أعلنت وكالة “سانا” الرسمية وصول قافلة محملة بالمواد الغذائية والطبية، صباح الخميس، إلى مدينة دير الزور، بعد تمكن الجيش السوري فك الحصار عنها.

وبحسب تقرير نشرته “سانا” فإن القافلة مكونة من 30 شاحنة، وصلت إلى الفوج 137 في الجهة الجنوبية الغربية للمدينة، وعلى متنها آلاف السلال الصحية والغذائية والدوائية، فضلاً عن الكتب المدرسية والقرطاسية والمستلزمات المدرسية، وسيتم توزيعها على الأهالي في الأحياء المحاصرة.

ووصلت الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والطبية إلى الضاحية في حي الجورة “المحاصر سابقاً”، بعد تأمين النظام للطريق الذي تم فتحه من الجهة الغربية باتجاه اللواء 137، وفق ما ذكرت مؤسسة “فرات بوست” الإعلامية، وهي مؤسسة إعلامية معارضة للنظام السوري.

ونشرت “فرات بوست” عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك صوراً قالت أنها لآليات عسكرية للنظام السوري، وشاحنات نقلٍ تحمل مواد غذائية، مشيرة إلى أن رتل النظام الذي دخل إلى دير الزور، اليوم، يحمل جسوراً عائمة، وقوارب حربية، وعربات عسكرية روسية.

شاحنات محملة بمواد غذائية ضمن رتل للنظام متجه إلى دير الزور – المصدر: فرات بوست

وفي حديث لـ”الصوت السوري” مع كرم الديري، من مدينة دير الزور، قال “لم تُطرح المواد الغذائية التي وصلت عبر القافلات في الأسواق حتى اللحظة”.

ولكن آثار خبر وصول القوافل الغذائية انعكس على المناطق المحاصرة، “التجار طرحوا ما لديهم من بضائع خلال اليومين الماضيين بأسعار أقل مما كانت عليه، ولكن المدنيين عزفوا عن الشراء بانتظار المواد الواصلة حديثاً بسعرها الجديد”.

وأضاف كرم أن “السعر المحدد للمواد الغذائية الواصلة سيكون سعره قريباً من مناطق النظام في حمص وحماة ودمشق”.

وكان تنظيم داعش قد حاصر الأحياء الواقعة داخل مدينة دير الزور في تموز/ يوليو 2014، وسجلت الأحياء عدداً من الوفيات نتيجة نقص الغذاء والدواء، إلى أن بدأت الأمم المتحدة بإلقاء المساعدات “جواً”، حيث ألقيت أول مساعدات جوية في شباط/فبراير 2016.

من جانبه، اعتبر أحمد الرمضان، مدير فرات بوست، أن “النظام السوري كان شريكاً لتنظيم داعش في حصار أحياء دير الزور”.

وقال الرمضان لـ”الصوت السوري” “النظام منذ بدء الحصار قبل ثلاث سنوات كان يدخل المواد الغذائية إلى المنطقة المحاصرة عبر طائراته إلى مطار دير الزور، ويسلمها لتجارٍ يتواطؤون معه ويبيعونها للمحاصرين بأسعار باهظة الثمن”.

وأضاف الرمضان “أتوقع أن النظام سيعيد السيناريو”، مشيراً أن “المواد الغذائية لا تزال شحيحة في الأحياء التي فك النظام الحصار عنها، والأسعار مرتفعة”.

ويراهن مدنيون من دير الزور أن تحسّن القوافل الغذائية الداخلية من الوضع الإنساني في الأحياء المحاصرة، على عكس قوافل المساعدات “الجوية” التي كانت “لا تثمن ولا تغني من جوع”.

وأوضح الشاب عبد القادر لـ”الصوت السوري” أن “المساعدات الجوية كانت محدودة الوزن والأصناف”، بينما “الشاحنات التي وصلت براً، وما يصل في الأيام القادمة، ستحتوي كامل الأصناف التي يحتاجها المحاصرون، وتغطي متطلبات الحياة اليومية”.

وفي سياق متصل، وعد النظام السوري بتوفير جميع المستلزمات الضرورية والمواد الغذائية الأساسية لأبناء دير الزور، والاستمرار بإرسال الشاحنات المحملة بالخضار والفواكه ومواد أخرى، بمعدل قافلتين أسبوعياً.

يذكر أن النظام السوري أعلن عن تمكنه من فك الحصار عن دير الزور، أول أمس الثلاثاء، ونشرت وسائل إعلام رسمية وغير رسمية صوراً تظهر “فرحة المحاصرين” بفك الحصار.