تقارير

“خط الكهرباء الإنساني” قادم من مناطق النظام إلى إدلب… ومجالس محلية جديدة تسعى للاستفادة منه

يعمل المجلس المحلي في بلدة كنصفرة بريف إدلب الجنوبي على صيانة وإصلاح خطوط الشبكة الكهربائية استعداداً لإيصال الكهرباء إليها عبر ما يسمى “الخط الكهربائي الإنساني” الذي يُغذي به النظام مناطق المعارضة المعارضة في إدلب ضمن اتفاق بينهما.

“الخط الكهربائي الإنساني” معمول به في قرى وبلدات عدة بريف إدلب، وساهم في تخفيف أعباء توليد الكهرباء بنسبة 80%، لا سيما فيما يخص تغذية المرافق العامة.

السيد محمد الحسن رئيس المجلس المحلي لبلدة كنصفرة، قال لمراسل “الصوت السوري” بأن أعمال الصيانة والإصلاح بدأت قبل أيام، والهدف توفير الكهرباء في البلدة وتغذية مستشفى البلدة ومخبزها، فضلاً عن البئر المامي لتخفيض سعر وصول المياه إلى المدنيين”.

وبحسب السيد الحسن “يشارك في عملية إصلاح الخطوط متطوعون من أبناء البلدة وهم موظفون سابقون في شركة كهرباء إدلب، بمساندة عناصر الدفاع المدني في البلدة”.

صور حصل عليها مراسل الصوت السوري لعمليات الإصلاح في كنصفرة
صور حصل عليها مراسل الصوت السوري لعمليات الإصلاح في كنصفرة

وبدأ الخط الإنساني بعد مفاوضات أجريت بين النظام والمعارضة تتيح للأخيرة استخدام الخط البالغ توتره 230 KV لقاء تأمين إيصال الكهرباء إلى مناطق النظام في حلب.

ما يسعى إليه المجلس المحلي في “كنصفرة” لإيصال الكهرباء إلى البلدة، معمولٌ به في عدد من قرى وبلدات إدلب، منها بلدة كفروما الواقعة قرب مدينة معرة النعمان منذ خمسة شهور، الأمر الذي ساهم في التخفيف على أبناء البلدة، وتوفير أموال على المجلس المحلي لتوظيفها في تلبية مطالب أخرى.

وتستغل كفروما نصيبها من الخط الإنساني في تشغيل مضخات مياه البلدة لمدة 8 ساعات في اليوم الواحد، مما يعني استفادة 20 ألف نسمة من أصل 25 ألف نسمة من المياه، مقابل اشتراك شهري 1500 ليرة سورية عن كل منزل تدفع للمجلس المحلي، والذي يقوم بدوره بدفع مبلغ 300 ألف ليرة سورية لإدارة الكهرباء في إدلب لقاء أعمال الصيانة.

فمشروع تغذية كهرباء الخط الإنساني في كفروما لمضخات المياه هو بالشراكة بين مجلسها المحلي والإدارة المدنية للكهرباء في إدلب، وفق ما ذكر محمد خير الشرتح، رئيس المجلس المحلي للبلدة لمراسل “الصوت السوري”.

الاعتماد على “خط الكهرباء الإنساني” في تغذية مضخات المياه، كما هو معمول في “كفروما” وتسعى إليه “كنصفرة” بدلاً من الاعتماد على المازوت في تشغيل مضخات المياه يوفر مبالغ كبيرة، قد تستفيد منها المجالس المحلية في أعمال أخرى.

وبحسب السيد الشرتح، رئيس المحلس المحلي لكفروما “تكلفة تشغيل مضخات المياه عبر الخط الإنساني شهرياً (بمعدل 8 ساعات يومياً) تبلغ نحو 300 ألف ليرة سورية أي 10 آلاف ليرة يومياً، بينما تكلفة تشغيل المضخات على المازوت لنفس المدة تبلغ نحو 90 ألف إلى 130 ألف ليرة سوريا يومياً بحسب سعر لتر المازوت.

وعلى الرغم من أن خط الكهرباء الإنساني غير مخصص لمنازل المدنيين، إلا أنه ينعكس على حياتهم بشكل مباشر، لأنه يغذي قطاعات أساسية في حياتهم كضخ المياه، والأفران، والمشافي، والنقاط الطبية.

عبيدة دندوش، مدني من مدينة كفرنبل، وهي من المدن المستفيدة من الخط الإنساني، قال لـ”الصوت السوري” “ما يميز الخط الإنساني أنه يخدم الأفران والمشافي والنقاط الطبية، ما ينعكس على سبيل المثال في سعر ربطة الخبز، التي انخفض سعرها من 250 ليرة سورية إلى أقل من 200 ليرة سورية”.

وكذلك – بحسب دندوش – فإن كهرباء الخط الإنساني خففت الضغط على مولدات الأمبيرات التي يعتمد عليها المدنيون في منازلهم، فتضاعفت ساعات توفر الكهرباء من 3 إلى 6 ساعات يومياً.

يشار إلى أن محافظة إدلب خرجت عن سيطرة النظام السوري كلياً منتصف عام 2015 (باستثناء بلدتي كفريا والفوعة)، وتعاني من فقدان الكهرباء الرئيسية منذ نحو 3 سنوات.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق