“عامان من الصبر على خداع النظام وقصفه من أجل حرية المعتقلين.. لن نتنازل الآن”، هذا ما قاله صفوان سيوف، أحد المدنيين في حي الوعر، على خلفية قصف قوات النظام للحي “المحاصر” بقذائف الهاون والدبابات مساء الأحد، أودت بحياة 4 قتلى ونحو 25 مصاباً حالة بعضهم خطيرة.

أخلى الصليب الأحمر عدد من الأطفال المصابين من حي الوعر إلى مناطق سيطرة النظام، لتقديم العلاج لهم، وفق ما ذكر أحد أطباء الحي لمراسل “الصوت السوري”.

جاء قصف النظام على الحي بعد ساعات من تأجيل النظام لموعد اللقاء مع لجنة مفاوضات أهالي الوعر، والذي تم تأجيله ليوم غد (الاثنين)، ويهدف النظام إلى الضغط على اللجنة قبيل لقاء الغد، للتنازل عن بند إطلاق سراح المعتقلين، وفق ما ذكر مصدر من لجنة مفاوضات الوعر، رفض ذكر اسمه، لمراسل “الصوت السوري”.

وقال المصدر “النظام يريد سيناريو الخروج من الوعر مشابهاً لما جرى في داريا ومعضمية الشام بريف دمشق، دون إطلاق سراح المعتقلين”.

الاتفاق بين النظام والمعارضة على إخلاء مقاتلي المعارضة معلّقاً، بسبب خلافات بين الجانبين على مصير أكثر من 7 آلاف معتقل من محافظة حمص لدى النظام، وينص بند الاتفاق على “خروج 7 آلاف من المعتقلين، مقابل دخول عناصر فرع أمن الدولة، والشرطة إلى الجزيرتين السابعة والثامنة (مناطق سكنية في الوعر)، وتفعيل القصر العدلي والمؤسسات التي بجواره”.

وأخبر محافظ حمص طلال البرازي لجنة المفاوضات في حي الوعر، بأنه لم يعد يرغب في متابعة المفاوضات مع اللجنة، مطالباً بنقل التفاوض إلى لجنة مشكلة من المدنيين فقط، وفق ما ذكر عضو لجنة المفاوضات لـ”الصوت السوري”.

من جهته قال أيمن الطبال، من أهالي الوعر لـ”الصوت السوري” “النظام يستخدمنا – كمدنيين – ورقة ضغط، على لجنة المفاوضات وعلى العسكريين للقبول بإملاءات النظام عليهم، ونحن الضحية سواء في القصف أو الحصار”.

وكانت لجنة مفاوضات حي الوعر أصدرت ، أمس السبت، قراراً بعدم التعامل مع النظام، ورفض الخروج من الحي، وفق ما أفاد نور علي، مراسل “الصوت السوري” في حي الوعر.

أخلي 500 مقاتل ومدني على دفعتين أواخر أيلول/سبتمبر الجاري، إلى ريف حمص الشمالي بدلاً من الشمال السوري، ويبدو أن ملف “المعقتلين” قد يفسد المفاوضات بين النظام الرافض لإطلاق المعتقلين، رغم أن ذلك من بنود الاتفاق، والمعارضة الرافضة إخلاء الحي الأخير تحت سيطرة المعارضة بلا معتقلين!!

يذكر أن  حصار الوعر بدأ عام 2014 جزئياً، ليصبح أكثر وطأة على المدنيين في آذار/ مارس 2016، وبعد 6 شهور أعيد العمل ببنود الاتفاق مرة أخرى.