تقارير

لا لقاحات لأطفال حلب… 250 ألف طفل محرومون من “الوقاية” كما حرموا من “العلاج”!!

أنهى فريق عمل لقاح سوريا حملته في الشمال السوري، مستثنياً 250 ألف طفل في مدينة حلب وريفها، من بينهم 55 ألف طفل في حلب المدينة، دون لقاح، ليحرموا من “الوقاية” كما حرموا من “العلاج” بعد خروج مستشفيات أحياء حلب الشرقية عن الخدمة.

استفاد من الحملة الأطفال من يوم واحد إلى 5 سنوات في كل من: إدلب وريفها، وريف اللاذقية، وريف حماة، ويقدر عددهم بنحو 327 ألف طفل، فيما حًرم أطفال حلب، نظراً للحصار المفروض على أحيائها الشرقية، وشدة قصف الطيران السوري والروسي واستمراره.

الدكتور حسن نيرباني، مشرف لقاح محافظة حلب، قال لـ”الصوت السوري” “عدد الأطفال المشمولين بحملة اللقاح في حلب 250 ألف، أعمارهم دون 5 سنوات، بمن فيهم 55 طفل في مدينة حلب، حرموا جميعهم من حملة اللقاح الروتيني نظراً لأوضاع حلب”.

وأضاف النيرباني ” تم التواصل مع منظمة الصحة العالمية واليونيسيف بشأن ممرات إنسانية وإدخال الأدوية واللقاحات لأطفال حلب، ولكن أخذنا وعوداً ولم نلمس شيء على أرض الواقع، مما اضطرنا إلى تأجيل الحملة لأجل غير مسمى، إلى أن تهدأ الأوضاع”.

وبلغ عدد الأطفال “الملقّحين” في الجولتين الأولى والثانية 285 ألف طفل، وواجهت فريق العمل صعوبات كثيرة في الجولتين السابقتين نتيجة القصف المستمر، وصعوبة نقل اللقاح واللوجستيات الخاصة به نظراً لتقطيع أوصال المحافظة وصعوبة التنقل فيها، فضلاً عن تأخّر المستحقات المالية الخاصة باللقاحات من قبل المنظمات الداعمة، وفق ما ذكر الدكتور مؤيد قطبور، مشرف سابق عن اللقاح في محافظة حلب لـ”الصوت السوري”.

حرمان “الأطفال” من حقّهم في الوقاية، هو جزء من حالة “الحرمان” التي يعيشها المدنيون في محافظة حلب من الخدمات الطبية، لا سيما في القسم الشرقي المحاصر، فحسب ما ذكر المعهد السوري للعدالة تم استهداف أكثر من 11 مستشفى ومركز طبي، و 5 سيارات إسعاف، من قبل الطيران الروسي والسوري خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.

الدكتور عبد الباسط الشيوخي، مدير صحة حلب “الحرة”، قال لـ”الصوت السوري” “لا يختلف وضع أطفال أحياء حلب المحاصرة عن أطفال ريف حلب، فجميعهم يعرض للقصف بشتى أنواع الأسلحة، وويضاف الحصار ونقص الغذاء والدواء على أطفال أحياء حلب”.

ويعتقد الدكتور الشيوخي أن حرمان الأطفال من اللقاح والمواد الغذائية والأدوية لا يقل أثره عن القصف المستمر، ففي كلا الحالتين هناك أثر كبير، ولكن الأول أثره على المدى البعيد، والآخر يقتل مباشرة حتى الأجنة في بطون أمهاتهم !!”.

أبو محمود، مدني من حي الشعار في مدينة حلب، فقد طفلين من أبنائه في القصف الأخير الذي شهدته مدينة حلب، وبقي لديه ثلاثة أطفال آخرين، يجد صعوبة بالغة في تأمين المواد الغذائية والأدوية لعائلته وأطفاله نتيجة الحصار.

يقول أبو محمود لـ”الصوت السوري” “الخطر الذي يهدد أطفالي نتيجة حرمانهم من اللقاح هو واحد من عشرات المخاطر التي يواجهها الأطفال والكبار، وكل ما أفكر به حاليا الخروج من أحياء حلب للحفاظ على حياة من تبقى من أبنائي على قيد الحياة”.

يذكر أن القطاع الطبي في مدينة حلب فقد 16 طبيباً وممرضاً ومسعفاً خلال شهري أيلول وتشرين الأول من العام الجاري، وفق إحصائية أجراها المعهد السوري للعدالة، ولم يبقى فيها سوى طبيب أطفال واحد.

وكانت مديرية صحة حلب “الحرة” أعلنت عن خروج كامل مستشفياتها عن الخدمة في الأحياء المحاصرة، وقالت في بيان لها أنها “باتت عاجزة عن تلبية الاحتياجات اللازمة للمدنيين المحاصرين”.

* الصورة أرشيفية من حملة اللقاحات لأطفال حلب عام 2015

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق