تقارير

مئات العائلات النازحة من إبطع وداعل بلا “مساعدات” ولا “مسكن”

سيطر النظام السوري في الثاني من أيلول الجاري على الكتيبة المهجورة، الواقعة شرق بلدة إبطع بريف درعا الأوسط، وعزز نقاطه فيها بهدف استكمال عملياته للسيطرة على بلدة إبطع ومدينة داعل الخاضعتين لسيطرة الثوار، ما أدى إلى نزوح مئات العائلات منهما، بحثاً عن مناظق أكثر أمناً.

نزحت مئات العائلات إلى ريفي درعا والقنيطرة، بعيداً عن قصف الطيران الحربي، ولكنها وقعت في ظروف معيشية صعبة، وشحّ في المساعدات، وغياب دعم المجالس المحلية في المنطقة.

زياد الحريري، ناشط إعلامي من بلدة إبطع، قال لـمراسل “الصوت السوري” “بعد دخول قوات النظام إلى الكتيبة المهجورة شرق إبطع، بدأت عملية نزوح العائلات إلى القرى الأقل خطراً في المناطق الغربية من حوران، ولجأت بعضها إلى المزارع والسهول والحقول، لعدم توفر مساكن تأويهم”.

وأضاف الحريري “اقتصرت المساعدات المُقدمة للنازحين على طرود غذائية صغيرة من أهالي المناطق المضيفة، ولم يتم تقديم أي دعم من قِبل المنظمات والمؤسسات الإغاثية، على الرغم من أن أغلب العائلات تعيش في منازل مهجورة وغير صالحة للسكن، وشهدت إيجارات المنازل ارتفاعاً مفاجئاً “.

مع اقتراب فصل الشتاء، يزداد الوضع سوءاً، إذا استمرت عمليات النزوح من إبطع، البالغ عدد سكانها 32 ألف نسمة، بينهم 12 ألف نسمة من نازحي بلدات الشيخ مسكين والكتيبة وخربة غزالة وريف دمشق.

المجلس المحلي للبلدة، يعمل ضمن إمكانيات قليلة، واقتصر عمله في هذه الفترة على توفير الخبز للعائلات النازحة في غالبية قرى حوران، وفق ما ذكر الحريري.

أبو مؤيد، رجل مسن من مدينة داعل، نزح من مدينته تجاه الريف الغربي، قال لـ “الصوت السوري” “نزحنا بسبب تصعيد القتال بين قوات النظام السوري والمعارضة شرق بلدة داعل ومدينة إبطع، وسيطرتهم على الكتيبة المهجورة، وانتشار أخبار تفيد بنية النظام دخول داعل وإبطع وفتح طريق دمشق درعا القديم”.

وأضاف أبو مؤيد “بعض العائلات النازحة سكنت عند أقاربها، وعائلات أخرى تشاركت في مساكن مشتركة، حيث تسكن بعض العائلات في بيت واحد مؤلف من غرفتين، لعدم توفر مساكن مجانية، وعدم قدرة العائلة الواحدة على دفع أجرة بيت مستقل”.

أبو محمد، نازح من داعل، قال لـ “الصوت السوري” “من أكبر المشكلات التي تواجهنا حالياً اقتراب فصل الشتاء، وما يحمل معه من مصاريف إضافية للتدفئة، ولكن لا نملك ثمن الحطب أو المازوت، وبعض العائلات ليس لديها مأوى يقيها برد الشتاء، إذ تسكن في خيام مهترئة، وسط غياب الدعم من المجالس المحلية سوى من تأمين مادة الخبز”.

يشعر النازحون باستياء، معتبرين أن المنظمات الإغاثية والإنسانية رغم وجودها تقصر في تقديم العون لهم، أما المجالس المحلية في درعا تعتمد في الدعم على المساعدات من الأهالي، وليس لديها حلولاً جذرية، وفق ما ذكر مصدر محلي لـ “الصوت السوري”.

محمد فالح أبو السل، رئيس المجلس المحلي الثوري بمدينة نوى، قال لمراسل “الصوت السوري” “تسكن عشرات العائلات من نازحي داعل وإبطع في منازل الأهالي بمدينة نوى، وبإمكان العائلات النازحة تسجيل أبنائها في مدارس المدينة، ولكننا لم نقدم لهم أي شيء، ولا يوجد لدينا أي تدابير احترازية للنازحين بسبب عدم توفر الإمكانيات لدينا”.

بلغ نسبة النازحين من بلدة إبطع 70% من سكانها، فوجئوا بارتفاع إيجارات البيوت، وبعضهم يستغل حاجتهم ويطلب الإيجار بالدولار الأمريكي، ومن لا يجد منزلاً أو ليس لديه القدرة على الدفع يسكن بخيام في الأراضي الزراعية، وفق ما ذكر محمد الحوراني، نازح من إبطع.

والجدير ذكره أن بلدة إبطع تتميز بموقع استراتيجي مهم، كونها تقع في منطقة وسط بين الشيخ مسكين وداعل على طريق دمشق – درعا القديم، والذي يسعى النظام للسيطرة عليه ليفصل بين ريفي درعا الشرقي والغربي الواقعين تحت سيطرة المعارضة.

%d9%86%d8%b2%d9%88%d8%ad-%d8%af%d8%b1%d8%b9%d8%a7-1

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق