تقارير

شبح “التهجير القسري” يطارد المدنيين في “خان الشيح” وسيناريو داريا والمعضمية في الذاكرة!!

يخيم على سكان مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين في الغوطة الغربية بريف دمشق شبح “التهجير القسري”، وتكرار سيناريو مدينتي داريا والمعضمية القريبتين من المخيم، بعد حصار فرضه النظام السوري، ووضع المدنيين أمام أحد خيارين “التهجير أو التدمير”، وفق ما أفاد مصدر عسكري معارض لـ”الصوت السوري”.

دخل المخيم في اليوم الثالث والأربعين من حملة عسكرية للنظام السوري، يرافقها غارات جوية وعشرات البراميل المتفجرة، حيث استهدف الطيران الحربي، فجر الأحد، بغارتين جويتين مسجداً في المخيم، وأتبعه خلال ساعات النهار بأكثر من ثمانية عشر برميلاً متفجراً، ما أدى إلى مقتل اثنين من المدنيين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق ما ذكر محمود آدم، الناطق باسم الدفاع المدني في ريف دمشق لـ”الصوت السوري”.

وفي مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي تمكن النظام من قطع الطريق الواصل بين زاكية وخان الشيح، وفرض حصاراً على أكثر من 17 ألف مدني، يعانون من شحّ في مادة الطحين والمواد الغذائية الأخرى، وتوقف للمخابز، وفق ما ذكر يوسف الشامي، ناشط من المخيم، لـ”الصوت السوري”.

وأضاف الشامي “ما يثير يزيد من الخوف والقلق لدى المدنيين هو عدم معرفة ما ستؤول إليه الأمور، وعدم علمهم ما يجري بين النظام والمعارضة، فالمفاوضات ما زالت سرية وغير معروفة”، مشيراً أن “أهالي المخيم يفضلون البقاء في خان الشيح على التشرد في مخيمات الشمال السوري، لا سيما مع دخول فصل الشتاء”.

تسعى قوات النظام عبر تصعيدها على المخيم إلى إجبار ساكنيه على القبول بالمفاوضات، ليصار إلى تهجيرهم نحو إدلب شمال سوريا، والتي باتت “محطة استقبال” المهجّرين من مناطقهم في الداخل السوري، وفق الشامي.

من جهته، قال محمد، ناشط في الغوطة الغربية، لمراسل “الصوت السوري” أن “الهدف ليس خان الشيح لوحدها، وما أن يطبق النظام سياسة التهجير في خان الشيح سينتقل لى منطقة أخرى مثل زاكية والمقيلبية والطيبة، وتجري الآن مفاوضات بين كل بلدة على حده مع النظام”.

حاول موقع “الصوت السوري” التواصل مع عدد من الفصائل العسكرية العاملة في الغوطة الغربية، للوقوف على ما يثار في الإعلام عن نية النظام في “التهجير” وموقف الثوار من ذلك، ولكن معظمها رفض الإدلاء بأي تصريح عسكري حيال ذلك.

وفي حديث مع مصدر مقرب من الفصائل العسكرية ، رفض ذكر اسمه، قال لـ “الصوت السوري” “شكلت الفصائل العسكرية منتصف تشرين الأول/ أكتوبر مجلس شورى، وانتدب المجلس شخصين لمقابلة النظام ومناقشة الخيارات المقدمة من النظام”.

وبحسب المصدر “لم يتوصل الطرفان إلى أي اتفاق، وكل ما يشاع عن اتفاق مع الثوار يُفضي إلى خروجهم هو عار عن الصحة”

وعلى الرغم من تصدي الثوار لحملة النظام، إلا أن نتائج حملات النظام وحصاره على  داريا، ومعضمية الشام، وقدسيا والهامة ماثلة أمام أبناء خان الشيح، لا سيما أن “النظام يستخدم ثقله العسكري وطيرانه على المنطقة” وفق ما ذكر عمر الشامي، عضو المكتب الإعلامي الموحد في الغوطة الغربية.

وقال الشامي لـ “الصوت السوري” “متوسط عدد البراميل التي يلقيها طيران النظام على المخيم 300 برميل يومياً، وعشرات الصواريخ وقذائف الهاون”.

يذكر أن النظام السوري بدأ حملة عسكرية، مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، يهدف من خلالها السيطرة على بلدات عدة في الغوطة الغربية، وتقدم النظام بعد إطلاق حملته على نقاط عدة أهمها المقيلبية ومرانة والوادي، ما أدى إلى نزوح أكثر من 700 عائلة من المنطقة تجاه مناطق أخرى في الغوطة الغربية.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق