حصلت جامعة إدلب “الحرة” على اعتراف من “المجلس الأعلى للبحث العلمي” في إسبانيا، واحتلت المركز 27603 عالمياً، و 983 آسيوياً و 24 على مستوى سوريا.

وعلى الرغم من أن تصنيف المنظمة الإسبانية لا يعني اعترافاً دولياً بالشهادات الجامعية لطلبة جامعة إدلب، إلا أنه لاقى استحساناً من الكوادر التعليمية والطلاب في الجامعة، باعتبار أن هذا الاعتراف هو “خطوة في طريق الحصول على الاعتراف الدولي”، وفق ما ذكرت مصادر من الهيئة التدريسية والطلاب لـ”الصوت السوري”.

وفي حديث لـ”الصوت السوري” مع الدكتور مصطفى طالب، رئيس مجلس إدارة التعليم العالي بمحافظة إدلب، قال “الاعتراف جاء من المجلس الأعلى بشكل خاص، وبالتالي فإن الاعتراف يبقى محصور من قبلها فقط، ولا يعني أن كشوف علامات الطلاب وشهاداتهم أصبح معترف بها خارج سوريا”.

ولم يقلل الدكتور طالب من أهمية هذه الخطوة، مشيراً أن هذا الاعتراف سينعكس بالفائدة بالدرجة الأولى على طلاب الجامعة.

وجاء اعتراف “المجلس الأعلى للبحث العلمي” في إسبانيا بعد سلسلة من الاتصالات أجراها الأستاذ مصطفى كيالي، مسؤول التواصل مع الجهات الأكاديمية في جامعة إدلب، مع هيئات ومنظمات معنية بتصنيف الجامعات والاعتراف بها في أوربا وأمريكا وآسيا، وفق ما ذكر الأستاذ الكيالي لـ”الصوت السوري”.

وبحسب الكيالي “في 9 شباط 2017 تواصلت الجامعة مع هيئة إسبانية تدعى “تصنيف المراكز البحثية العالمية من خلال شبكات الإنترنت”، وهي عبارة عن كيان أكاديمي يتبع لوزارة التربية والبحث العلمي الإسبانية، وتتعاون مع المؤسسات التعليمية والأكاديمية وتعزز قدراتها”.

وأضاف الأستاذ الكيالي “وافقت الهيئة بعد يوم على تقديم الطلب بإدراج جامعة إدلب في إصدارها التالي المقرر نشره في أواخر شهر تموز 2017، وهو ما حصل حيث نشرت تصنيف الجامعة يوم الأحد الماضي”.

وبعد هذه الخطوة، تطمح جامعة إدلب إلى رفع تصنيفها من خلال إطلاق موقع إلكتروني عالي الجودة، ورفده بعدد من اللغات، ونقل النشاطات العلمية والأكاديمية لجامعة إدلب باللغتين الإنجليزية والفرنسية، لتصل أخبارها إلى المنصات العلمية العالمية، وفق ما ذكر الأستاذ الكيالي.

ثمرة الاعتراف ومحدوديتها، لم تمنع الطالب أنس غريبي (طالب في كلية التربية)، من الابتهاج عند سماع نبأ دخول جامعة إدلب ضمن تصنيف الجامعات العالمية، وقال في حديثه لـ”الصوت السوري “أياً كانت الجهة المعترفة بجامعتنا فإن عمل الجامعة على ملف الاعتراف غاية في الأهمية، ويشعرنا بأن شهاداتنا سيتم اعتمادها ولو بعد حين”.

وأضاف الغريبي “لا تقل جامعة إدلب عن الجامعات الحكومية السورية، بل إنها تدرس المناهج ذاتها مع إضافة تحديثات عليها”.

ولفت الغريبي إلى أن الطلاب في جامعة إدلب خياراتهم محدودة، في ظل صعوبة التنقل إلى الجامعات بمناطق النظام وما يرافقها من مخاطر أمنية كالاعتقال، وتعدّ جامعة إدلب بديلاً مناسباً لهم لمواصلة تعليميهم.

أما عماد الحسن، طالب في جامعة إدلب، يعتقد أن “الاعتراف الحالي لا يكفي وعلى الجامعة مواصلة جهودها في ملف الاعتراف”، معتبراً أن هذه الخطوة مهمة جداً وتحسب لإدارة الجامعة.

يدرس نحو 7500 طالب و طالبة  في كليات ومعاهد جامعة إدلب “الحرة”، التي تاسست عام 2015، ويدفع الطالب رسوماً سنوية تُقدّر بـ 200 دولار أمريكي للتخصصات العلمية، و 150 دولار أمريكي للتخصصات الأدبية، واستحدثت الجامعة في العام الدراسي 2016-2017 تخصصات (الطب – الهندسة الميكانيكية – الهندسة المعلوماتية).