تقارير

إضراب عن العمل الطبي لساعات تنديداً باستهداف المنشآت الطبية

 “أوقفوا القصف عن مستشفياتنا ومؤسساتنا، أوقفوا القصف عن كوادرنا الطبية، مهمتنا إنسانية بحتة، لسنا دعاة حرب وإنما نحن دعاة سلام”، هذا ما قاله الدكتور عبد الله الدرويش، مدير صحة حماة “الحرة” لـ “الصوت السوري” خلال وقفة احتجاجية في ريف حماة.

حيث نظم عاملون في المجال الطبي والإنساني في ريف حماة، إضراباً عن العمل الطبي غير الإسعافي، لمدة ثلاثة ساعات، الأربعاء، تنديداً بالقصف الروسي “الممنهج” للمنشآت الطبية وكوادرها، مطالبين بالوقف الفوري للقصف، وحماية المدنيين بأي طريقة.

وتهدف “الوقفة الاحتجاجية” التي دعت إليها إدارة اتحاد منظمات الرعاية والإغاثة الطبية (UOSSM)، أحد أكبر المنظمات الطبية الداعمة للقطاع الطبي في سوريا “إلى توجيه رسالة مفادها أن القطاع الطبي خارج الصراع العسكري”، وفقاً لما ذكره تمام أبو الخير طبيب ومدير إقليم الشمال في منظمة (UOSSM) في حديثه “للصوت السوري”.

جاءت الدعوة على خلفية استهداف الطيران الروسي لأكبر مستشفيين في مدينة حلب المحاصرة وخروجهما عن الخدمة فجر الأربعاء الماضي، واستهداف قوافل الهلال الأحمر السوري وطاقم من منظمة (UOSSM) في ريف حلب الأسبوع الماضي.

وحمل المحتجون لافتات طبع عليها عبارات منددة بالقصف “أقفوا قصف الطيران”، “العمل الإنساني ليس هدفاً”، ” أطباء لا أعداء”، كما استخدموا هاشتاغ هولوكوست حلب (HolocaustAleppo) الذي استخدمه ناشطون وإعلاميون تنديداً بمجازر روسيا في حلب.

وحسب الطبيب تمّام “لا ندري إذا كانت وقفتنا ورسالتنا ستؤتي ثمارها، ولكن نسعى للضغط بشتى الطرق لذلك”.

حصل مراسل “الصوت السوري” على معلومات من مديرية الصحة التابعة للحكومة المؤقتة، تفيد بأن القطاع الصحي فقد في مناطق المعارضة بريف حماة أكثر من 75 عاملاً في المجال الطبي بين طبيب ومسعف، فيما تعرضت 75% من المراكز الصحية والمستشفيات التابعة لمديرية صحة حماة “الحرة” للقصف من الطيران الروسي والسوري.

الدكتور الدرويش، قال في معرض حديثه لـ “الصوت السوري” ” أكثر من 550 عامل في المجال الطبي ضمن مؤسسات مديرية صحة حماة مهددة حياتهم نتيجة الاستهداف المتكرر للمنشآت الطبية، وبالتالي فإن أكثر من 500 ألف مدني مهدد بفقدان الخدمات الطبية”.

وحمل الدكتور الدرويش كلاً من مجلس الأمن الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه ما يحصل في سوريا من استهداف مباشر للمدنيين والكوادر الطبية، قائلاً “لن نناشد أحداً بعد الآن لأنهم تجردوا من إنسانيتهم”.

شارك في “الوقفة الاحتجاجية” كلاً من كوادر مديرية صحة حماة، وحلب، وإدلب، والساحل، فضلاً عن اتحاد منظمات الرعاية والإغاثة الطبية (UOSSM)، والرابطة الطبية للمغتربين السوريين (SEMA)، والجمعية الطبية السورية الأمريكية (SAMS).

وكان وفد من الجمعية الطبية السورية الأمريكية SAMS حاضر في مؤتمر أطباء من أجل حقوق الإنسان في جنيف، للتنديد بمجازر روسيا بحلب، ومستنكرين على المجتمع الدولي تعاطيه معها.

يعدّ القطاع الطبي من أكثر القطاعات استهدافاً من قبل الطائرات الروسية والسورية، حيث قتل ما يزيد عن 553 من الكوادر الطبية في سوريا منذ بدء الصراع في آذار 2013، حتى آذار 2016، وتعرض أكثر من 111 مركزاً طبياً للاستهداف خلال النصف الأول من عام 2013، وفق تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وكان لروسيا الدور الأكبر استهداف المراكز الطبية منذ بدء تدخلها العسكري أواخر أيلول، سبتمبر 2015، حيث استهداف أكثر من 59 مركزاً طبياً، من بينها 5 منشآت تعرضت للقصف أكثر من مرة، وفق تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان صادر في التاسع من أيلول/ سبتمبر الجاري.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق