنع الاستيراد من مناطق النظام، ولكنها ألغت العمل به في 22 من الشهر ذاته، إلا أن الحركة لا تزال متوقفة نتيجة إضراب التجار عن نقل البضائع احتجاجاً على الرسوم، وفق ما ذكر أبو محمد الإدلبي، مسؤول في معبر قلعة المضيق بريف حماة.

وكانت حركة التبادل التجاري بين طرفي النظام والمعارضة تنشط عبر نقطتي تماس، وهما نقطة أبو دالي في ريف حماة الشرقي، ونقطة قلعة المضيق في ريف حماة الغربي، ويغذّي كل طرف الآخر بالمواد لقاء رسوم تفرض على البضائع.

ولا يوجد معيار محدد لتبادل البضاعة بين التجار في مناطق النظام والمعارضة، ولكن هناك بعض الشروط الناظمة لها إضافة إلى الرسوم المفروضة من الجانبين، فمثلاً لا يسمح النظام بدخول المحروقات إلى أراضي المعارضة ما لم تدخل مقابلها مادة القمح إلى مناطقه، وفق ما ذكر مصدر لـ”الصوت السوري” في تقرير سابق.

صورة أرشيفية لشاحنات تحمل بضائع من مناطق النظام للمعارضة

إياد أبو النور، تاجر مواد غذائية في ريف إدلب الجنوبي، قال لـ”الصوت السوري” أن كيلو البندورة يباع في الأسواق بـ 700 ليرة سورية (1.40 دولار) بينما كان سعره 400 ليرة سورية، وكذلك ارتفعت أسعار المواد الغذائية والفواكه وتسالي الأطفال”، مشيراً إلى أن المواد التي شهدت ارتفاعاً هي تلك التي لا تنتج محلياً ولا يوجد بديل مناسب من تركيا.

وتثقل الأسعار المرتفعة للمواد الغذائية كاهل المدنيين إلى جانب القصف اليومي، فلا يوجد تناسب بين دخل أصلان محمد، فلاح بريف إدلب الغربي، ومصروفه اليومي، وفق ما ذكر في حديثه لـ”الصوت السوري”.

وسامر اليماني، مواطن آخر من ريف معرة النعمان الغربي، أكد لـ”الصوت السوري” تأثر المدنيين بشكل جليّ ومباشر من ارتفاع الأسعار، وسعياً للتغلب على ذلك يبحث سامر عن مواد أخرى تُنتج محلياً، فمثلاً الاعتماد على الخيار، وهو يزرع محلياً ويبلغ سعره 175 ليرة سورية (0.35 دولار) بدلاً من البندورة الذي تجاوز 650 ليرة سورية.

وإذا ما استمر النظام في رفع الرسوم على دخول المواد إلى مناطق المعارضة، فإنه لا يمكن التغلب على الأسعار إلى بإيجاد بدائل محلية.

وبحسب اليماني ” التغلب على أسعار الخضار لا يتم إلى في مرحلة إنتاجها محلياً” معتقداً أن أسعار بعض الأصناف الزراعية قد تنخفذ بعد شهر تقريباً، حيث يحين موعد قطافها، وهو ينتظر قطاف ما زرعه من “البندورة”، وفق ما ذكر لـ”الصوت السوري”.

يذكر أن عملية التبادل التجاري بين مناطق النظام والمعارضة بدأت منذ أن أصبحت المعابر نقاط تماس بين الجانبين منذ 2012، وتوقف معبر قلعة المضيق لفترة لا تتجاوز الشهر عام 2016 نتيجة التوتر العسكري في المنطقة وأعيد العمل فيه، ومعبر أبو دالي هو الآخر لم يتوقف إلا في حالات توتر عسكرية متفاوتة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق