تقارير

مهجرو “الدفعة الخامسة” ينطلقون من الوعر إلى “جرابلس” … ويأملون بتحسّن الخدمات بعد انتهاء تركيا من عملية الاستفتاء

انطلقت الدفعة الجديدة من مهجري حي الوعر إلى مدينة جرابلس بريف حلب، صباح الثلاثاء، بعد انتظار نحو 24 ساعة، وسط مخاوف تكتنفهم من أوضاع “سيئة” في المكان المستضيف كما حصل مع الدفعات الأربع السابقة.

وتلقت الدفعة الخامسة وعوداً بأن يكون حالها أفضل من الدفعات السابقة، بعد انتهاء تركيا من عملية الاستفتاء على الدستور، لا سيما أن مسؤولية إدارة ملف أهالي “الوعر” في جرابلس تحولت إلى منظمات تركية.

وتجمّع نحو 2000 شخص من حي الوعر، ظهر الإثنين، إلا أن عملية إجلائهم تأخرت لنحو 24 ساعة، دون معرفة الأسباب وراء التأجيل، وفق ما ذكر مراسل “الصوت السوري” في الوعر، وهو ضمن الخارجين في هذه الدفعة.

صورة التقطها مراسل الصوت السوري في الوعر، ظهر الاثنين

ويُفترض تحسّن الخدمات المقدمة للمهجرين من حي الوعر بعد انتهاء تركيا من عملية الاستفتاء على الدستور، أول أمس الأحد، حيث تقع مدينة جرابلس تحت سيطرة قوات “درع الفرات” المدعومة من تركيا.

ويُدلل أصحاب فكرة أن الخدمات ستتحسن بعد انتهاء تركيا من استحقاقها، على أن ملف مهجري الوعر في جرابلس انتقل إلى منظة  IHH وإيفاد التركيتين، بعد وصول الدفعة الثانية إلى جرابلس في 28 آذار/ مارس الماضي.

إلا أن المعلومات الواصلة من “جرابلس” حتى إعداد هذا التقرير تفيد بأن مهجري الدفعة الخامسة لن يكونوا أفضل حالاً من سابقيهم، على الأقل في الأيام القليلة الماضية، فعمليات تجهيز المخيمات لم تنته، وفق ما ذكر مراسل “الصوت السوري” في جرابلس.

من جهته قال محمد الحلبي، عضو المجلس المحلي في جرابلس، لـ”الصوت السوري” أن “ثمة مؤشرات تؤكد تحسّن الخدمات المقدمة لأهالي الوعر في جرابلس، بعد تسليم الملف لمنظمات تركية، فضلاً أن دعماً قطرياً مخصصاً لأهالي الوعر من المفترض وصوله”.

وعانى مهجرو الوعر في الدفعات الأربع السابقة من أوضاع إنسانية صعبة، فيما شهدت “جرابلس” الجهة المستقبلة لهم، حالة إرباك نظراً للأعداد الكبيرة، وعدم جاهزية المكان المخصص لأهالي الوعر.

غسان أبو طلال، 42 عاماً، لديه 3 بنات أكبرهم لا تتجاوز العاشرة من عمرها، وهو أحد المهجرين إلى جرابلس في الدفعات السابقة، قال لمراسل “الصوت السوري” في جرابلس “تم وضعنا في مخيم زوغرة بالقرب من جرابلس، ونظراً لسوء حالته اضررت الانتقال مع عائلتي إلى مدينة الباب”.

وأشار أبو طلال إلى أنه “يسكن في منزل مدمر بمدينة الباب رغم خطورتها، نظراً لوجود ألغام زرعها تنظيم داعش، ولكنها تبقى أفضل حالاً من مخيم وضعه كارثي”.

وإلى الشاب منير الأحمد، أحد النازحين إلى جرابلس، قال “لمسنا تحسناً طفيفاً بعد انتقال ملفنا إلى المنظمات التركية، ولكننا لا زلنا نعاني من عدم وجود دورات مياه كافية تغطي المخيم، وننتظر الوعود من المعنيين بتحسن الأوضاع”.

صورة التقطها مراسل “الصوت السوري” في جرابلس لمخيم فيه أهالي الوعر

وبالعودة إلى سوء الخدمات، عزا الحلبي، عضو المجلس المحلي،  ذلك إلى أن خبر قدومهم وصل بعد منتصف آذار/ مارس الماضي، ولم تصل معلومات عن عدد المهجرين، فضلاً عن عدم وجود الإمكانيات اللازمة لدى المجلس المحلي”.

وأضاف “أطلقنا نداءات استغاثة لجهات عدّة منها الفصائل العسكرية لتدارك احتياجات أهالي المخيم، وأثمرت بعض هذه النداءات، وتم تقديم بعض الخدمات”.

وبحسب عضو المجلس المحلي، فإن “المخيم لم يكن جاهزاً عند وصول أهالي الوعر، وساهم بعض المهجرين ببناء خيامهم، إلى أن تحولت مسؤولية خدمة أهالي الوعر لمنظمة IHH، والتي من المفترض أن تبذل جهوداً أكبر بعد انتهائها من إعادة إعمار مدينة الباب بريف حلب”.

وبحسب شهادات عدّة حصل عليها مراسلا “الصوت السوري” في جرابلس والوعر فإن عدم توفر الخيام لكامل المهجرين دفع ببعض العائلات إلى نزولها مجتمعة في خيمة واحدة، في جو ماطر، وأرض طينية.

صورة التقطها مراسل الصوت السوري للخيام في جرابلس

يذكر أن لجنة حي الوعر (المعارضة) وقعت اتفاقاً مع النظام السوري بضمانة روسية، في 13 آذار/ مارس الماضي، يقضي بخروج من يرغب من الحي، وتسوية أوضاع الراغبين بالبقاء، وبحسب الاتفاق تم تخيير المهجرين بثلاث وجهات: ريف حمص الشمالي، ومدينة جرابلس بريف حلب، والمناطق المحررة في إدلب

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق