تقارير

إغلاق “المستوصف الصحي” بأمر من الوالي التركي.. هل هو إقصاء للمنظمات السورية لصالح التركية!!

بعد إغلاق “المستوصف الصحي” التابع لمديرية صحة حلب “الحرة”، يوم الاثنين 14 تشرين الثاني/نوفبمر، بأمر من والي مدينة غازي عنتاب التركية، تم تسليم المبنى لمنظمة التنمية والتكامل /AID/ التي تعمل لصالح الأتراك، وفق ما صدر مصدر طبي من المستوصف لـ “الصوت السوري”.

وأفاد المصدر الطبي، الذي رفض ذكر اسمه، أن “منظمة التنمية والتكامل تجري مقابلات ودورات تدريبية لكوادر طبية جديدة وعدداً من الكادر القديم، ومن المفترض أن تباشر عملها مطلع شهر كانون الأول/ ديسمبر القادم”.

إغلاق المستوصف الصحي، التابع لمديرية صحة حلب “الحرة” عنوة بمشاركة قوة عسكرية تركية، وجيش حر، أثار جدلاً في أوساط الناشطين والمدنيين، “وشكّل صدمة للكوادر الطبية لعدم وجود سبب تدفع بتركيا إلى إغلاقه رغم أنه مدعوم من الحكومة السورية المؤقتة، ويتبع لمديرية صحتها في حلب”، وفق المصدر الطبي.

“قدم المستوصف خلال عمله منذ سيطرة “درع الفرات” على جرابلس وانسحاب داعش منها، في 24 آب/أغسطس 2016، 20 ألف معاينة، فضلاً عن إجراء 270 عملية جراحية، وتوفير الأدوية للمراجعين، وفق ما ذكر عدنان الحسين، صحفي وناشط من مدينة جرابلس.

وعلى الرغم من وجود مستشفى “بيلبي” التركي، يقدم خدمات مجانية للمدنيين في جرابلس، إلا أن “إغلاق مستوصف جرابلس له أثر سلبي على المدنيين لا سيما أن المساعدة فيه أكبر من المستشفى التركي، والأطباء سوريون من أهالي المنطقة”، وفق ما ذكر أحد المدنيين لـ”الصوت السوري”.

وأضاف المدني ، الذي رفض ذكر اسمه أيضاً، أن “مخبز جرابلس الآلي تم إغلاقه قبل شهرين بذات الطريقة” مشيراً أن “المشكلة في عدم وجود كلمة قوية للفصائل العسكرية وسط تبعية كاملة للأتراك”.

ونشرت الصفحة الرسمية أنه “تم إغلاق مستشفى جرابلس المتمثل بمبنى مستوصف جرابلس والعيادات الشاملة دون معرفة الأسباب”.

من جهته رجّح طبيب في مستشفى جرابلس، رفض ذكر اسمه، لـ “الصوت السوري” “أن يكون إغلاق المستشفى نتيجة صراع بين المنظمات الإغاثية والطبية على بسط نفوذها في المدينة، وإقصاء أي منظمة أو جهة مدنية غير تابعة للحكومة التركية بحجة الأسباب الأمنية ومنع انتشار الفوضى داخل المدينة”.

يقطن في مدينة جرابلس ما يزيد عن 25 ألف نسمة، 50 بالمائة منهم نازحون من مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم داعش والإدارة الذاتية الكردية، ويقدم “المستوصف” المغلق خدمات طبية كبيرة لأهالي جرابلس والنازحين إليها على حدّ سواء، وفق ما ذكر بدر كجك، مدني من جرابلس، لمراسل “الصوت السوري”.

ونوّه كجك إلى أن المستشفى التركي في المدينة، الذي افتتحته وزارة الصحة التركية مطلع أيلول/ سبتمبر الجاري، لا يستوعب جميع الحالات المرضية في المدينة، ولا تتوفر فيه كل الاختصاصات الطبية التي كانت موجودة في المستوصف، إذ يركز المشفى التركي على الجراحة العامة، فضلاً عن عدم تقديمه للأدوية المجانية كما كان ذلك في المستوصف.

مستوصف جرابلس يعمل على الحالات الباردة والمعاينات المجانية للمدنيين، ويقدم الأدوية المجانية لـ 70 بالمائة من المدنيين، وكان مجهزاً بعيادات خارجية أهمها العيادات الداخلية، العظيمة، الأطفال، الجلدية، النسائية، ومجهّز بغرفة عمليات كاملة وقسم خاص بتوليد النساء، وفق أحد الأطباء العاملين في المستوصف.

قد يُعاد افتتاح المستوصف بإدارة جديدة، وتعود الخدمات الطبية للمدنيين، ولكن يتخوف أهالي المنطقة من تحكم “تركي” بمفاصل الحياة في المدينة، بعد أن ساندت قوات النخبة في الجيش التركي فصائل الجيش الحر في طرد تنظيم داعش من المنطقة.

يذكر أن عدداً من المواقع الإخبارية ذكرت أن من أسباب إغلاق المستوصف سوء في الإدارة، ونقص في الخدمات والنظافة والمعدات، وهو ما نفاه مصدر طبي من المستوصف لـ”الصوت السوري”.

 

الوسوم

حسين الخطاب

مراسل صحفي في ريف حلب، درس في جامعة بيروت العربية، وعاد إلى سوريا مع اندلاع الثورة السورية لينخرط في النشاط الإعلامي، عمل كمراسل ومصور مستقل في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق