افتتحت مؤسسة التنمية والتكنولوجيا DTC باب التسجيل لحملة “أنا أعمل”، بالشراكة مع عدة جمعيات عاملة في محافظة إدلب، الاثنين، ضمن برنامج تدريبي مؤلف من 240 ساعة تدريبية.

ويحصل المتدربون على عدة مواد تدريبية، بمعدل 240 ساعة، منها مدرب معتمد TOT، إعلامي معتمد CP، ومرشد نفسي معتمد، ومسؤول إدارة مشاريع، ومبرمج تطبيقات، ومعلم صف، ومسؤول صيانة، وغيرها من الأقسام، بحسب منشور الحملة.

ونظّم حملة “أنا أعمل” مؤسسة DTC ، بالتعاون مع كل من منظمة بنفسج، وسداد، وpoint، وصندوق حياة، والشهادة الصادرة معترف بها من جامعة إدلب، والمجلس العلمي التابع لمركز العلوم والتكنولوجيا DTC،  ولا يزال التسجيل مستمراً حتى 30 أيلول/سبتمبر الجاري.

وتهدف حملة “أنا أعمل” إلى تأهيل المتدرب مهنياً وأكاديمياً، وإكسابه خبرة، ودفع المتدرب “المؤهل” إلى سوق العمل، اعتماداً على آليات محددة وفق اتفاقيات مع الشركاء، بحسب إعلان الحملة.

وفي حديث لـ”الصوت السوري” مع السيد وسيم دويدري، مدير معهد DTC، قال “يتميز المشروع بقدرته على تأهيل المتدربين بشكل اختصاصي أكاديمي مكثف، ليكون المتدرب قادراً على ممارسة مهنة، أو القيام بوظيفة محددة مطلوبة في سوق العمل”.

وأردف السيد دويدري “الهدف المشترك للحملة هو توفير كوادر مؤهلة للقيام بالوظائف، لا سيما مع الحاجة الماسة في سوق العمل لهذه الكوادر، فضلاً عن ترميم الاحتياجات التدريبية للعاملين، ودعم خبراتهم العلمية بالمعلومات الأكاديمية المناسبة، والتي ترفع كفاءتهم بالعمل”.

وتستهدف الحملة الأفراد العاملين في المنظمات والمؤسسات، ضمن المجالات المعلن عنها، والذين لديهم خبرة عملية ويفتقرون إلى المعلومات العلمية، حيث تؤدي هذه التدريبات إلى تمكين هؤلاء الأفراد في أعمالهم.

ومما يميز مشروع “أنا أعمل” أنه بديل أقل تكلفة، وأقصر زمناً من التعليم الجامعي، على الرغم من أن الشهادة معتمدة من جامعة إدلب، إلا أنها لا تمثل بديلاً عن التعليم العالي، وفق السيد الدويدري.

فرض القائمون على مشروع “أنا أعمل” رسوماً مالية قدرها 1000 دولار أمريكي، يدفع المتدرب 30% من قيمتها، أي 300 دولار أمريكي، والمبلغ المتبقي يقدم للمتدرب كمنحة تدريبية.

وبحسب السيد الدويدري فإن مبلغ 300 دولار الذي يدفعه المتدرب، يغطي التكاليف الأساسية للتدريب، ويتناسب مع إمكانيات المتدربين، إذا ما قورن مع منظمات تدريبية أخرى تعمل في الداخل السوري.

والانضمام إلى المشروع مشروط بحصول المتدرب على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها، ويؤخذ بعين الاعتبار أولوية قبول أصحاب الاختصاص المتقارب، لكل دورة يتم التقديم لها، فللتقديم لدورة إعلامي معتمد CP، تكون الأولوية للعاملين في مجال الإعلام وطلاب كلية ومعهد الإعلام.، بحسب ما ذكر منشور الحملة.

ويشرف على العملية التدريبية نحو 60 مدرب متعاقد دائم، ضمن الأقسام العلمية المختلفة، ويمكن للمتدرب التعرف على المتدربين والبحث في سيرهم الذاتية عبر الموقع الرسمي للشركة،  بحسب الدويدري.

أدهم العلي، من ريف إدلب الجنوبي، طالب في المعهد التقني للحاسوب، متوقف عن الدراسة حالياً، جراء الحرب الدائرة في سوريا، وجد في الحملة فرصة جيدة لمواصلة دراسته وتدريبه، وخاصة مع الفترة الزمنية المقبولة لإتمام التدريب ليكون مؤهلاً للخوض في سوق العمل، كما أوضح في حديثه مع “الصوت السوري”.

وأضاف العلي أنه اطّلع على المفاضلة، وتشجع للتسجيل فيها، بعد ملاحظته اعتماد الشهادة الصادرة من المعهد من قبل جامعة إدلب، إضافة إلى تبني الجمعيات الشريكة في الحملة كبنفسج، السير الذاتية للخريجين، في حال توفر فرص عمل لديها في اختصاص تدريبهم.

الجدير بالذكر أن الآلاف من الطلبة الجامعيين في سوريا، تعثرت دراستهم وهربوا من سوريا، أو تم فصلهم من جامعاتهم نهائياً بسبب نشاطهم الثوري ضد النظام.

كما أن كثيراً من الطلاب هربوا من سوريا دون الحصول على أية وثائق تثبت أنهم جامعيون، مما يعني أنهم خسروا تماماً سنوات دراستهم، وعليهم البدء من الصفر، بحسب تقرير لشبكة زدني.