تقارير

مجازر روسيا في حلب أزهقت 386 روحاً وأنهكت القطاع الطبي

انعكست الحملة الجوية الروسية التي طالت أحياء مدينة على الواقع الطبي في المدينة، بعد استهداف النقاط الطبية استهدافاً مباشراً، وتدمير أربع نقاط طبية وخروج مشفى عن الخدمة، وسط شحّ في المواد الطبية، وغياب للأطباء في بعض الاختصاصات المهمة كـ “الأعصاب” و “الشرايين”.

نشرت الجمعية الطبية السورية الأمريكية “SAMS” تقريراً عن الوضع الطبي في حلب، أكدت فيه الجمعية تعرض اثنين من مرافقها الطبية في المدينة في الأيام الماضية.

ونقلت SAMS عن ممرضة في عياداتها بحلب “الناس يموتون أمام عينيك وأنت لا تستطيع فعل شيء، المستشفيات مليئة، والأطباء يجرون عمليات جراحية كبرى في الممرات دون تعقيم”.

وشاركت الجمعية الطبية السورية الأمريكية في اجتماعات جنيف، الثلاثاء، من أجل الدعوة إلى حماية العاملين في المجال الطبي والمدنيين، وصرح أحد أعضاء الجمعية في جنيف أن “المجتمع الدولي قد فشل”.

أبو فيصل الشامي، طبيب في مشفى ميداني بحلب، قال لـ “الصوت السوري”  “استمرار النظام وروسيا بذات الوتيرة في قصف المباني السكنية والطبية، واستمرار الحصار، يعني أن مخزون المستشفيات من الأدوية والمستلزمات الطبية على وشك النفاد، وهذا مؤشر خطير للوضع الطبي في حلب”.

وأضاف الشامي أن “أحياء حلب المحاصرة تفتقد لأطباء الأعصاب والشرايين، كما تعاني من نقص أطباء العظمية والجراحة، إذ أنه لا يوجد في حلب سوى 2% من أطباء المدينة الذين كانوا قبل الحصار”.

أدى القصف إلى تدهور الوضع الصحي والمعيشي داخل المدينة، لا سيما أنها تعاني من حصار فرض على أحيائها الشرقية، فأعداد كبيرة من المصابين يقابلها نقص حاد في الأدوية والكوادر الطبية.

أحمد المحمد، ممرض في مشفى ميداني بحلب، قال لـمراسل “الصوت السوري” يوم السبت “قصف الطيران الروسي يومي الخميس والجمعة أربع نقاط طبية داخل مدينة حلب، مما أدى إلى دمارها كلياً وخروجها عن الخدمة، فضلاً عن إصابة عدد الكوادر الطبية العاملة في المستشفى”.

وأضاف المحمد “قصف المستشفيات الأربعة جاء بالتزامن مع حملة قصف عنيفة طالت 60 حياً محاصراً في حلب، ما تسبب بضغط كبير على المستشفيات، وانعدام المحروقات كان عائقاً لنقل المصابين من منطقة إلى أخرى”.

وحسب مصادر طبية لـ “الصوت السوري” فإن “مستشفى واحد من المستشفيات المتبقية في حلب استقبل خلال يومي الجمعة والسبت أكثر من 150 مصاباً، 25% منهم بحالة حرجة، ويحتاجون لمستشفيات مجهزة بمعدات متطورة، فضلاً إلى 30% آخرين بحاة لعمليات أعصاب وشرايين ولديهم إصابات بالأطراف قد تؤدي إلى بترها ما لم تقدم لهم الرعاية الكافية”.

بعد ثمانية أيام من الحملة الجوية الروسية، أصدر الدفاع المدني إحصائية لأهم الأرقام عن الحملة، جاء فيه “وثق الدفاع المدني 1700 غارة جوية بمختلف أنواع الأسلحة، منها 19 غارة بصواريخ ارتجاجية”.

وحسب الدفاع المدني “قتل 387 مدنياً في الحملة بينهم 78 امرأة، فضلاً عن خروج مركزين للدفاع المدني وإصابة خمسة متطوعين من عناصره”.

يذكر أن منظمة الصحة العالمية صنفت سوريا من الدول الأكثر خطورة للعاملين في القطاع الصحي في عام 2015، حيث شهدت 135 هجوماً وأعمال عنف أخرى استهدفت العاملين أو بنى تحتية طبية.

الوسوم

حسين الخطاب

مراسل صحفي في ريف حلب، درس في جامعة بيروت العربية، وعاد إلى سوريا مع اندلاع الثورة السورية لينخرط في النشاط الإعلامي، عمل كمراسل ومصور مستقل في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق