أعلن الجانب التركي “بشكل غير رسمي”، اليوم الإثنين، إغلاق معبر باب الهوى الحدودي بدءاً من يوم غد الثلاثاء حتى إشعار آخر، بسبب عطل فني.

وذكر مركز إدلب الإعلامي عبر صفحته على الفيس بوك أن “رحلات مرضى الحالات الباردة من معبر باب الهوى ستتوقف بدءاً من يوم الثلاثاء الموافق 8 آب/ أغسطس حتى إشعار آخر بسبب عطل فني من الجانب التركي.

وتعليقاً على الخبر، قال الدكتور شهم مكي، من مكتب التنسيق الطبي في معبر باب الهوى لـ”الصوت السوري” “تم إبلاغنا بتوقف المعبر ابتداء من يوم غد بشكل غير رسمي، وليس بقرار مطبوع رسمي من الوالي التركي أو من جهة حكومية رسمية”.

ورجّح الدكتور مكي أن يكون “إيقاف استقبال الحالات المرضية الباردة طويلاً” مشيراً إلى أن “القرار سيزيد من أوضاع المرضى سوءاً، لا سيما عند مرضى السرطان والقلب”.

من جانبه، أوضح محمد اعرابي، عضو المكتب الإعلامي لمشفى باب الهوى، في حديثه لـ”الصوت السوري” أن “استقبال الحالات الإسعافية مستمر، والمنع يشمل الحالات الباردة كمرضى السرطان”.

وحذّر اعرابي من أن “المنع سيولد أزمة إنسانية حقيقية، لأن مرضى القلب والسرطان والحالات المشابهة بحاجة ماسة للعلاج، وهو غير متوفر إلا عند النظام السوري أو في تركيا التي أغلقت الباب أمامهم، ولم يبق لهم إلا انتظار الموت” على حدّ قوله.

افتتح بالاتجاهين من سوريا إلى تركيا وبالعكس، في 26 تموز/ يوليو الماضي، بعد إغلاق استمر لنحو 8 أيام على خلفية الاقتتال بين هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام.

وبحسب الدكتور شهم مكي لـ”الصوت السوري” فإن “المعبر افتتح أمام الحالات المرضية الباردة في الأسبوع التالي للاقتتال، وكان يدخل 20 مريضاً يومياً ما عدا يومي العطلة الرسمية في تركيا السبت والأحد، وتتم آلية الدخول بعد معاينة طبية في مشفى باب الهوى يقرر الطبيب إذا كانت الحالة تستدعي الدخول إلى تركيا أو لا”.

وكانت إدارة معبر باب الهوى قد أعلنت عن إغلاق معبر “جلفاكوز” وهو الجانب التركي من معبر باب الهوى في 18 تموز/ يوليو الماضي، لأسباب تتعلق بالصيانة، وبعد الإعلان شهدت محافظة إدلب اقتتالاً بين حركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام، وسيطرت الأخيرة على المعبر.

هذه ليست المرة الأولى التي يتضرر “المرضى” من القرارات التركية المتعلقة بمعبر باب الهوى، ففي منتصف نيسان/ أبريل الماضي منع الجانب التركي دخول المرضى، ومن ثم استؤنف دخولهم ولكن ضمن سياسة “التقنين” التي اتخذتها تركيا.

ويعد معبر باب الهوى “الرئة” التي تتنفس منها محافظة إدلب، شمال سوريا، في المجال الطبي والإنساني والتجاري.