تقارير

محاولات للتغلب على صعوبات التعليم ضمن مخيمات ريف حلب الشمالي

بدأت المدارس في مخيمات النزوح بريف حلب الشمالي عامها الدراسي – فعلياً –  قبل أيام، رغم أن الافتتاح الرسمي كان في 18 أيلول/سبتمبر الماضي، وسط جملة من الصعوبات تتعلق بالإدارة التعليمية، وأخرى تتعلق بالنازحين وظروفهم.

حيث يعاني قطاع التعليم في مخيمات النزوح من نقص المناهج المدرسية، وسوء بنية بعض المدارس، والتغييرات المفاجئة بتوزع السكان نتيجة تغير الخارطة العسكرية في ريف حلب، والقصف الروسي على تلك المناطق.

افتتحت عشرون مدرسة أبوابها، منها اثنتين تم افتتاحهما العام الجاري، وهما عبارة عن خيام، كبديل عن المدارس النظامية، ومن تلك المدارس 16 مدرسة للمرحلة الابتدائية، واثنتان للإعدادية، ومثلهما للثانوية، تضم جميعها أكثر من 6 آلاف طالب وطالبة، وفق إحصائية حصل عليها موقع “الصوت السوري” من مجمع تل رفعت التربوي.

القائمون المشرفون على العملية التعليمية في المخيمات هم مجمع مدينة مارع التعليمي، ومجمع تل رفعت التعليمي للمخيمات العشوائية، ومجمع مدينة أعزاز التعليمي، والمكتب التعليمي للمخيمات النظامية، وكل هذه المجمعات لها تجربة سابقة، إذ أنها أشرفت على العملية التعليمية في المخيمات العشوائية والنظام العام المنصرم”، وفق ما ذكر الأستاذ عبد القادر بلاو، عضو مكتب العلاقات العامة في مجمع مدينة تل رفعت.

ومع ازدياد الإقبال على المدارس في مخيمات ريف حلب وقع القطاع التعليمي بمشكلة نقص المناهج الدراسية، ويتواصل القائمون على التعليم في المخيمات مع الحكومة السورية المؤقتة، لتوفير الكتب خلال الأسابيع القادمة، وفق ما ذكر الأستاذ سيف الشامي، مدير العلاقات العامة في مجمع تل رفعت التربوي لـ”الصوت السوري”.

من جهته، قال عبد القادر بلاو، عضو مكتب العلاقات العامة في مجمع مدينة تل رفعت “في محاولة للتغلب على الصعوبات التي تعترض العملية التعليمية في المخيمات، اعتمد القائمون على المنهاج الإلكتروني للمدرسين، وطباعة وحدات دراسية يتم توزيعها على الطلاب، ريثما تصل المناهج، وتجري المجمعات التعليمية مسحاً دورياً، وتحديثاً للإحصائيات بشكل مستمر، لحصر أعداد الطلاب في المخيمات، ومعرفة المتسربين منهم خارج المدارس”.

وأضاف البلاو “وجّهت المجمعات التعليمية مجموعة من الرسائل والدراسات إلى معظم المنظمات والجهات الخدمية، لتأمين كرفانات جاهزة، أو مصنعة محلياً، لاستخدامها بديلاً عن الخيام، لتقي الطلاب برد الشتاء”.

وقد تم تصنيع عدد من الكرفانات بمواصفات جيدة، وبسعر 1500 دولار أمريكي للكرفان الواحد، بأبعاد 3 متر× 6 متر، بالشراكة مع برنامج تمكين، وفق البلاو.

وأمّنت مديرية التربية والتعليم في حلب “الحرة” عدد من المقاعد والسبورات، لتخديم المدارس في مخيمات ريف حلب الشمالي، عبر “منظمة تمكين للتنمية”.

ومن العقبات التي واجهت القطاع التعليمي في مخيمات ريف حلب مشكلة تأمين الرواتب الشهرية للمدرسين العاملين، وبعد توقيع عقد مع منظمة “كيوكونكس” تم تجاوز المشكلة – نسبياً – إذ أن المنظمة التزمت بدفع الرواتب، وفق الأستاذ إبراهيم الخليل، مدير المكتب التعليمي في مجلس محافظة حلب “الحرة”.

وتم الاتفاق مع المنظمة على تقديم راتب شهري قيمته 100 دولار أمريكي للمعلم، و 120 دولاراً للإداريين، وفق الخليل.

على الرغم من الجهود المبذولة لسير العملية التعليمية في مخيمات النزوح بريف حلب، إلا أنها تعيش حالة من عدم الاستقرار، ترتبط بسير العمليات العسكرية في ريف حلب الشمالي بين القوى المتصارعة على الأرض، لا سيما أن ريف حلب يختزل القوى العسكرية في سوريا ففيه النظام السوري، والمعارضة، وتنظيم الدولة، والوحدات الكردية.

%d9%86%d9%8a%d9%88%d8%b53

الوسوم

حسين الخطاب

مراسل صحفي في ريف حلب، درس في جامعة بيروت العربية، وعاد إلى سوريا مع اندلاع الثورة السورية لينخرط في النشاط الإعلامي، عمل كمراسل ومصور مستقل في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق