تقارير

رحلات “الباصات الخضراء” أو “التهجير القسري” بعيونٍ سورية

أُسدل الستار على عملية إجلاء المدنيين ومقاتلي المعارضة من أحياء حلب الشرقية، بعد 7 أيام على بدء العملية تم خلالها إجلاء أكثر من 30 ألف شخص مدني وعسكري، وأوقفت أكثر من مرة نتيجة خلافات بين أطراف الاتفاق، كان أبرزها الضغوط الإيرانية لإدراج كفريا والفوعة في الاتفاق.

أحمد دبيس، المكلف بالإشراف على إخراج المدنيين لدى إحدى المنظمات الطبية، قال لـ”الصوت السوري” “ننتظر وصول آخر دفعة وهي مؤلفة من 3 باصات فيها أبو الفاروق، ممثل المعارضة في المفاوضات مع روسيا”، مشيراً أنه تم “إجلاء 30 ألف مدني منذ بدء الاتفاق”.

بدأت أولى عمليات الخميس، 15 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، بعد ثلاثة شهور من “الحصار” المفروض على أحياء حلب الشرقية من قبل النظام السوري والميليشيات المساندة له، وقع خلالها مئات الضحايا بين قتيل وجريح، وخرجت معظم مستشفيات الأحياء الشرقية عن الخدمة.

احتلت قضية “إخلاء أحياء حلب” المشهد الإعلامي المحلي والعالمي، وشغلت الرأي العام السوري، لا سيما أنها أكبر عملية “تهجير” تشهدها مناطق المعارضة السورية، وكانت حديث الشارع السوري.

رصد فريق “الصوت السوري” آراء عدد من السوريين في مناطق مختلفة من مناطق سيطرة المعارضة السورية، حول عمليات “التهجير القسري” التي بدأت بمدينة داريا بريف دمشق في أواخر آب/ أغسطس، وانتهاءً بحلب.

المحامي أحمد الحريري، تولد 1975، من حلب: عمليات التهجير هي جرائم بحق الإنسانية، وتسعى إلى التغيير الديموغرافي في البنية السكانية لحلب، ولكن بعد اشتداد الحصار على المدنيين وتدهور الأوضاع المعيشية كان الخيار الأفضل هو الخروج”.

عبد الحميد فياض، تولد 1985، مدني من حلب: “أنا كمحاصر لا أملك القرار، الفصائل العسكرية قررت الخروج، وخرجنا معهم، فمن المستحيل أن أبقى في مناطق النظام، الموت أفضل بالنسبة لي من العيش تحت سلطة من قتل آلاف الأطفال والنساء”.

عز الدين الصباغ، 50 عاماً، نازح من أحياء حمص القديمة التي أفرغت من سكانها عام 2014 إلى حيّ الوعر المحاصر: “أنا مع البقاء في حي الوعر حتى رغم ظروفي الصعبة، فالوضع خارج المنطقة صعب أيضاً ولا يمكنني أن أتحمل عناء الغربة ومشقّتها، فالموت أهون عليّ من الخروج”.

أبو حيدر، 29 عاماً، مقاتل في صفوف المعارضة، يقيم في حيّ الوعر المحاصر: “تخاذل العالم مع شعبنا هو السبب الرئيسي لعميات التهجير، والمستهدف المناطق السنيّة الثائرة… لن أخرج من حمص، لأننا إذا خرجنا من حمص لن تعود لنا”.

ماهر زيدي، 27 عاماً، متزوج ولديه طفل، يقيم في حي الوعر: “أفضل الخروج على البقاء في واقع مرعب، تحت رحمة النظام الذي قصفنا دون أن نستطيع حماية أنفسنا وأهلينا”.

خالد أبو شادي، 32 عاماً، متزوج وله طفلين، من جنوب دمشق المحاصر: “التهجير أصعب علينا من القصف، أتمنى البقاء في بيتي الذي كلّفني الكثير، ولكن إذا قرر الجيش الحر الخروج فلا أستطيع البقاء تحت سيطرة النظام”.

روضة أم دعاء، 40 عاماً، أمّ لأربعة أطفال، وزوجة شهيد، من جنوب دمشق: “التهجير جريمة حرب، المسؤول عنها إيران والميليشيات التابعة لها في سوريا”.

وفي الضفة الأخرى، حيث يصل “المهجّرون” إلى إدلب، شمال سوريا، الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، رصد فريق “الصوت السوري” آراء مدنيين من إدلب..

سامر الخليل، 31 عاماً، خريج اقتصاد، وموظف في مديرية زراعة إدلب الحرة: “المهجّرون إخوتنا، نحن لا نرحب بالتهجير ولكن نرحب بالمهجرين الذين لا حول لهم ولا قوة”.

مصطفى فطراوي، 40 عاماً، مدني من إدلب: “لا أرحب بقدوم المهجّرين إلى إدلب، لأنها جريمة يعاقب عليها القانون الدولي أولاً، وثانياً فإن تجميع الناس في إدلب يعرضهم للقصف ويزيد من أعداد الضحايا”.

عمار الضامن، 37 عاماً، من ريف إدلب الجنوبي: “المهجّرون خرجوا قسراً من أرضهم واستقبالهم تم قسراً أيضاً، فهم أمام طريقين إما الخروج أو أن يعودوا لنظام الأسد ويقاتلون في صفوفه”.

مصطفى الخطاب، 30 عاماً، مهندس مفصول عن العمل، مقيم في تجمع مخيمات الشمال السوري: “لا فرق بين أهل إدلب أو دمشق أو حلب أو غيرهم، نرحب في استقبالهم بيننا”.

لمشاهدة الفيديو: https://web.facebook.com/SyrVoice/videos/2176995012525507/

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق