تقارير

أطفال ريف حماة الشمالي ينتظرون تأهيل مدارسهم للعودة

بدأ العام الدراسي بمناطق سيطرة النظام والمعارضة في سوريا 18 أيلول/ سبتمبر الجاري، إلا أن ريف حماة الشمالي تستصلح مدارسها بعد انقطاع دام 3 سنوات، بإشراف المجالس المحلية، ومساندة فرق الدفاع المدني والأهالي في المنطقة، وسط افتقار الدعم لعملية الإصلاح والتأهيل.

تعرضت مدن وبلدات ريف حماة الشمالي على مدار السنوات الخمس الماضية لقصف مستمر، أدى إلى دمار البنى التحتية عموماً، ومن ضمنها الصروح التعليمية، التي تعرضت للاستهداف المباشر وخروج معظمها عن الخدمة.

محمد رشيد المحمد، مدير المكتب الإعلامي في المجلس المحلي لمدينة كفرنبودة، قال لمراسل “الصوت السوري” في حماة “نسعى مع اقتراب العام الدراسي إلى استقطاب الطلاب، من مقيمين ونازحين، إلى المدارس وحمايتهم من الانقطاع عن التعليم”، مشراً أن “تجهيز المدارس وترميمها من أولويات المجلس المحلي الحالية، وشمل تقديم الخدمات وتأمين الكوادر التعليمية، بعد سنوات من توقف التعليم في المدينة”.

تضم مدينة “كفرنبودة” 11 مدرسة، 3 منها دمرت كلياً، في حين تعرضت 8 مدارس لدمار جزئي، تمكن المجلس المجلي من تأهيل ثلاثة مدارس، من خلال تنظيفها وإزالة الركام الناتج عن القصف.

وأوضح المحمد أنهم “استعانوا بما تبقى من أثاث المدارس المدمرة في إعادة ترميم المدارس الثلاثة، مستفيدين من الأبواب والنوافذ الصالحة في عملية الترميم”.

كفرنبودة، كفرزيتا، واللطامنة أكبر مدن ريف حماة الشمالي، وأكثرها تعرضاً للقصف، ما دفع الأهالي إلى النزوح وعدم الاستقرار، وكان ذلك سبباً كافياً لتسرب الأطفال عن المدارس لا سيما الشريحة بين 6 إلى عشرة سنوات.

علي أبو الفضل، ناشط إعلامي، في ريف حماة الشمالي، قال في حديثه لمراسل “الصوت السوري” ” وجود المدارس يساعد في عملية الاستقرار بالريف الشمالي، كما أنه من أهم الخطوات إذ أن كثيراً من الأطفال دون العاشرة من عمرهم لا يعرفون القراءة والكتابة”.

وأضاف أبو الفضل “الخوف هو العائق الوحيد أمام إكمال سير العملية التعليمية في ريف حماة الشمالي، خشية تعرض المدارس للقصف من جديد”.

للدفاع المدني دور كبير في إعادة تأهيل المدارس وترميمها، وكان له الدور “الأخطر”، حيث شاركت معظم فرق الدفاع المدني في إزالة مخلفات الصواريخ والقنابل العنقودية والمواد المتفجرة التي خلفها القصف.

كريم رحمون، رئيس مركز الدفاع المدني في مدينة كفرنبودة، قال لمراسل “الصوت السوري” “بعض القنابل العنقودية قد تنفجر أثناء إزاحة الركام لذا فإننا حذرون جداً أثناء العمل وهو أكبر خطر يواجه الأطفال والكبار”. [يذكر أن الصوت السوري نشر تقريراً عن إعادة تدوير القنابل غير المنفجرة في سهل الغاب في ريف حماة الشمالي].

التقى مراسل “الصوت السوري” في ريف حماة عدد من أهالي المنطقة، للحديث عن عملية  تأهيل المدارس استعداداً للعام الدراسي الجديد، مؤكدين على أنها “خطوة جيدة”  في طريق “إعادة استقرار المنطقة” بعد موجات نزوح إلى ريف إدلب الجنوبي خلال السنوات الماضية.

عبّر أيمن الخليل، من أهالي ريف حماة الشمالي عن سعادته لأن “الأطفال سيتلقون التعليم مجدداً”، ولكنه لم يخف خشيته من قصف الطائرات الروسية والسورية للمدارس، واعتبارها أهداف عسكرية كما فعلت سابقاً.

حميد القاسم، واحد ممن التقاهم مراسل “الصوت السوري”، رحّب بعودة تأهيل المدارس، ولكنه قال “الأفضل بناء مدارس محصنة على مبدأ الملاجئ، لتحمي الأطفال من القصف والاستهداف المباشر”، واختياره للملاجئ ليس غريباً، إذ أن المدن الثلاثة اللطامنة وكفرنبودة وكفرزيتا، اشتهرت باستخدام الملاجئ والكهوف بعد حملة قصف عنيف، بلغت ذروتها بعد التدخل الروسي في سوريا في أيلول سبتمبر 2015.

أكدت منظمة الأمم المتحدة “اليونيسيف” في تقرير صادر عنها بداية عام 2016 الجاري، بأن نحو 2.6 مليون طفل في سوريا لا يرتادون المدارس بسبب الحرب، ونحو 700 ألف طالب سوري لا يمكنهم ارتياد المدارس بسبب البنية التحتية المنهكة، وعدم القدرة على تحمل عبء طلاب إضافيين.

وحسب تقرير للأمم المتحدة فإن مدرسة من بين خمسة مدارس في سوريا مدمرة، أي 20% من مدارس سوريا مدمرة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق