تقارير

25 ألف مدني في “صوران” بريف حلب ينتظرون حزمة من المشاريع الخدمية بعد تشكيل المجلس المحلي

ينتظر المدنيون في بلدة “صوران” بريف حلب الشمالي حزمة من المشاريع الخدمية، بعد تشكيل المجلس المحلي للبلدة مطلع شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وتتصدر المياه، والكهرباء، والخبز قائمة مطالب الأهالي في البلدة التي سيطرت عليها المعارضة منتصف تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وطردت تنظيم “داعش” منها.

خليل المحمود، من أبناء بلدة صوران، يعتقد أن المدينة بحاجة لخدمات كاملة، وإعادة تأهيل من جديد، يقول لـ”الصوت السوري” “تحتاج صوران خدمات كاملة بدءاً من ترحيل النفايات لخارج البلدة وتنظيف الشوارع ، مروراً بالخدمات العامة من تأمين الغذاء والمياه الصالحة للشرب، وتوفير الخبز، إضافة إلى تأهيل المدارس، وتسيير العملية التعليمية للأطفال المنقطعين عن التعليم قبل عام”.

ومما رتّب أعباء إضافية على البلدة ومرافقها العامة عودة أهلها مع نازحين من مناطق واقعة تحت سيطرة التنظيم أو قوات سوريا الديمقراطية في ريف حلب، حيث بلغ عدد المدنيين فيها 25 ألف نسمة – بعد شهر واحد على انسحاب التنظيم منها – 25% منهم نازحون، وفق ما ذكر عبدو المحمد، عضو المجلس المحلي المنتخب حديثاً لبلدة صوران.

قام المجلس بسلسلة من الخطوات – الإسعافية – عقب تشكيله، فوزّع طروداً إغاثية على المدنيين، وهذه الطرود مكونة من سلال غذائية، وبطانيات، وفرش، لأصحاب المنازل المتضررة في المعارك بين تنظيم داعش وفصائل “درع الفرات”، وفتح الطرقات، ورحّل ركام المباني المدمرة، وفق المحمد.

وحسب المحمد “منعاً لاستغلال حاجة الأهالي والنازحين، حدد المجلس المحلي إيجارات المنازل السكنية منعاً للتلاعب بالأسعار والاحتكار، فحدد سعر الغرفة الواحدة المفروشة 10 آلاف ليرة سورية، أي ما يعادل 20 دولار أمريكي، أما غير المفروشة 7 آلاف ليرة سورية، وأي مخالفة يرتكبها المؤجّرون يعرضون أنفسهم لعقوبات يفرضها المكتب القانوني للمجلس”.

وحدد المجلس أسعار الخدمات الأساسية في البلدة، فصهريج المياه / سعة 25 برميل/ بـ 2500 ليرة سورية، والكهرباء 1000 ليرة سورية للأمبير الواحد في كل أسبوع، بمدة عمل سبعة ساعات كل يوم.

وعكف المجلس على دراسة مشاريع عدّة، قدمها لمنظمات داعمة، ولمجلس محافظة حلب “الحرة” من أجل المساهمة في تنفيذها، أهمها إصلاح الفرن الاحتياطي، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية 14 طنّ من الطحين يومياً، ويغذي  26 قرية محيطة ببلدة صوران، وتقدر قيمة إصلاحه وتأمين المعدات الناقصة فيها نحو 5 آلاف دولار أمريكي، كان تنظيم داعش سلبها قبل خروجه، وفق المحمد.

ومن المفترض أن ينفذ المجلس مشاريع خاصة بتأمين المياه لمنازل المدنيين، وذلك بتأمين مولدات كهربائية لتأمين عمل مضخات المياه، فضلاً عن صيانة شبكات المياه المتضررة من القصف الذي طال بعض الأحياء، وتقدر قيمة المشروع بنحو 25 إلى 30 ألف دولار أمريكي.

إلى القطاع التعليمي، يعمل المجلس على افتتاح ثلاث مدارس، منها مدرسة لتعليم المرحلة الابتدائية للذكور والإناث، ومدرستين للمرحلة الإعدادية والثانوية واحدة للذكور وواحدة للإناث، وتم تجهيم المدارس بأثاث مدرسي، وتم تعيين كوادر تعليمية من حملة الشهادات الجامعية في البلدة.

يأمل أهالي صوران أن يكون مجلسهم – المنتخب – على قدر المسؤولية، ويسارع في تنفيذ المشاريع التي أقرها المجلس،

ويأمل أهالي صوران في سرعة تنفيذ المشاريع التي من المقرر أن يبدأ المجلس المحلي بتنفيذها وعودة من تبقى من مهجري البلدة أبان سيطرة تنظيم “داعش” عليها، وفق ما قاله أحد أهالي مدينة صوران لمراسل “الصوت السوري”.

يذكر أن ريف حلب الشمالي والشرقي شهد تشكيل “لجنة إعادة الاستقرار” في تشرين الثاني / نوفمبر 2015، واعتُبرت آنذاك نقلة نوعية في عمل المجالس المحلية بالمنطقة، إذ أن الهدف منها إيجاد هيكلية تنظيمية لحمايتها من الفوضى وتامين الخدمات الأساسية التي تلي “سيطرة المعارضة” مباشرة.

ّ

 

الوسوم

حسين الخطاب

مراسل صحفي في ريف حلب، درس في جامعة بيروت العربية، وعاد إلى سوريا مع اندلاع الثورة السورية لينخرط في النشاط الإعلامي، عمل كمراسل ومصور مستقل في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق