تقارير

توترٌ وقلق يسودان العاصمة عقب “معركة دمشق”

تسود حالة من التوتر والقلق في العاصمة دمشق عقب “معركة دمشق” التي أطلقتها فصائل المعارضة السورية، الأحد، من حي جوبر الدمشقي تجاه العاصمة دمشق وسيطرتهم على عدّة نقاط فيها.

وفي معركة مباغتة أطلقت عليها فصائل الغوطة الشرقية اسم “يا عباد الله اثبتوا” بدأت فجر الأحد، تمكنوا من وصل حيي جوبر والقابون الدمشقيين، فضلاً عن السيطرة على كراجات العباسيين، وفق ما ذكر فيلق الرحمن، أحد الفصائل المشاركة.

ورغم أن “معركة دمشق” اكتسبت تغطية إعلامية قد تكون أكبر من حجمها، إلا أن تأثيرها على النظام السوري والمدنيين في العاصمة دمشق كان واضحاً، فشهدت العاصمة تكثيفاً أمنياً، وانتشاراً للحواجز.

“فلا مكان للتسوق والرفاهية في العاصمة هذه الأيام، ولا يتحرك المدنيون في بعض أحيائها سوى للضرورة”، وفق ما ذكرت فرح الدمشقي، طالبة في جامعة دمشق لـ”الصوت السوري”.

وأضافت الدمشقي “في أول يوم لانطلاق معركة دمشق كنت متجهة إلى جامعتي في البرامكة ولكن لم أتمكن من الوصول نتيجة شلل حركة المواصلات، وحالة التوتر التي تسودها المنطقة”.

وأشارت أن أفراد عائلتها لا يخرجون هذين اليومين سوى لشراء احتياجاتهم الضرورية، حيث شهدت أحياء العاصمة وقوع بعض القذائف.

ونشرت صفحة “يوميات قذيفة هاون” الموالية في أخبار متتابعة عن سقوط قذيفة صاروخية في محيط ساحة القصور وقذيفتين على حي التجارة القريب من العباسيين، أدتا إلى وقوع إصابتين، وعدد من القذائف خلف مشفى العباسيين.

وفي حديث لـ”الصوت السوري” مع رامي عبد الله، أحد سكان حي التجارة المحاذي للعباسيين قال “لا يقتصر شلل الحركة في دمشق على المناطق الشرقية القريبة من مناطق الاشتباكات، فمعظم المحال التجارية في باب توما والقصاع أغلقت أبوابها باكراً أمس الإثنين”.

وأضاف عبد الله “وعلى عكس ما هو متوقع أن تكون الأسواق مكتظّة بمناسبة عيدّ الأم، ولكن حركة البيع والأسواق تشهد تدنياً واضحاً، ويتخوف المدنيون من التنقل في الأسواق وبين الأحياء”، مشيراً أن قذائف طالت مناطق متفرقة في دمشق مثل باب مصلى، والشاغور، وباب توما، والقصاع، وجرمانا”.

وأشار رامي إلى أن أحد أقاربه (صاحب محل مكتبة وهدايا في حي التجارة) أغلق محله الكائن في أحد الشوارع التي تعرضت للقذائف، والتزم في بيته الواقع في المنطقة ذاتها..

من جانبه، وصف الشاب سهيل ما يجري خلال اليومين الماضيين بـ”الحلم”، وقال لـ”الصوت السوري” “لم نتوقع أن يحدث كل ذلك بشكل مفاجئ” مشيراً أنهم “يعيشون حالة خوف جراء ما حدث وما قد يحدث فجأة، لا سيما الخوف من القذائف والرصاص المتساقط على المنطقة، فضلاً عن هدير الطائرات والآليات العسكرية”.

ورغم أن النظام السوري والإعلام الرسمي أو المؤيد له ينفي ما يسميه “الشائعات” حول تأثر حياة المدنيين في العاصمة، إلا أن الفيديوهات التي نُشرت من ساحة العباسيين لإعلامين تابعين للنظام تظهر أصوات قذائف أو اشتباكات، وتوضّح أن الحركة غير اعتيادية.

ففي ظهور للإعلامي حسين مرتضى، مدير مكتب قناة العالم في سوريا، الثلاثاء، طمأن المدنيين بأن الوضع تحت سيطرة النظام، وبثّ شريطاً مصوراً من ساحة العباسيين، إلا أن حديثه تخلله أصوات الرصاص.

وفي تغطية مباشرة للإخبارية السورية أول أمس الأحد من ساحة العباسيين، اعترض انفجار كلام المراسلة الميدانية للنظام.

وقد يؤدي استمرار المعارك وارتفاع وتيرتها إلى حركة نزوح في صفوف المدنيين، من المناطق القريبة من أماكن الاشتباكات كحي التجارة.

غيث الدمشقي، من سكان حي التجارة، نزح مع عائلته إلى مشروع دمّر تخوفاً من امتداد سيطرة الثوار تجاه ساحة العباسيين.

وبحسب ما ذكر الدمشقي لـ”الصوت السوري” “القذائف لم تهدأ من كلا الطرفين منذ ساعات الصباح” مشيراً أن ما يخيف المدنيين افتقاد القذائف للدقة، ووقوع أضرار في الأبنية السكنية.

وأضاف الدمشقي “بإمكانك رؤية عناصر المعارضة المتمركزين في كراجات العباسيين مقابل الإطفائية من شرفات المنازل المطلة على الشارع الواصل بين كراجات العباسيين وساحة العباسيين”.

وفيما يتعلق بالمدنيين في العاصمة دمشق، أعلن فيلق الرحمن استمرار معركته، منوهاً أنه يلتزم قانون النزاعات المسلحة وجميع الأعراف الدولية المتعلقة بالمعارك والنزاعات، ومنها: تحييد المدنيين بكافة أديانهم وطوائفهم، تحييد البعثات الدبلوماسية والأبنية المخصصة لها، حسن معاملة الأسرى، تأمين وحماية الطواقم الطبية، وفق بيان رسمي صادر عنه.

مصدر الصور: وكالة سانا

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق