تقارير

خروج مستشفى “جسر الشغور” يهدد 50 ألف مدني

خرج مستشفى “جسر الشغور” عن الخدمة نهائياً، يوم الأربعاء 6 تموز/يوليو الجاري، بعد استهدافه بشكل مباشر من قبل الطيران الحربي، ما أدى إلى وقوع أضرار كبيرة في بنية المستشفى، وتعرض أحد الكوادر الطبية و 3 مراجعين مدنيين آخرين للإصابة، وتدمير سيارة إسعاف.

وبحسب ما أفاد أبو اسماعيل حمود، مدير الإداريين في المستشفى،  لمراسل “الصوت السوري” فإن “خروج المستشفى سيشكل كارثة طبية كبيرة في مدينة جسر الشغور ومحيطها كونه الوحيد في المنطقة، فضلاً عن عدم وجود أي مرفق صحي أخر في المنطقة”.

يخدم المستشفى في المدينة من خلال عياداته الداخلية الجامعة، معظم الاختصاصات والعمليات الجراحية، ويستفيد منه أكثر من 50 ألف نسمة، 30 ألف نسمة منهم من سكان المدينة، و 6 آلاف نازح، وما تبقى من الريف المجاور.

استهداف المستشفيات، والنقاط الطبية ليس جديداً، ويعد هذا الاستهداف هو الـ 106 منذ انطلاقة  الثورة السورية في آذار/ مارس 2011، وفقاً لإحصائيات حصل عليها مراسل “الصوت السوري” في إدلب من “مديرة صحة إدلب”.

وحسب الإحصائيات ذاتها فإن عدد المنشآت الصحية الفعالة في محافظة إدلب، رغم الاستهداف المتكرر لها هي  16 منشأة، من بينها 6 منشآت صحية واصلت عملها في مكان جغرافي آخر، نتيجة استهداف الطيران الحربي السوري والروسي لموقعها الجغرافي الأصلي.

في حين وصل عدد المستشفيات التي خرجت عن الخدمة نهائياً في إدلب 4 مستشفيات، هي “أطباء بلا حدود” و”معرة النعمان” و”سراقب” وأخيراً “جسر الشغور” وجميعها مستشفيات رئيسية  كبرى في إدلب مقارنة بباقي النقاط الطبية.

وكانت جسر الشغور قد تعرضت لأكثر من 12 غارة جوية وبرميلين متفجرين، استهدفوا المدينة على مدى يومين متتالين، سقط قتيل وأصيب ثمانية أخرون، يوم الثلاثاء 5 تموز، أي اليوم الأول للقصف، أما يوم الأربعاء، 6 تموز، والموافق لأول أيام عيد الفطر، سقط 5 قتلى، من بينهم ثلاثة أطفال من عائلة واحدة، لم يبلغ أكبرهم 10 سنوات، فيما أصيب عشرون آخرون بجروح.

قتل الأطفال الثلاثة حسناء وآلاء وصهيب، أول أيام العيد، رغم إعلان النظام السوري عن “هدنة” مدتها 72 ساعة تبدأ الساعة 1 فجر الأربعاء 6 تموز، وحتى الساعة 12 من يوم الجمعة 9 تموز، وتشمل كافة المناطق السورية.

منهل محمد علي، عضو المجلس المحلي لمدينة جسر الشغور، قال لمراسل “الصوت السوري” في إدلب بأن “هناك 3500 عائلة من أهالي جسر الشغور و1100 عائلة نازحة هم الأكثر تضرراً من فقدانهم للمستشفى”، وأشار منهل أن “النظام يعمد دائماً لاستهداف المراكز الحيوية والأحياء السكنية من بينها المستشفيات والأسواق والمدارس، وهذا ليس جديد على النظام السوري”.

و بلغ عدد الكوادر الطبية العاملة في المنشآت الصحية بإدلب 1550 ما بين طبيب وممرض وفني، قتل منهم 83 منذ آذار 2011، فيما اضطر آخرون للنزوح والهجرة، فيما يقدر عدد المعتقلين العاملين في القطاع الطبي بمحافظة إدلب، بـ 652 معتقلاً لدى النظام السوري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق