تقارير

مخدمات الإنترنت “التركي” بديلاً عن “الفضائي” ومخدمات النظام

ما أن يُحرم المدنيون في مناطق سيطرة المعارضة من خدمة، كانت تصل إليهم من مناطق النظام، حتى يسارعوا إلى بديل يلبي احتياجاتهم ومتطلباتهم، ومن تلك الخدمات “الإنترنت”، ففي الشمال السوري استغنى السكان عن مزودات “الإنترنت” السورية، واستبدلوها بأخرى تركية.

قام سكان المناطق الشمالية الخارجة عن سيطرة النظام، بجهود فردية، إلى استجرار الإنترنت، من تركيا، وعدد من أولئك أجبرتهم الحاجة على دخول عالم الشبكات، وتعلم برمجة الشبكات، لتوفر “الإشارة” بشكل دائم في مناطقهم، ليصبح الإنترنت بديلاً رئيسياً عن وسائل الاتصال التقليدية، الأرضية والخلوية.

المهندس بشار مغلاج، صاحب مزود الخدمة Z.Net في ريف إدلب الجنوبي، قال لمراسل “الصوت السوري” “نؤمن الإنترنت عن طريق المخدمات التركية المتوفرة حالياً، وهي (turkcel) و(turktelcom)، ونقوم باستجرار الشبكة عن طريق صحون نقل إشارة (roket x5) لحزمة 100ميغا بايت، وصحون (memosa) لنقل السرعات بحزمة الجيجا بايت.

ومن الجهة الثانية للحدود، أي في الأراضي “المحررة، يتم استقبالها وتوزيعها عن طريق مراكز مرتفعة ومواجهة لصحون الإرسال من تركيا، ومنها يتم تغذية الصالات، وإيصال الخدمة للمستخدمين في منازلهم عبر نواشر خاصة، وفق ما ذكر مغلاج، لـ”الصوت السوري”.

ويضيف مغلاج “في عام 2012 تم التعامل مع النت الفضائي (TOOWAY) وغيره، ولكن تكلفة الشحن مرتفعة جداً، وسرعته دون المستوى المطلوب، بعكس المخدمات التركية ذات السرعة المرتفعة والسعر المنخفض، حيث لاقى الإنترنت التركي رواجاً كبيراً، ما أدى إلى الاستغناء كلياً عن الإنترنت الفضائي، وعن المخدمات السورية من النظام السوري.

أبو عمر، مدني من ريف إدلب الجنوبي، يقول لمراسل “الصوت السوري” “الفرق واضح وكبير، بلغ سعر جهاز الإنترنت الفضائي 350 دولار أمريكي دون شحن رصيد، وحزمة الشحن كانت تصل إلى 325 دولار، أما الآن كل ما يحتاجه الأمر هو جهاز مستقبل إشارة، وجهاز ناشر بمبلغ 75 دولار أمريكي، ومن ثم اشتراك لدى إحدى الشبكات”.

ويشترك مستخدم الإنترنت في محافظة إدلب وفقاً لاحتياجاته وقدرته المالية، إذ أن حزمة1M.B  يبلغ سعرها 15دولار شهرياً، تؤمن للمشترك اتصالاً مستمراً، وبإمكانه التصفح والتنزيل دون قلق، وفق ما ذكر أبو عمر.

مصطفى الأحمد، مدني من ريف إدلب الجنوبي، يؤكد أن انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، وبرامج الاتصال بالصوت والصورة، وسط توفر المخدمات التركية، السريعة، تلاشت حاجة المدنيين للاتصال التقليدي العادي.

ظهور وسائل اتصال بديلة، ومصادر بديلة للإنترنت، دفع بعدد من الشباب إلى تعلم طرق برمجة الأجهزة المستخدمة، رغم عدم اختصاصهم بهذا المجال.

أحمد الخليف، نازح من ريف حماه الشمالي إلى ريف ادلب، يقول لـ “الصوت السوري” “تخرجت من كلية الحقوق, فتحت صالة إنترنت، أجبرتني ظروف العمل على تعلم برمجة الأجهزة اللازمة لنشر الإنترنت، وحالياً بإمكاني التعامل مع جميع الأجهزة، وهو ما وفر علي جهداً ومالاً كبيرين”.

من زاوية أخرى، يُجبر المستخدمون في بعض الأحيان التوقف عن استخدام الإنترنت وذلك لتوقف الخدمة من المصدر “تركيا”، وهذا ما حصل في آب/أغسطس الماضي، حيث انقطعت الخدمة عن معظم مناطق الشمال السوري، وذلك لإجراءات قامت بها السلطات التركية في إنطاكيا، وما لبثت أن عادت الخدمة إلى طبيعتها.

لعبت “الشبكة العنكبوتية” دوراً كبيراً في نقل أحداث الثورة السورية، لسهولة استخدام أجهزة الإنترنت، وانخفاض تكلفتها، نسبة إلى المعدات التقليدية، مما دفع وسائل إعلام عالمية على استخدام تطبيقات وبرامج الإنترنت الشائعة في سوريا، كالفيسبوك، والتويتر، وغيرها.

وكانت هذه الشبكة بديلاً مناسباً للعائلات السورية المنقسمة في الداخل السوري وخارجه، للتواصل فيما بينهم، حتى المعارضة العسكرية استخدمت الإنترنت كمصدر أساسي للتواصل في أعمالها وتواصلها.

والجدير ذكره أن ثمانية بلدان شهدت انخفاضاً في متوسط سرعات الاتصال، مقارنة مع العام الماضي، حيث تراوحت الخسائر بنسبة 23% في سوريا، التي وصل متوسط السرعة لديها إلى 1.4 ميجابت في الثانية.

انترنت 2 انترنت

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق