أعلن مكتب توثيق الانتهاكات في سوريا، اليوم الأحد، عن تعرض مكتبه في الغوطة الشرقية لاعتداء من عشرات الأشخاص التابعين لجيش الإسلام، وتخريب محتويات المكتب وسرقة بعض محتوياته منها أجهزة نقالة ومستندات.

وقال مكتب توثيق الانتهاكات في تقرير نشره على موقعه الرسمي حول الحادثة، أن نحو 100 شخص من الحراك الشعبي، التابعين لجيش الإسلام، هاجموا مكتب مركز توثيق الانتهاكت VDC في دوما، واعتدوا بالأيدي والسلاح الأبيض على موظفي المكتب والمتواجدين فيه.

وبحسب التقرير فإن الشرطة المحلية التابعة لجيش الإسلام طلبت من إدارة المكتب إغلاقه وتعليق العمل حتى إشعار آخر بذريعة المحافظة على سلامة الموظفين، دون أن تتدخل بحماية المكتب وموظفيه من الاعتداء.

وفي تفاصيل الحادثة، قال أحد أعضاء المكتب في الغوطة الشرقية (رفض ذكر اسمه) لـ”الصوت السوري” “اعتدى عشرات الأشخاص من الحراك الشعبي على كل المكاتب بما فيهم من أشخاص، ولا تزال بعض الأجهزة مفقودة، فضلاً عن مبلغ مالي”.

وأكد عضو المكتب أن “الاعتداء على الأشخاص بصفتهم الاعتبارية وليس الشخصية، وهو اعتداء على المؤسسات”، مرجحاً أن يكون “الاعتداء على خلفية القيام بأنشطة غير مرغوب فيها، منها ما يتعلق بتحرر المرأة”.

ونوّه المصدر أن ندوة “الخلاف” لم تُقام أصلاً في قطاع جيش الإسلام، وإنما في القطاع الأوسط الواقع تحت سيطرة فيلق الرحمن، وكان أعضاء مركز توثيق الانتهاكات مدعويين شأنهم شأن أي منظمة أخرى.

من جانبه، قال الحقوقي بسام الأحمد، مدير منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، ومدير سابق لمكتب توثيق الانتهاكات في سوريا أن “التزامن باستهداف منظمات المجتمع المدني في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام بهذا الشكل ينذر بكارثة، بالأمس أُعدم عناصر الدفاع المدني ولم يعرف قاتلهم، واليوم يتعرض مكتب توثيق الانتهاكات ومكاتب أخرى للاعتداء”.

وبحسب الأحمد “الاعتداء لم يبدأ اليوم، فهي سلسلة من الاعتداءات بدءاً من خطف رزان زيتونة، وهي أحد مؤسسي مركز توثيق الانتهاء في سوريا، وانتهاء بهذه الحادثة”.

وكانت الناشطة الحقوقية رزان زيتونة قد اختطفت نهاية عام 2013 مع ثلاثة آخرين من زملائها في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، واتهم جيش الإسلام بخطفها رغم عدم اعترافه بذلك.

ومن وجهة نظره، يقرأ الأحمد ما حصل اليوم “صراع بين طرف عسكري عنده جيش وله السيطرة على الأرض، ومنظمات مجتمع مدني… صراع بين ناس تحاول أن تخلق بديل ديمقراطي وجهة عسكرية قد لا تؤمن بذلك”.