تقارير

جرابلس: 800 طفل يعودون إلى المدارس بعد انقطاع دام 3 سنوات

عاد نحو 800 طفل إلى مقاعد الدراسة في مدينة جرابلس، شمال شرق حلب، على الحدود السورية – التركية، السبت، بعد انقطاع دام لأكثر من 3 سنوات وقعت المدينة خلالها تحت سيطرة تنظيم “داعش”، ومع خروج التنظيم إبان عمليات “درع الفرات”، بدأت الحياة المدنية تعود تدريجياً ومنها التعليم.

شرعت “مدرسة الشهيد صادق الهنداوي” باستقبال طلبة المرحلة الابتدائية، بعد إعادة ترميمها وتقديم المستلزمات لها من قرطاسية ودفاتر مدرسية، قدمتها منظمات وجمعيات تركية، بالتعاون مع المجلس المحلي لمدينة جرابلس، وبرعاية من رئيس بلدية “كيجي آران” التركية.

ولا يزال نحو 4 آلاف طفل في مدينة جرابلس ينتظرون الالتحاق بالمدارس لاستكمال تعليهم، إذ أن المنظمات التركية مازالت تعمل على ترميم 6 مدارس أخرى في المدينة، وفقاً لما ذكره أحد المدرسين في المدينة لمراسل “الصوت السوري”.

الأستاذ عيسى بكار، مدير المكتب التعليمي في مدينة جرابلس، قال لمراسل” الصوت السوري” بأنَّ “الكادر التدريسي الذي سيتولى العملية التدريسية هم من أبناء المدينة، ومن أصحاب الكفاءات والشهادات الجامعية.

وأشار العيسى إلى  أن “المناهج التي ستعتمد في المدارس تابعة للحكومة السورية المؤقتة (المعارضة)، وسترسل المناهج قريباً من مكاتبها المتواجدة في مدينة غازي عنتاب التركية.

وبدأ عدد من المعلمين دوامهم ضمن المدرسة دون تحديد الأجور التي سوف يتقاضونها، فيما تقدم عدد من أهالي المدينة ونازحين فيها بطلبات للحصول على وظائف ضمن المدارس التي ستفتتح قريباً.

مصطفى الجاسم، مشرف في “المجمع التربوي” بمدينة جرابلس، قال في حديث لـ”الصوت السوري” بأنه “وجه رسالة لأبناء المدينة وريفها للتقدم على الوظائف، والعودة لمن هم في الخارج ليساهموا في سير عملية التعليم وتطويرها”.

أما مصطفى الأحمد، مدني في جرابلس، وأبٌ لخمسة أطفال أكبرهم يبلغ 12 سنة، لم يلتحق أي منهم بالمدارس لتوقفها عدة سنوات، وامتناعه عن إرسالهم إلى المدارس التي كانت تحت إشراف تنظيم “داعش”.

قال الأحمد لمراسل “الصوت السوري”: “الخوف من غسيل أدمغة أوطفالي، وتعملهم أمور تضر بهم كان يراودني دائماً، وهو سبب منعي لهم”.

وأعرب الأحمد عن سعادته بعودة التعليم إلى مدينة جرابلس، وبأن أبناءه سيتلقون التعليم مرة أخرى، إلا أنه يواجه إمكانية تأمين مستلزمات أبنائه المدرسية والقرطاسية، إذ يقدر تأمين طالب في المرحلة الابتدائية نحو 8 آلاف ليرة سورية، وهو مبلغ كبير مقارنة بالأحوال الاقتصادية التي تهيمن على المنطقة، ونسبة 75% من الأهالي غير قادرين على تأمين مبلغ كهذا من أجل تعليم أطفالهم.

يذكر أن والي مدينة غازي عنتاب التركية “فاطمة شاهين” زارت مدينة جرابلس بعد السيطرة عليها من قبل “الجيش السوري الحر” المدعوم من قبل الجيش التركي  في 8 من أيلول/ سبتمبر، ووعدت آنذاك في تأمين كافة المستلزمات الخدمة للمدينة، كما تم انشاء مستشفى عام  للمرضى المدنيين في المدينة قبل أسبوعين، وتم تأمين المياه والكهرباء للمدينة، بعد دحر داعش منها، بالإضافة لصيانة الفرن الآلي الذي كان معطلاً.

 

الوسوم

حسين الخطاب

مراسل صحفي في ريف حلب، درس في جامعة بيروت العربية، وعاد إلى سوريا مع اندلاع الثورة السورية لينخرط في النشاط الإعلامي، عمل كمراسل ومصور مستقل في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق