تقارير

مشفى “ريف حماة الشرقي” الوحيد خارج الخدمة بعد تعرضه للقصف

أعلنت مديرية صحة حماة “الحرة”، وإدارة مشفى “008” خروج المشفى الواقع في ريف حماة الشرقي عن الخدمة، لفترة غير محددة، وجاء القرار بعد تعرض المشفى لقصف مباشر من الطيران الروسي بعدة غارات، يوم السبت 2 حزيران، ما أدى إلى مقتل أحد الكوادر الإدارية العاملة في المشفى، وإصابة عدد آخرين بجروح.

جاء استهداف المشفى في سياق تصعيد عسكري لقوات النظام السوري، والقصف على مناطق واسعة في ريف حماة الشرقي خلال الفترة الماضية، ولم تسلم المنشآت الصحية والإنسانية ومراكز الدفاع المدني، من قصف النظام السوري في حالة التصعيد العسكري، ووثق حقوقيون استهداف النظام لعدد من المنشآت الطبية في مناطق عدّة خاضعة لسيطرة المعارضة السورية.

يعتبر مشفى “008” أهم منشأة صحية إنسانية تقوم على خدمة المدنيين في ريف حماه الشرقي، ومخيمات النازحين من مناطق ريف حماه الشمالي، وريف إدلب، وتصل خدماته لأبناء ريف حلب الجنوبي.

وأفاد أبو المجد الحموي، أحد الإداريين في المشفى،  لمراسل “الصوت السوري”، في ريف حماة عن تفاصيل استهداف المشفى، وقال الحموي ” أغارت طائرة حربية بعدد من الصواريخ الفراغية على مبنى المشفى بشكل مباشر ومحيطه، ما أدى إلى مقتل أحد كوادر المشفى وإصابة عدد آخرين تم نقلهم إلى المشافي القريبة في محافظة إدلب ، وتسبب القصف بأضرار مادية في بناء المشفى، ما دفع إدارة المشفى إلى إصدار بيان بخروج المشفى عن الخدمة وتوقفه عن العمل حرصاً على سلامة المرضى والكادر الطبي”.

يقدم المشفى الخدمات الطبية مجاناً، ويعالج جميع المواطنين، من جرحى حرب، أو مرضى، كما يقدم الرعاية الصحية، وتم إنشاء المشفى وتوسيعه في خطة عمل استمرت أكثر من سنتين، وتم اختيار موقعه الجغرافي، بحيث يكون متوسطاً لمساحة جغرافية واسعة، ولا يوجد حوله مشافي أخرى.

وحسب أبو المجد الحموي “يوجد في المشفى اختصاصات الجراحة العامة، والوعائية، والعظمية، والبولية، والنسائية، فضلاً عن وجود عيادات عامة للأطفال، والنسائية، والداخلية، ومركز لمعالجة اللشمانيا”.

وأضاف أبو المجد “يستفيد من خدمات المشفى أكثر من 250 ألف نسمة، من أهالي المنطقة، وسكان المخيمات المحيطة، حيث يوجد عشرات التجمعات لمخيمات النازحين من محافظتي حماة وإدلب”.

ليست هي المرة الأولى التي يتعرض فيها مشفى للقصف في ريف حماة، فاستهدف مشفى “قصر ابن وردان” في أواخر حزيران 2013، بعدة غارات من الطائرات الحربية والمروحية، وتم تدميره بشكل كامل، فسقط صاروخان فراغيان على المبنى بشكل مباشر أدى إلى تسويته على الأرض، وتدمير كافة الأجهزة والمعدات في المشفى، وإصابة الكوادر الطبية العاملة في المشفى بجروح.

استهداف مشفى 008 -(1)- --

وبعد تدمير مشفى “ابن وردان”، اتفق العاملون في القطاع الطبي على نقل الخدمة الطبية إلى أماكن أكثر تحصيناً، لحماية الكوادر الطبية والمرضى، فتم بناء مشفى “008” تحت الأرض، وأثناء إنشائه في آب/2015 تم استهداف المشفى ومحيطه عدة مرات بغارات من الطيران الحربي أيضاً.

من جهتها أصدرت مديرية صحة حماه بياناً، أمس الأحد، أدانت فيه استهداف المشفى الميداني “008”، ودعت المنظمات الإنسانية للوقوف إلى جانبها، في ظل القصف المستمر الذي يستهدف المشافي والكوادر الطبية، والذي أودى بحياة العشرات منهم .

وقال عضو المكتب الإعلامي لمديرية صحة حماه، لمراسل “الصوت السوري”  “استهداف طيران النظام وحليفته روسيا، للمنشآت الصحية والإنسانية أمر متوقع في أي لحظة، وتم تسجيل عدة حالات سابقة، أبرزها مقتل الطبيب حسن الأعرج، مدير صحة حماة، إثر غارة جوية لقوات النظام، منتصف نيسان 2016”.

وأضاف عضو المكتب الإعلامي “نوجه رسالة عاجلة لكافة المنظمات الإنسانية والهيئات الدولية لدعم مديرية الصحة في إنشاء المشافي الآمنة، ونطالب بإيجاد حل، لمنع استهداف المراكز الحيوية لا سيما المستشفيات”.

يذكر أن القطاع الصحي في حماة فقد أكثر من 75 شخصاً من الكوادر الطبية : مسعفين، أطباء، عاملين في المجال الطبي، وتعاني المنشآات الصحية في المحافظة من الاستهداف المتكرر، حيث تعرضت جميع مشافي مديرية صحة حماة للقصف، ووفق ما أفاد المكتب الإعلامي لمراسل “الصوت السوري” فإن “75% من المراكز الصحية في ريف حماة تعرضت للاستهداف”.

* الصور أرشيفية لاستهداف مشفى سابق في ريف حماة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق