تقارير

مستشفيات مدينة حلب تتهم “صحة حلب الحرة” بالتفرد بالقرارات وتحجب الثقة عنها

حجبت مستشفيات مدينة حلب “الثقة” عن مديرية صحة حلب “الحرة”، في بيان صادر عنها، الأحد، معللة ذلك بعدم وضوح المعلومات الصادرة عن المديرية والتفرد في اتخاذ القرارات المصيرية.

ويمثل البيان كل المستشفيات الطبية العاملة في مناطق سيطرة المعارضة داخل مدينة حلب، باستثناء مستشفى الصاخور، وفق ما ذكر أبو بكر الشامي، نائب مدير جمعية القلوب الرحيمة الطبية في حلب، لـ”الصوت السوري”.

وعيّنت الهيئات الطبية – في بيانها – لجنة ثلاثية لتسيير العمل الطبي داخل مدينة حلب “المحررة” خلال فترة الحصار، يترأسها الدكتور حمزة الخطيب، ويعدّ ناطقاً باسمها، ويشاركه في اللجنة الدكتور عبد الخالق ضبعة، والأستاذ محمود زعزع.

وجاء البيان على خلفية قائمة سلمتها مديرية الصحة لإحدى المنظمات الطبية، بهدف إخراجها من أحياء حلب، رغم إعلان الهيئات الطبية والعسكرية رفضها لإخلاء الجرحى، خشية وقوعهم بذات المشكلة التي يعاني منها أهالي الزبداني ومضايا في ريف دمشق، وفق ما ذكر الشامي، لـ”الصوت السوري”.

وأضاف الشامي “تبين أن المديرية سلّمت أسماء وهمية من بينهم أسماء أطفال مرضى دون الرجوع إليها، وفيما يخصّ الأطفال لم يعلم مستشفى الأطفال الوحيد في المدينة عن أسماء الأطفال التي رفعت للمنظمة بهدف إخلائها”.

طبيب آخر في مدينة حلب، فضّل عدم ذكر اسمه، قال لـ “الصوت السوري” “قضية إخراج الجرحى من حلب حدثت قبل شهر، وأجمعت الهيئات الطبية والشرعية والإدارية داخل أحياء حلب على قرار المنع”.

وأضاف المصدر “نشكر إنسانية المنظمات ولكن إذا أرادت مساعدتنا بالطريقة الصحيحة فعليها فتح ممرات إنسانية، وإدخال مواد طبية لا أن تخلي الجرحى وتعمل على عملية التهجير من أحياء حلب”.

ونتيجة لهذه الحادثة اتفق مدراء المستشفيات في حلب تحييد مديرية صحة حلب، ومنعها من التحدث باسم مستشفيات حلب، وعدم والتدخل بأي شيء يخصها، وفي حال حدث أي طارئ يتم التحدث مع الناطق الرسمي باسم المستشفيات وهو الدكتور حمزة الخطيب مدير مستشفى القدس حالياً، وفق الشامي.

ونفى الشامي أن تكون قطيعة مديرية الصحة يعني قطيعة الحكومة السورية “المؤقتة” التي تتبع لها المديرية، وإنما قطيعة المديرية التي كانت تمثل مستشفيات حلب ولكنها اليوم لا تمثل إلا نفسها.

لم يصدر ردّ رسمي من مديرية صحة حلب “الحرة” عن بيان المستشفيات، ولكن نائب رئيس صحة حلب “الحرة” في حديثه مع “الصوت السوري”  اعتبر أن البيان الصادر غير قانوني، ولا يمثل كل الهيئات الطبية في حلب، مؤكداً على ضرورة عدم شق “الصف الواحد” وأن مديرية الصحة هي الجهة المعنية بخدمة الجميع في حلب والراعية لهم.

الموقعون على بيان حجب الثقة 11 مستشفى داخل المدينة أهمها مستشفى الأطفال التخصصي، والدقاق، والبيان، والقدس، وجمعيها في أحياء مدينة حلب التي تعاني ظروفاً معيشية وطبية صعبة، نتيحة الحصار واستمرار القصف.

14800736_116931012113779_1415606598_n

الوسوم

حسين الخطاب

مراسل صحفي في ريف حلب، درس في جامعة بيروت العربية، وعاد إلى سوريا مع اندلاع الثورة السورية لينخرط في النشاط الإعلامي، عمل كمراسل ومصور مستقل في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق