تقارير

مخيمات القنيطرة: موجات نزوح جديدة وغياب للمؤسسات والمنظمات الداعمة

شهدت قرى عدّة في ريف القنيطرة الشمالي حركة نزوح كبيرة نحو مخيمات الشريط الحدودي مع إسرائيل في الجولان المحتل، بعد المعارك الأخيرة في ريف القنيطرة الشمالي التي بدأت في 10 أيلول الجاري.

حيث أطلقت مجموعة من فصائل المعارضة معركة “قادسية الجنوب” ضد النظام السوري في القنيطرة، مما دفع الأخير الرد بالمدفعية على قرى جباتا الخشب، طرنجة، أوفانيا، الحرية، وعين البيضا، لتشهد تلك القرى نزوح أكثر من 900 عائلة إلى الشريط الحدودي، وفق ما أفاد علي محمد سليمان، نائب رئيس المجلس الإغاثي التابع للمجس المحلي لبلدة جباتا الخشب.

استغل النازحون سريان هدنة كيري – لافروف لينزحوا من قراهم، ويتوزعوا على مخيمات الشريط الحدودي، وفق ما ذكر عمر الجولاني، ناشط إعلامي من ريف القنيطرة لـ”الصوت السوري”.

تعيش العائلات النازحة مؤخراً مع مئات العائلات الموجودة في مخيمات الشريط الحدودية وضعاً إنسانياً صعباً، نتيجة غياب المنظمات المحلية والمساعدات الإغاثية، وحرمان ريف القنيطرة من أي مساعدات أممية.

المجلس المحلي لبلدة جبات الخشب يقف عاجزاً أمام حجم احتياجات النازحين، إذ يقتصر دوره على تأمين المياه، ونقل القمامة، وبعض الخدمات البسيطة، فيما يقدم مادة الخبز بسعر 100 ليرة سورية للربطة، لعدم قدرته توزيعها مجاناً على النازحين، وسط غياب الجهات الداعمة، وفق ما قال سليمان في حديثه لـ “الصوت السوري”.

محمد فهد، ناشط اعلامي من ريف القنيطرة، قال لـ “الصوت السوري” “مئات العائلات النازحة إلى الشريط الحدودي تسكن في خيام مصنوعة من القماش والنايلون، وبعضها يسكن في بيوت من الحجر والطين، فيما افترش البعض الأراضي الزراعية”.

“معاناتنا ليست بالظروف التي نعيشها فقط، وإنما نتخوف من أيام فصل الشتاء القاسية”، هذا ما قاله يعرب أبو محمد، أحد الذين نزحوا إلى الشريط الحدودي، في حديثه لـ”الصوت السوري”.

حسب المجلس المحلي لبلدة جباتا الخشب فإن القطاع الشمالي لمحافظة القنيطرة محروم من المساعدات، حيث لم تدخل أية منظمة إغاثية إلى المنطقة منذ ما يزيد عن سنة وأربعة شهور.

وعلى صعيد آخر ازداد وضع ريف القنيطرة سوءاً بعد استهداف النظام السوري، الأربعاء الماضي، للمستشفى الميداني الوحيد في جباتا الخشب، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة، ونشرت إدارة المشفى بياناً على مواقع التواصل الاجتماعي أعلنت “المستشفى خارج الخدمة حتى إشعار آخر”.

ووفق ما ذكر علي محمد سليمان، فإن “استهداف المستشفى دفع بأطباء وبعض الأهالي إلى تأسيس مستشفى ميداني، وهو عبارة عن بعض الخيام، وضعوا فيه أجهزة طبية بسيطة وبعض المستلزمات الطبية والمسكنات لتقديم العلاج لسكان المخيمات الحدودية”.

وفي حديث لـ “الصوت السوري” مع مصدر ميداني، رفض ذك اسمه، رجّح أن يكون سوء الخدمات المقدمة لنازحي القنيطرة مرتبط بموقعها على الحدود مع إسرائيل، وقد يكون عدم وصول منظمات إلى تلك المنطقة نتيجة ذلك”.

يضم ريف القنيطرة خمسة مخيمات : مخيم الشحار، بريقة، الأمل، الرحمة، والكرامة، تعاني المخيمات الخمسة من سوء الخدمات الأساسية والطبية، وغياب الاهتمام من الحكومة السورية المؤقتة، فضلاً عن وجود أكثر من 600 طالب على الشريط الحدودي منقطعون عن الدراسة والتعليم، وفق ما ذكر ناشط إعلامي لـ “الصوت السوري”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق